الفساد يهدد استثمارات الدوحة الخارجية بالتبخر

الفساد يهدد استثمارات الدوحة الخارجية بالتبخر

الفساد يهدد استثمارات الدوحة الخارجية بالتبخر

أكد خبراء اقتصاد ومحللون ماليون أن الاستثمارات القطرية ستتأثر سلباً بصورة كبيرة، خلال المرحلة المقبلة في ضوء تورط الدوحة في حلقة من الفساد برزت بصفة خاصة في قضية بنك باركليز، الذي تم اتهامه رسمياً من قبل مكتب التحقيقات في الفساد ببريطانيا بالتآمر والفساد والتزوير. ويشدد هؤلاء الخبراء على أن تداعيات سلبية جديدة في انتظار الاقتصاد القطري الذي بات يواجه «تحديات غير مسبوقة» في الفترة الحالية، أبرزها أن أغلب الاستثمارات القطرية ستكون محل شك الفترة المقبلة، ما يعرضها لإمكانية التبخر، خصوصاً مع بدء ظهور تقارير صحافية تتعلق بصفقة مشبوهة أخرى مع «دويتشه بنك» الألماني. معاملة وقال الخبراء والمحللون إن ما كانت تحصل عليه الدوحة من تسهيلات أو معاملة خاصة أو مزايا سيتلاشى في ضوء الأزمة القطرية وفي ضوء المؤشرات الاقتصادية، التي تصدرها كبريات المؤسسات العالمية والدولية حول الاقتصاد القطري، من بينها تصنيف وكالة «موديز» للصندوق السيادي القطري على أنه أقل صناديق العالم من حيث الشفافية لشح المعلومات المتوافرة عنه، وكذا تخفيض بعض الوكالات الدولية للتصنيف الائتماني لقطر وشركات قطرية. وقال أستاذ التمويل والاستثمار الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة، إن الاستثمارات القطرية بالخارج سوف تتأثر سلباً بصورة كبيرة جداً خلال الفترة المقبلة بما تعاني منه قطر من أزمات، آخرها تورطها مع بنك «باركليز» في قضية فساد مؤخراً لتعمد الأخير إساءة استخدام بعض الموارد المالية الخاصة به، وكذا التقارير التي تصدرها وكالات دولية بشأن تصنيف قطر ومن بينها تصنيف وكالة موديز للصندوق السيادي القطري على اعتبار كونه «الأضعف من حيث الشفافية» بسبب شح المعلومات عنه. وأفاد- في تصريحات خاصة لـ «البيان»- بأن هنالك العديد من الأمور السلبية التي تتكشف وتظهر على السطح من آن لآخر حول الاقتصاد القطري، آخرها ما يتعلق ببنك باركليز واستخدام الأموال في أغراض مشبوهة، وهو ما يتطلب أن يتم تطبيق كل الأحكام الدولية من مؤسسات التمويل الدولية الكبرى وكذا من وكالات التصنيف الدولية بشأن قطر وغيرها من الدول الراعية للإرهاب بنوع من الحزم والصرامة، كي لا تتكرر تلك الممارسات مرة أخرى. ونوه الخبير الاقتصادي المصري بأن كل تلك الأجواء لا شك تؤثر على الاستثمارات القطرية في الخارج، والتي يجب أن تخضع للمراجعة من الجهات الحاكمة في كل دولة، في ضوء تورط قطر في دعم الإرهاب. تصنيف وبدوره، نوه خبير أسواق المال محمد ماهر، بأن الصندوق السيادي القطري لا يفصح عن نوعية استثماراته ولا توجد الكثير من المعلومات المتاحة عنه، وهناك شح واضح في المعلومات الخاصة بذلك الصندوق، ما دفع بوكالة «موديز» إلى تصنيفه على أساس كونه أقل صناديق العالم من حيث الشفافية، بما يضع الصندوق أمام العديد من العقبات الاستثمارية، لا سيما أن كثيراً من الدول لديها سياسات خاصة تتطلب الشفافية والإفصاح غير المتوفرين لدى الصندوق القطري السيادي. ونوه بأن ذلك كله يؤثر على الاستثمارات القطرية بشكل عام في الخارج إذا لم يتم الالتزام بسياسات الإفصاح والشفافية، وسيواجه الصندوق المزيد من الصعوبات في عمليات الاستحواذ والاستثمار بالخارج، بما ينعكس على الاقتصاد القطري ككل. ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الأزمة التي تعاني منها قطر سوف تنعكس كذلك على حجم الاستثمارات القطرية بالخارج، لا سيما أن الحكومة مجبرة على اتباع سياسات اقتصادية مختلفة للتغلب على تلك الأزمة التي أفرزتها المقاطعة، تتضمن تلك السياسات أن تكون الأولوية للداخل على حساب الاستثمارات الخارجية. مشكلات وأشار أستاذ الاقتصاد المصري الدكتور عبد المطلب عبد الحميد، إلى أن تصنيفات الوكالات الدولية الشهيرة للاقتصاد القطري ومنها تخفيض ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني لقطر وكذا اعتبار وكالة «موديز» في وقت سابق للصندوق السيادي القطري بأنه الأضعف من حيث الشفافية، كل تلك العوامل تؤثر على سمعة قطر، وبالتبعية على حجم وطبيعة الاستثمارات القطرية في الخارج، وثقة المؤسسات الدولية. ولفت إلى أنه إذا كانت الدوحة تتمتع ببعض المزايا الخارجية أو بعض التسهيلات، فإن كل هذه المزايا والتسهيلات معرضة للتراجع والتلاشي نهائياً في إطار المؤشرات الجديدة، وفي إطار ما يتم الإعلان عنه من تطورات متعلقة بقضايا اقتصادية مرتبطة بقطر- مثلما الحال في مسألة بنك باركليز- مشدداً على أن قطر سوف تواجهها العديد من المشكلات في المعاملات الدولية خلال الفترة المقبلة في ضوء تلك الأمور مجتمعة. كما ذكر أن العلاقات الاقتصادية للدوحة ستتأثر بصورة كبيرة مع الدول الأخرى، في ضوء عدد من المؤشرات التي بدأت تقفز إلى السطح مؤخرا، الأمر الذي يجعل الاقتصاد القطري يعمل في ظروف غير طبيعية على الإطلاق ويواجه تحديات غير مسبوقة، تضاف إلى التحديات الخاصة بالمواد الغذائية والطيران وغيرها من التحديات الأخرى، ما يجعل الدوحة في حالة عزلة وتقوقع داخلي حول الذات جراء التغيرات والتطورات الفاصلة التي تواجهها.
الفساد يهدد استثمارات الدوحة الخارجية بالتبخر

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً