«تمكين الشارقة».. ترتقي بالأيتام اجتماعياً ونفسياً

«تمكين الشارقة».. ترتقي بالأيتام اجتماعياً ونفسياً

«تمكين الشارقة».. ترتقي بالأيتام اجتماعياً ونفسياً

تحرص مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي على تمكين الأيتام نفسياً عن طريق تفعيل البرامج البناءة لتنشئتهم أسوياء، متمتعين بصحة نفسية قوية، قادرين على مواجهة الحياة، وابتكار وتطوير منهاج علاجي، ليتخطى الأيتام اضطرابات فقد الأب من خلال البرامج والجلسات التخصصية، ليكونوا أكثر تقبلاً لهذا الواقع، وإقبالاً على الحياة، ويملكوا مزيداً من القناعة والرضا والطموح لتجاوز أحزانهم ومصاعبهم، وتقوية ذواتهم على شتى ما يواجهونه.ومن هذا المنطلق سعت المؤسسة لتقديم خدماتها النفسية عبر إدارة الرعاية الشاملة في المؤسسة المتمثلة في اختصاصيات الجانب النفسي والاجتماعي والتربوي لخدمة ما يفوق 2000 يتيم منتسبين لأكثر من 800 أسرة في الشارقة والمنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية، سعياً لتحقيق المنهج المتكامل في جودة الخدمات التي تقدمها لأبنائها الأيتام وأوصيائهم، حيث تعمل الوحدة كقسم مختص بالتواصل المباشر مع اليتيم، ليمثل حلقة التواصل بينه وبين المؤسسة، ويعتبر المصدر الرئيسي للخدمة الخاصة بالأيتام أنفسهم، فتقوم بدورها التعزيزي منذ فقدان الأب بعلاجهم من صدمة الفقد بهدف مساندة الأبناء وأوصيائهم وتقديم الدعم النفسي الذي يساعدهم على مواجهة ضغوط الحياة، والتكيف الإيجابي مع ظرف الفقد، وتذليل الصعوبات أمامهم في سبيل تنمية توافقهم النفسي والاجتماعي كما تمكنهم البرامج من استكشاف إمكاناتهم، وتنمية قدراتهم، ورفع كفاءاتهم. تقوم الاختصاصيات على تنفيذ الجلسات النفسية سواء الفردية أو الجماعية، والزيارات الميدانية التي تحرص المؤسسة على التواصل مع الأبناء من خلالها، للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم لتحديد طبيعة المشكلات، وعمل الاختبارات النفسية ومن ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة لعلاجها لتوفر على أساسها الاستشارات والإرشاد النفسي سواء بالهاتف أو عن طريق المقابلات الجمعية أو الجلسات التقييمية والتدريبية.وتدعم المؤسسة برامج التمكين النفسي بالمتابعات المستمرة لأبنائها الأيتام لدراسة تطور الحالة النفسية لكل ابن باستخدام أساليب علاجية نفسية. تعزيز صحة الأيتام وفي هذا السياق أشارت مريم مال الله رئيس قسم الخدمة النفسية بالمؤسسة:«أن المؤسسة تسعى في الأساس لتمكين الأيتام وتوفير أجواء مواتية لنشأة طبيعية وربطهم بمجتمعهم عبر حِزَم متنوعة من البرامج التي تخدم احتياجات الأيتام، وتعزز من صحتهم النفسية والاجتماعية وتحقق لهم أكبر تكيف مع المحيطين بهم من خلال أنشطة المؤسسة المدروسة. وتأتي البرامج التي تنظمها «تمكين الشارقة» لتهيئ المناخ الملائم للأيتام حتى يخرجوا ما بداخلهم من طاقات إبداعية، وتتنوع طرائقها لتؤتي أكلها إبداعاً وأفكاراً، وتعلن للناس ولادة مبدع متألق وفنان جديد ومهنيّ بارع ورياضي موهوب، وغيرها من المواهب التي خرجت من أيتام المؤسسة لتعبّر عن إرادة قوية وإبداع متجدد.وتؤكد مريم مال الله على أهمية الاهتمام بجانب تقدير الذات والثقة بالنفس فهو البوابة لكل أنواع النجاح الأخرى المنشودة، كما تحرص المؤسسة من خلال هذا البرنامج على تعزيز وتطوير الذات في نفوسهم، لأنه إذا كان تقدير الابن لذاته وتقييمه لها ضعيفاً فلن يصل إلى هدفه، لأنه يرى نفسه غير قادر وغير أهل وغير مستحق لذلك». «سوالف بنات» وجاء برنامج «سوالف بنات» الذي يركز على استثمار طاقاتهن وتوظيفها في خدمة المجتمع، وتعزيز القيم والأخلاق في نفوسهن وتدريبهن على الاعتماد على النفس والتسلح بالمهارات الحياتية، حيث تسعى المؤسسة لتحقيق عدة مخرجات أهمها التخلص من السلبيات والسلوكيات الخاطئة لدى المشاركات وإحلالها بسلوكيات إيجابية و تحقيق أفضل تكيف للأيتام مع أنفسهم ومع المحيطين بهم ومع المجتمع، لتنمية مهارات الإدارة الذاتية لدى فتيات المؤسسة لتحقيق التوازن في الحياة، من خلال الأنشطة والفعاليات المبتكرة والحلقات الحوارية البناءة. «كافيه التمكين» أما برنامج «كافيه التمكين» فجاء ليعنى بتطوير الذات ويطبق في شكل جلسات حوارية ويقدم قالباً ترفيهياً نفسياً اجتماعياً في جو هادئ ومرن بعيداً عن الرسميات التي تعيق الأبناء أحياناً عن تقبلهم النصح والإرشاد والتوجيه. ويسهم بدوره في إحداث تغيير في عقول ونفسيات وسلوكيات المنتسبين للبرنامج، من خلال اكتسابهم عدة مهارات، واكتشاف نقاط الضعف والقوة، وأساليب وطرق الأداء المراد تطبيق التغيير فيها، و يساهم البرنامج في علاج المشكلات المترتبة على التغير، والتي تمثل الجانب السلبي وتبصيرهم بالجانب الإيجابي للتغيير، هذا إلى جانب تنمية القدرات العقلية وإجادة التحليل السليم للمواقف التي تواجه الأبناء، كما يقوم البرنامج على معالجة سطحية التفكير والمفاهيم المغلوطة من خلال استيعاب ما بداخلهم والارتقاء بفكرهم وسلوكياتهم. «تخطي» ويتبنّى البرنامج النفسي «تخطي» الذي تمثل في جلسات دورية ذات طابع خاص تساعد اليتيم على التفريغ والتنفيس المبكر لوقايتهم من آثار الفقد لاحقاً فيما يتعلق بصدمة وفاة الأب، وتدريبه على تطوير ذاته والتوافق مع متطلبات الحياة الجديدة،ويتيح البرنامج التواصل مع شخصية الأيتام بطريقة مبتكرة لوقاية ورفع المناعة النفسية لديهم من التأثيرات النفسية والاجتماعية الناتجة عن فقدان الأب، ويعتمد البرنامج على استخدام أسلوب التثقيف النفسي وحماية نفسية اليتيم من الاضطرابات، ورفع الثقة بالنفس، كما تساعد على بناء الشخصية المرنة القابلة لاحتواء المواقف الجديدة وإدارة الأزمات، للخروج بأقل الخسائر الممكنة على نفسية الطفل.ويتم ذلك من خلال استخدام العديد من الاستراتيجيات الداعمة، والأساليب الإجرائية المناسبة، والاختبارات الشخصية، والممارسات المتنوعة كأساليب تطوير وتقدير الذات والنمذجة السلوكية، عدا عن أساليب بناء الثقة والاسترخاء. برنامج «عزوتنا» يضرب برنامج «عزوتنا» الذي يعد أحد الأساليب المستخدمة ببرامج تخطي أروع معاني التواصل الإنساني باليتيم، والاقتراب منه، وخاصة مع أولئك الأيتام الذين لديهم إحساس عميق بوجود فراغ لمكان الأب في حياته، فتقوم المؤسسة بالتعاون مع جنود تطوعيين ممن يتمتعون بالحس الأبوي ولديهم فائض من العاطفة الأبوية بما يمكنهم من القيام بدور الأب، حيث يهدف إلى ملء الفراغ أو الخواء النفسي الداخلي للابن وإكسابه العديد من القيم الذكورية التي يحتاجها الابن فاقد الأب والتي كان يكتسبها من الأب سابقاً، فيثير لديهم الإحساس بوجود سند لديهم قريب منهم في الحياة يقاسمهم مشاكلهم وفرحتهم. للأوصياء نصيب وتنفذ المؤسسة للأوصياء العديد من البرامج لتقوية الروابط الأسرية، وتعزيزاً لمبدأ التراحم عند الأسرة، كبرنامج «صلة» الذي ينتهج أسلوب اللقاءات الحوارية مع الأرامل في أجواء عائلية؛ وذلك للبعد عن الرتابة وتجنب تقديم النصح بشكل مباشر لا يتقبله المتلقي، وسعياً لجذب الفئات المستهدفة وتشجيعهم على التفاعل. كما تقدم المؤسسة برنامج «تعايش» الذي يعزز مبدأ التعايش مع الحياة بنمط مغاير لإحداث تغيير إيجابي في حياتهم مع أبنائهم عند مواجهة التحديات الشخصية و ضغوط الحياة. ويأتي برنامج «جماعات الدعم» الذي يقدم الدعم والمؤازرة للأوصياء وتمكينهم بأساليب جديدة لمواجهة المواقف الحياتية المختلفة، وتحقيق تكيف أفضل مع نمط الحياة الجديد، متبعاً أساليب متعددة كجلسات التطمين التدريجي، والتأمل والاسترخاء. التمكين النفسي تقدم مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، برامج التمكين النفسي والتي هي بمثابة مناهج علاجية لبناء صحة نفسية أفضل لليتيم.ومن هذه البرامج، برنامج «الثقة بالنفس» والذي يقوم على تدريب الأيتام عن طريق التعليم والتدريب على كيفية تحديد وتقييم والتحكم وتعديل الأفكار السالبة، المتعلقة بالأخطار والتوقعات والترقب، وما يصاحبها من أحاسيس وسلوك، من خلال إدراجهم بالعديد من الأنشطة التدريبية التفاعلية لتعزيز تقدير الذات والثقة بالنفس في نفوس الأبناء، للتخلص من القلق والمخاوف المختلفة. «الأسر الصديقة» عن طريق برنامج «الأسر الصديقة»، يتم ترشيح أسر من الأسر المنتسبة للمؤسسة والتي تتوافر فيها الشروط المطلوبة من الناحية الاجتماعية والأخلاقية والتربوية لتصبح أسراً صديقة للأسر المقيمة التي تعاني من عدم تواصلها مع المجتمع الخارجي، بهدف تحقيق الأمن والأمان للأسر المستضيفة، بسبب انعزالهم عن الآخرين ولإشباع حاجاتهم النفسية والاجتماعية والتربوية، وتصبح لديهم أسر صديقة تستمر علاقتهم بها.
«تمكين الشارقة».. ترتقي بالأيتام اجتماعياً ونفسياً

رابط المصدر: «تمكين الشارقة».. ترتقي بالأيتام اجتماعياً ونفسياً

اترك تعليقاً