تحرير مئات المدنيين في معارك الموصل القديمة

تحرير مئات المدنيين في معارك الموصل القديمة

فتحت قوات عراقية طرقاً لخروج مئات المدنيين لتمكنهم من الفرار من المدينة القديمة في الموصل السبت، فيما تقاتل لاستعادة الحي التاريخي من يد متشددي داعش الذين يقاومون في مواجهة أخيرة دفاعاً عن معقلهم الرئيسي الأخير في العراق. وتوجه قوات عراقية دربتها الولايات المتحدة على حرب المدن، هجومها إلى شارعين متقاطعين في قلب المدينة القديمة لعزل المتشددين في أربعة جيوب.وعبرت الأمم المتحدة السبت، عن قلقها من ارتفاع عدد القتلى المدنيين في المدينة القديمة المكتظة بالسكان، وقالت إن ما يصل إلى 12 مدنياً قتلوا، فيما أصيب المئات الجمعة.وقالت  منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز غراندي في بيان “القتال شرس جداً في المدينة القديمة، والمدنيون يتعرضون لخطر شديد ويصعب تخيله، هناك تقارير عن آلاف وربما عشرات الآلاف من الناس المحتجزين دروعاً بشريةً” لدى داعش. وتابعت قائلة “مئات المدنيين من بينهم أطفال يتعرضون لإطلاق النار”.وتتطلع السلطات العراقية إلى إعلان النصر على داعش، في المدينة الواقعة في شمال البلاد في عطلة عيد الفطر.وذكر مراسل لرويترز من موقع قريب من جبهة القتال الأمامية، أن طائرات هليكوبتر تدعم الهجوم البري بقصف تحصينات المتشددين في المدينة القديمة.ويفتح تقدم القوات الحكومية ممرات للهروب للمدنيين المحاصرين في مناطق خاضعة لسيطرة داعش. وخرجت أسر بأعداد قليلة ولكن متواصلة السبت يحمل بعضهم أطفالاً مصابين أو يعانون من سوء التغذية. وقالت إحدى الأمهات “طفلي لم يتناول إلا الخبز، والماء على مدى الأيام الثمانية الماضية”.ووصل 100 مدني على الأقل إلى منطقة آمنة تسيطر عليها القوات الحكومية غربي المدينة القديمة في 20 دقيقة، وهم متعبون وخائفون وجائعون، ووزع عليهم جنود الماء والطعام.ولا يزال أكثر من 100 ألف مدني، يُعتقد أن نصفهم من الأطفال، محاصرون في بيوت عتيقة في المدينة القديمة في ظل نقص في إمدادات الغذاء، والماء، والرعاية الطبية.وتقود وحدات دربتها الولايات المتحدة على حرب المدن القتال في متاهات الشوارع الضيقة بالمدينة القديمة متنقلين من منزل إلى منزل، في مواقع أضيق من أن تسمح باستخدام عربات مدرعة.وتقول منظمات إغاثة والسلطات العراقية، إن داعش يُحاول منع المدنيين من المغادرة لاستخدامهم دروعاً بشريةً.وقُتل مئات المدنيين لدى محاولتهم الفرار من المدينة القديمة على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية.ويقدم تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة دعماً برياً وجوياً للحملة المستمرة منذ ثمانية أشهر لاستعادة السيطرة على الموصل، أكبر مدنية سيطر عليها التنظيم المتشدد في اجتياح مفاجئ لمناطق من العراق وسوريا، قبل ثلاث سنوات.وتمكنت الحكومة العراقية بدعم من الولايات المتحدة من انتزاع عدة مراكز حضرية مهمة في حملات عسكرية في غرب وشمال البلاد من أيدي داعش على مدى 18 شهراً مضت. 

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً