تونس: منظمات تعترض على قانون يجرم الاعتداء على الأمنيين

تونس: منظمات تعترض على قانون يجرم الاعتداء على الأمنيين

اعترضت منظمات تونسية اليوم الجمعة على مشروع قانون يجرم الاعتداء على الأمنيين، تجري مناقشته في البرلمان على خلفية مخاوف من ضرب الحريات العامة. وأصدرت 12 منظمة من بينها نقابة الصحفيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومراسلون بلا حدود، بياناً مشتركاً دعت فيه إلى السحب الفوري لمشروع القانون.وهذه ليست المرة الأولى التي يثور فيها جدل بشأن القانون، إذ سبق أن تم سحبه من البرلمان لدى طرحه لأول مرة في أبريل (نيسان) 2015 تحت ضغط المجتمع المدني.وتأتي إحالة مشروع القانون للمرة الثانية على البرلمان بضغط من نقابات أمنية في أعقاب مقتل عنصر أمني حرقاً، وإصابة ثلاثة آخرين في احتجاجات وأعمال عنف شهدتها مدينة سيدي بوزيد الشهر الماضي.وجاء في بيان المنظمات اليوم أن “مشروع القانون تضمن مجموعة من الفصول التي تؤسس لدولة ديكتاتورية بوليسية”.وتعد حرية التعبير أحد أبرز المكاسب التي تحققت في تونس بعد ثورة عام 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.وحذرت المنظمات من عودة العقوبات السالبة للحرية في مجال الصحافة التي تصل إلى عشر سنوات سجناً بتهم فضفاضة مثل كشف أسرار الأمن الوطني.ونبهت من خطورة استخدام القانون لمعاقبة منتقدي الجيش والأمن بتهمة “التحقير” أو تجريم التظاهر.وأوضحت أن “المشروع تضمن عقوبات قاسية لا نجدها إلا في الأنظمة الديكتاتورية على غرار السجن مدى الحياة لكل من يقوم بتحطيم عربة أمنية”.وكانت منظمة العفو الدولية حذرت أمس من أن من مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح يجيز للأمنيين استخدامهم “القوة القاتلة” حتى في حال عدم تعرض حياتهم للخطر وهو ما يتناقض مع أحكام القانون العام الدولي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً