التسريع بالخير نبراس الإمارات ومبدؤها العام

التسريع بالخير نبراس الإمارات ومبدؤها العام

التسريع بالخير نبراس الإمارات ومبدؤها العام

حينما تذكر دولة الإمارات في أي محفل، تَرِد إلى الأذهان فوراً أياديها البيضاء الممتدة بالخير إلى الجميع، سواء داخلياً أو خارجياً، من خلال الجمعيات والمؤسسات الخيرية المنتشرة في مختلف إماراتها، فأبناء زايد الخير جبلوا على فعله وتقديمه دونما إشعار الآخر بالمنّ، أو التباهي، فميراث الخير لا يرادفه سوى التواضع، وطيب الأصل.والخير في تقديمه لمن يطلبه ممن تعوزه الحاجة، وتعرقله العثرات، يجب أن يسابق الوقت، ويتخطى الزمن، فالتأخير غير وارد إذا كان طالب الحاجة معسراَ، ويمر بأزمة طارئة، لا يمكنه معها الانتظار، أو الإمهال، أو التأخير لإجراء من هنا أو هناك، فالمأزوم، والمريض، والمدين، تعلو حاجتهم على ما دونها، وفي ذلك حق لمن يستحق، فالتسريع بالخير.. خير في حد ذاته، وتلبية الحاجة دونما إرجاء كقضائها تماماً.. وفي ذلك جاءت الأقوال الآتية من مسؤولي الجمعيات الخيرية في الدولة: خدمة 7 نجوم قال عابدين طاهر العوضي مدير عام جمعية بيت الخير: المؤسسات الخيرية ترتبط بإجراءات إدارية معينة، ولابد أن تستكمل الحالة التي تراجع أية جمعية الوثائق التي تثبت استحقاقها للمساعدة، وعلى رأسها الأوراق الثبوتية، والإقامة السارية في الدولة، وإذا كانت الحالة مريضة، فعليها إحضار ما يثبت حاجتها لمبلغ العلاج، وعقب إجراء دراسة اجتماعية عن الحالة يتم إدراجها في النظام الإلكتروني، وإذا تبين استكمالها المطلوب منها، فإنجاز معاملتها لا يستغرق سوى ساعة واحدة، لاسيما إذا كانت حالة عاجلة، في احتياجها مثالاً- لشراء دواء، أو سداد إيجار، أو فواتير كهرباء، أو غيرها، لكن إذا لم تكن عاجلة، فيستغرق إنجاز معاملتها خمسة أيام، عقب عرضها على اللجنة، والحصول على الموافقة عليها.والتسريع مرتبط بالمشكلة، فإذا كانت ضرورية طارئة، يصبح فورياً، ولدينا خدمة خيرية سبع نجوم للحالات الطارئة، حيث لدينا مندوب خاص لذلك، يتولى إنجازها على وجه السرعة، سواء في أيام الإجازات أو غيرها، وعملنا بشكل عام داخل الدولة فقط. سرعة الإنجاز وشدَّدَ أحمد مسمار، أمين سر جمعية دبي الخيرية أن سياسة الجمعية ترتكز على إنجاز العمل المطلوب بسرعة، وفي اقصر وقت، للتسهيل على المستفيدين، سواء بتقديم مساعدات مالية، أو تنفيذ مشاريع، أو كفالة أيتام وخلافه، لتتحقق الفائدة المرجوة للجهة الموجهة إليها المساعدة، سواء كانت رسوماً دراسية، أو علاجية، أو دفعات إيجار، وخلافه، على أن يستوفي المستفيد المتطلبات حسب الأنظمة، والقوانين، واللوائح.وقال: نحن حريصون على سرعة الإنجاز، ليتاح لنا الاستمرار في عمل الخير بأنواعه المختلفة، وعلى الوجه الأكمل، وبكفاءة مشهودة، وعموماً فالمبدأ العام في العمل الخيري يتطلب سرعة إنجاز العمل المقدم، وشرعاً فالإسراع يأتي من باب إغاثة الملهوف، وتلبية حاجة المعوز، بيسر، وبصورة فورية، حيث الإحساس بمعاناة الآخرين، يستوجب الإسراع بتلبيتهم لحاجتهم، دونما تأخير، أو تسويف، أو مماطلة، فكما يقولون «صاحب الحاجة أرعن»، وبالتالي لا يجب التأخير في تلبية حاجته. التعجيل بالتلبية أما عبد الله بن خادم المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية، فقال: نناشد المحسنين الإسراع بتقديم زكواتهم، وصدقاتهم، لمنحها إلى المعوزين الذين تمت دراسة حالاتهم، وتم إدراجهم على القوائم، والحقيقة فمساعدتنا تذهب على الفور إلى الحالات المستحقة، وفقاً لاستيفائها المتطلبات، والشروط، فيما التأخير في منح المساعدات يؤثر سلباً على الحالة من الناحية النفسية، والصحية، والعلمية، وفقاً لطبيعة المساعدة المطلوبة منها، لذا نناشد المؤسسات الخيرية كافة بالإسراع في إنجاز المعاملات، فالمحتاج ليس بإمكانه الانتظار، إذا كانت حالته تستوجب التعجيل بنجدته، وتلبية حاجته، وهذا الأمر واجب. نظام إلكتروني ولفتت الشيخة عزة النعيمي، مدير عام مؤسسة حميد بن راشد الخيرية في عجمان إلى أنه بناء على توجيهات سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة رئيس مجلس أمناء المؤسسة، فإن «حميد بن راشد الخيرية»، الوحيدة على مستوى الدولة، التي قامت منذ عام بتفعيل الخدمة الإلكترونية الذكية في تلقي طلبات المساعدات للفئات المستحقة، والمتعففة، تيسيراً عليهم، الوقت، والمال، والجهد، قائلة: بدلاً من توجه طالب المساعدة من بيته إلى المؤسسة لتقديم طلب المساعدة المادية، أو سداد قرض مثلاً، مرفقاً الأوراق المطلوبة لذلك سواء شهادات مديونية، وشهادات من جهة العمل، وكشف حساب في آخر 3 شهور وغيرها، فقد تم إقرار نظام مسرعات بتقديم الدعم للمستفيدين بطريقة «أون لاين» وهم في بيوتهم، من خلال تقديم المستفيد الطلب من خلال موقع المؤسسة الإلكتروني، وتعبئة الاستمارة التي تتضمن بيانات شخصية عنه، ومصدر الدخل، ونوعية الالتزامات الشهرية المطلوبة منه، سواء سداد قيمة إيجار متأخر، أو قسط قرض، أو دين، أو رسوم مدرسية، أو فواتير كهرباء، وخلافه، وما على الشخص سوى تعبئة الاستمارة الخاصة بطلبه، وإرفاق الشهادات المطلوبة، وفقاً لطبيعة كل حالة، تبعاً للنظام الإلكتروني الخاص بكل استمارة.وتسهيلاً على من لا يستطيع إرفاق مستنداته إلكترونياً، فقد أتحنا له تصويرها، وإرسالها عبر تطبيق التراسل الاجتماعي «الواتساب»، كما أدخلنا نظاماً جديداً للمستحقين من أصحاب الهمم الذين يعانون إعاقة بصرية، بتسجيل أصواتهم بالطلب الذي يريدونه، وإرسالها في رسائل صوتية عبر الموقع الإلكتروني للمؤسسة.كما أطلقت المؤسسة مبادرة الربط الإلكتروني تحت اسم «منابع الخير»، والهدف منها الربط إلكترونياً بين جميع المؤسسات الخيرية العاملة في إمارة عجمان لمنع الازدواجية في العمل الخيري، وتوسيع شريحة المستفيدين، وتغطية العدد الأكبر منهم، حيث إن تأخير العمل الخيري يؤثر سلبيا في المستفيدين منه، بما يترتب إعطاء مديري الجمعيات الخيرية صلاحيات أكبر في التدخل السريع مع بعض الحالات الإنسانية الطارئة، واستثنائها بمنحها المساعدة المطلوبة على الفور. إجراءات سهلة من جهته قال علي حسن العاصي، رئيس لجنة الأسر المتعففة في أم القيوين، مدير لجنة أصدقاء المرضى: مواكبة لعصر السرعة، والتكنولوجيا وضعت المؤسسات المعنية بالعمل الاجتماعي داخل الدولة، إجراءات سهلة وميسرة لإنجاز المعاملات التي تخص الحالات الإنسانية، فبعض الجمعيات لا تستغرق سوى أيام معدودة لاستخراج المساعدة للحالة المحتاجة، مقابل جمعيات ومؤسسات خيرية أخرى تستغرق شهراً، أو أكثر لاستخراج المساعدة ذاتها، وذلك لزيادة الطلب عليها من المحتاجين، لذا نطالب الجمعيات الخيرية الكبيرة التي تواجه ضغطاً كبيراً جراء الطلبات المقدمة، تشغيل عدد كاف من المحاسبين، والمدققين، والاختصاصيين الاجتماعيين، للإسراع باستخراج المساعدات.وعلى الجمعيات الخيرية التنسيق بالنسبة لصرف المساعدات الدراسية، بحيث يتم ذلك في شهر أغسطس/‏آب قبل بدء العام الدراسي، ليحصل عليها المستفيدون، ويسددونها، وبالتالي يستطيع الأبناء الطلبة المداومة، والحصول على الكتب الدراسية، مساواة بزملائهم ميسوري الحال. التدخل السريع وقال علي الشحي مدير فرع جمعية دار البر في رأس الخيمة: عندنا تقديم مساعدات طارئة لتسديد فواتير كهرباء، أو سداد بعض الرسوم الدراسية، أو إعانة المرضى المحتاجين تدخلاً سريعاً، حيث لابد من التسريع في مساعدة هذه الحالات، فالمريض إذا لم يتم التدخل السريع لنجدته، فقد يتعرض لانتكاسات صحية، فيما على جميع الجمعيات الخيرية التدخل السريع، لمساندة حالات تحتاج إلى ذلك، فالحالات الضعيفة قد تلجأ إلى ارتكاب أمور خاطئة إذا تم التأخير عنها في تلبية حاجتها، لتأتي بمال للإنفاق، لذا فالتدخل السريع يحل مشكلات، والتأخير يؤدي إلى إضرار. لا يجوز التأخير قال د. سالم أرحمه: لا يجوز تأخير حق الفقير والمسكين، بل يجب المسارعة في إعطائهم حقوقهم، فالزكاة حق المال تجب على الغني للفقير، كما قال ﷲ تعالى: «والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم»، وقال النبي: «إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فايعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان». ثم قرأ: الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً).أي: يخوفكم الفقر، لتمسكوا ما بأيديكم فلا تنفقوه في مرضاة الله،فالشيطان يصدّ الناس عن المبادرة بالإنفاق، والصدقة، ويغريهم بالشحّ، ويخوّفهم من الفقر إن أعطوا بعض مَالهم.. قال النبي:«مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا»، ولذا قال الإمام سفيان الثوري (إذا هممت بصدقةٍ أو بِبرٍ أو بعملٍ صالح فَعَجّل مُضيّه من ساعته؛ من قبل أن يحول بينك وبينه الشيطان)، فليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة حيث تخيب مساعي الشياطين، وتفشل وسوستهم.ولذا قال النبي:«..والصدقة برهان»، فالصدقة دليل صدق إيمان الإنسان، لأن البذل والعطاء من سمات وأخلاق المؤمنين الذين لا يبخلون بأموالهم وبأنفسهم، ولا يتوانون عن إرضاء الله عز وجل بأي شيء،قال النبي:«يقول ابن آدم: مالي، ما لي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت؟!»
التسريع بالخير نبراس الإمارات ومبدؤها العام

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً