محاضرة حول «الصداقة في عالم اليوم»

محاضرة حول «الصداقة في عالم اليوم»

نظمت إدارة الشرطة المجتمعية في شرطة الشارقة، بالتعاون مع النادي الثقافي العربي في الشارقة، محاضرة بعنوان: «الصداقة في عالم اليوم»، قدمتها رجاء خالد فيصل الرقيب، محاضر في شرطة الشارقة، التي وصفت الصداقة بأنها علاقة تربط بين شخصين تتميز بالصدق والثقة والتعاون في السراء والضراء، مضيفة أن عالم اليوم هو عالم متغير ومتقلب، انعدمت فيه الثقة كثيراً، نتيجة للأطماع والأهواء الكثيرة، وأصبح الناس يجرون وراء الماديّات، ويستغلون كل شيء من أجل الحصول على مآربهم، ولذلك فأغلب الصداقات تبنى من أجل مآرب مادية، ومن استغلال الطرف الأضعف، والطرف البريء للوصول إلى تلك المآرب.وشددت على أن الصداقة اليوم ينبغي أن تؤخذ بحذر، وأن نجتهد في انتقاء الصديق، ونضع المعايير الصحيحة لذلك، مشيرة إلى أن هناك بعض السلوكيات الاستعجالية، وغير الآمنة في التعامل مع الغرباء، فكثير من الناس ينفتح بسرعة على الآخرين، فبمجرد أن يقابل شخصاً في كافتيريا ويتحدث معه يعتبر أنه أصبح صديقاً له، ويبدأ في سرد حياته عليه، وقد يبوح له بأسرار عائلية أو مالية، ويكون ذلك سبيلاً لذلك الغريب لاستغلال صاحب تلك الأسرار، فيبتزّه بتلك المعلومات، ونبّهت إلى أن المجرم الذي يستغل صداقة الآخرين، ويغتنم براءتهم، يأتي دائماً بطرق إنسانية جميلة وراقية، حتى إذا كسب ثقة ذلك البريء بدأ يحوك خطته للإيقاع به.وقالت إن العالم الافتراضي اليوم أصبح أكبر ميادين صناعات الصداقات وأخطرها؛ لأن الصداقات التي تبنى في مواقع التواصل الاجتماعي، صداقات وهمية أطرافها مجهولة، ومن بينها قراصنة المعلومات، والباحثون عن المال، ومروجو الإجرام، ولا ينبغي أبداً أن نثق في صداقة شخص مجهول، أو أن نعطيه أية معلومة عنا، قد يستغلها للإيقاع بنا، كما أن الآباء عليهم مسؤولية كبرى اتجاه أبنائهم، فعليهم أن ينفتحوا عليهم، ويحاوروهم لمعرفة نوعية أصدقائهم، ويساعدوهم على اختيار الأصدقاء الجيدين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً