صديقتها تستدرجها .. وخصم العائلة يبتزها بـ«الاغتصاب»

صديقتها تستدرجها .. وخصم العائلة يبتزها بـ«الاغتصاب»

«ف» ربة منزل أربعينية، تعيش حياة مستقرة مع زوجها وأبنائها، وراضية بنصيبها من السعادة والاستقرار مع شريك حياتها، ولما كان وقت الفراغ يداهمها بعد الانتهاء من واجباتها المنزلية، كانت تفضل قضاءه مع صديقتها «م» التي تتمتع بشخصية مختلفة نوعاً ما، وتحمل أفكاراً متمردة على الثقافة السائدة في المجتمع المحلي المحافظ الذي يحرم ويحظر نسج أي علاقة مع الرجال إلا بـ«الحلال»، فالدخول في علاقة صداقة مع الرجال الغرباء أمر عادي بالنسبة لها، لكنه ليس كذلك مع «ف» التي لم تتربَّ على هذه الثقافة، ولم تسمح لنفسها طوال فترة زواجها خيانة زوجها وعشرته. «لا يوجد خطأ في بناء علاقات صداقة مع رجال آخرين، وكونك متزوجة فهذا لا يعني الامتناع عن الاستمتاع بحياتك»… هكذا كانت تقول «م» لصديقتها «ف» كلما التقت بها أو تحدثت إليها، في محاولات لإغرائها وإغوائها، وسحب عربتها عن مسارها الصحيح مع زوجها وأبنائها، ودفعها إلى سكة «الفساد والانحراف»، وظلت تردد هذه الجملة على مسمعها إلى أن «نجحت» في إقناعها بإضافة أحد أصدقائها ويدعى «خ» على مواقع التواصل الاجتماعي «ليكون صديقاً لها، بحجة أنه محترم، واجتماعي، و«حبّاب» وصاحب نكتة ودعابة وليس مملاً أو روتينياً مثل زوجك. بفضول كبير، ورغبة جامحة في التعرف إلى شخصيته، تواصلت «ف» مع صديقها الجديد «خ» عبر موقع تواصل اجتماعي، وراحا يتبادلان الضحكات وأرقام الهاتف، وصارا يصرفان وقتاً للبقاء «متَّصليْن»، وبقيا يتحدثان من «وراء حجاب» مدة أسبوعين، حتى عرض عليها فكرة الالتقاء والخروج معاً، فوافقت على الفكرة، وذات ليلة قاتمة السواد بالأحداث التي جرت فيها استغلت «ف» خروج الزوج من المنزل، واتصلت «ف» بصديقها لتخبره برغبتها في الخروج معه، وبالفعل حضر إلى مقر سكنها واصطحبها معه، دون أن ينبت في ذهنها أي شك أو خوف من اكتشاف أمرها، وفضحها، إلا أن «حسابات الحقل جاءت مغايرة لحسابات البيدر»، وهنا كانت الكارثة، والمفاجأة الكبرى بالنسبة لها، إذ تفاجأت أثناء النزول من سيارة صديقها لدى عودتها إلى المنزل، بتوقف سيارة غريبة بالقرب منها، ونزول سائقها «الغريب أيضاً» وترجله نحوها، وجرها عنوة إلى سيارته دون الاكتراث بوجود صديقها الذي حاول غير مرة تخليصها لكن دون جدوى، واضطر إلى مغادرة المكان «بهدوء» بعد تعرضه لتهديد بفضح أمره وعلاقته مع «ف». استغل «الرجل الغريب» صيده الذي كان ينتظره بلهفة لتصفية «حساباته القديمة» مع عائلة «الضحية»، وراح يخبرها بأنه راقبها منذ خروجها من منزلها وحتى عودته إليه، بعد أن عرفها باسمه وهو «ع»، ثم أقفل أبواب سيارته، وباشر الاعتداء عليها حتى خارت قواها ومارس الرذيلة معها، قبل أن يتوجه بها إلى أحد الأحياء السكنية لاحتساء الخمر، ثم توصيلها إلى منزلها. ما تعرضت له «ف» من الشخص الأخير، لم يكن الثمن الوحيد الذي دفعته لقاء خيانة زوجها، فبعد عودتها للمنزل، وإخبارها عائلتها والشرطة بما تعرضت له من «ع» الذي يخضع للمقاضاة بموجب جريمته، خسرت شريك حياتها الذي طلقها، وخسرت الأسرة، والعائلة، والسمعة المجتمعية، أما صديقتها «م» التي تخلت عنها، وتبرأت منها. صحيح أن «ف» خسرت كثيراً في هذه الأحداث التي مرت بها نتيجة موافقتها على إقامة علاقة مع شخص غريب خارج عش الزوجية، وما تبع ذلك من استغلال وابتزاز من «خصم العائلة»، إلا أنها كانت شجاعة في مواجهة مصيرها، وإبلاغ عائلتها والشرطة عن كل ما تعرضت له من «ع» حتى ينال جزاءه، في ظل تحفظ الكثير من النساء أو الفتيات على فكرة إبلاغ الجهات الأمنية عن جرائم الاغتصاب أو هتك العرض أو التحرش، خوفاً من الفضيحة أو العقوبة العائلية، وهو ما يكون سبباً في تمادي مثل هؤلاء المجرمين والاستمرار في جرائمهم.

رابط المصدر للخبر

تعليق في “صديقتها تستدرجها .. وخصم العائلة يبتزها بـ«الاغتصاب»

اترك تعليقاً