حسان مراد يتألق في “الهيبة”.. موهبة سينمائية تضيف عمقاً للشاشة الصغيرة

حسان مراد يتألق في "الهيبة".. موهبة سينمائية تضيف عمقاً للشاشة الصغيرة

حسان مراد يتألق في “الهيبة”.. موهبة سينمائية تضيف عمقاً للشاشة الصغيرة

يختار الفنان اللبناني حسّان مراد أدواره بجرأة ويؤديها بإتقان، قدم الكثير من الأعمال المتميزة، استطاع خلالها أن يقنع المشاهد بصدق الشخصية والأداء، يتنقل بأدواره من الشر إلى الخير، ومن العاقل إلى المتهور، وفي كل مرة استطاع أن يترك أثراً كبيراً.  موهبته السينمائية الكبيرة، تجعله إضافة متميزة للشاشة الصغيرة، إضافة تحتاجها الدراما اللبنانية والعربية، في زمن تندر فيه المواهب الحقيقية. في كل عمل يؤديه، يلبس حسان مراد الشخصية وليس العكس، من هنا تشعر وكأنك أمام حالة من الحقيقة، هذا ما فعله سابقاً، وهذا ما يفعله اليوم في “الهيبة”. بدأ حسان مراد مشواره الفني على خشبة المسرح في “يا إسكندرية بحرك عجايب” و”طقوس الإشارات والتحولات” وغيرهما، ومن أهم أعماله الدرامية “هولاكو” و”أماليا” و”أحمد وكريستينا” و”لو” وأخيراً “الهيبة”، وفي السينما من أهم أفلامه “شتي يا دني” الذي نال عنه جائزة أفضل ممثّل في المهرجان الدولي الـ 37 للأفلام المستقلّة في بروكسل، و”طالع نازل”، و”ورقة بيضا” وغيرهم. في حواره مع 24، يتحدث حسّان مراد عن تجربته الدرامية الجديدة، والتعاون الدرامي اللبناني السوري، ورأيه في السينما والمسرح، والكثير من التفاصيل الأخرى.حدثنا عن دورك في الهيبة؟ وكيف تراه بعد أن تم عرضه وسط هذا الكم الهائل من الأعمال الدرامية في السباق الرمضاني؟أجسد شخصية رجل عصابات يعمل في كل شيء مقابل الربح، ويؤمن بأنه مهما تورط هناك دائماً حل، شخصية زئبقية، يعيش في حالة خوف دائمة لأنه مطلوب ومتورط ويعيش الحياة على هواه، يعني ليس لديه شيء يخسره، وكل يوم في حياته هو مكسب، هو صلة الوصل بين العشائر والتجار ولكنه يعمل بالسر في منطقة ممنوع أن يعمل بها خارج نطاق الاتفاق وهذا ما يورطه في مشاكل مع جبل (تيم حسن) وهنا غلطة الشاطر بألف.هذه هي تجربتك الثانية مع المخرج سامر برقاوي فكيف ترى العمل معه؟ يصنع سامر برقاوي منذ البداية علاقة مرنة ومطمئنة مع ممثليه، بعكس مخرجين آخرين يطوقون ممثليهم بحالة من “البارانويا” من خلال طريقتهم في التعامل. أهم شيء في عمل المخرج هو “الكاست” (فريق العمل) بالدرجة الأولى فهذا يزيل هماً كبيراً عن المخرج خلال التنفيذ. لأن الوقت محسوب  مكلف. لهذا سامر برقاوي يختار ممثليه وفقاً لرؤية العمل وطبيعة الشخصيات المكتوبة على الورق ويتم اختيار الممثلين طبعاً بالتعاون مع الشركة المنتجة الممثلة بالأستاذ زياد الخطيب والكاتب. أهم شيء بالعمل مع سامر برقاوي هو هذه الطاقة الإيجابية وهذا الهدوء المطمئن للممثل، الذي هو جزء من عمله.كيف ترى وقوفك أمام النجوم تيّم حسن ونادين نجيم وعبده شاهين وغيرهم؟تيم حسن شخص بغاية الرقة والاحترام وهو نجم بكل معنى الكلمة بأخلاقه وبعمله بحرفيته العالية وبكل تصرفاته خلال التصوير وخارج التصوير أي في الاستراحة. سررت بالعمل معه وهو شخص لبق في التعامل ويحترم ذاته والآخرين. متعة عندما تعمل مع ممثل بحجم تيم حسن، مازحاً: (مع أنه أطول مني بكثير). أما بالنسبة لعبده شاهين فهو أولاً صديقي قبل العمل معه. شخصيته جميلة كإنسان وكفنان. عندما تعمل مع أشخاص إيجابيين فإنك تستمتع بالعمل وتعطي أكثر عندما يكون هناك تناغم. عبده هو ممثل انتزع حقه في هذا المسلسل بجدارة. وبالنسبة لنادين نجيم فلم يكن لي مشاهد معها في “لو” وفي “الهيبة” اللذين عملت بهما. لكنها بالطبع نجمة ذكية ومميزة بأدائها وحضورها وجمالها.ما رأيك بالتعاون الدرامي اللبناني السوري؟هو تجربة ناجحة حتى الآن، هناك إمكانيات مشتركة قادرة أن تصنع أعمالاً جيدة إذا توفرت العوامل الإيجابية متل الإنتاج الجيد والنص الجيد وهما ركيزة أي عمل إن كان مشتركاً أو لا، وساعدت الدراما السورية التي كانت منتشرة بقوة نتيجة الحرب ونزوحها إلى الخارج، جارتها اللبنانية، وهذه الأعمال المشتركة موجودة منذ فترة طويلة بين البلدين. منذ أيام تلفزيون لبنان بالأبيض والأسود.أنت مُقل في الأدوار التلفزيونية وتفضل السينما وربما المسرح أكثر، فكيف تصف تجربتك في كل جانب؟أنا أفضل السينما على أي شيء آخر، ولكن كما تعلمين الأعمال السينمائية قليلة لارتباطها بالإنتاج غير المتوفر والمعتمد على بعض المؤسسات في الخارج. لبنان ينتج أعمالاً معدودة ورغم ذلك لا يزال هناك أمل كبير بصناعة السينما وهي رغم قلتها أفضل من ناحية المواضيع والطرح والتنفيذ إن كان على صعيد الإخراج أو التمثيل. في لبنان، الدولة لا تدعم مؤسسة السينما، أي السينما بحاجة لدعم الدولة خاصة أن الأفلام السينمائية لا تأتي بمردود مادي، فمثلاً أصحاب صالات العرض في لبنان، بمجرد أن يعرض الفيلم اللبناني أسبوع يتم وقف عرضه لأن هناك فيلماً أجنبياً سيكون مردوده المادي أكبر، وبهذا لا يعطون الفيلم اللبناني حقه ومجده. أضف إلى ذلك سوء الترويج للأفلام، فلابد أن يتم الترويج للفيلم بقدر ضخامة إنتاجه، فمثلاً إذا كلف إنتاج الفيلم مليون دولار، لابد أن يتم الترويج له بمليون دولار أيضاً، هكذا يفعلون في الخارج، وهذا الجزء المفقود في السينما العربية واللبنانية بالأخص.لذلك تتجه حالياً إلى الدراما التلفزيونية؟ وما دور المسرح برأيك؟طبعاً، فبالنهاية أنا ممثل وهذه مهنتي وهناك منتجين مثل “الصباح ميديا” العمل معهم جيد جداً لأنهم يعرفون هذه المصلحة جيداً وأعمالهم مميزة، أن تكون جزءاً من هذه الأعمال هو مكسب كبير للممثل، لأنك تكون متأكداً أن حقك المادي محفوظ والأهم أيضاً حقك المعنوي الذي هو جزء أساسي في عمل الممثل الذي يعيش على المعنوي قبل المادي.أي من الأعمال السابقة الأقرب إلى قلب وشخصية حسّان مراد، ولماذا؟كل أدواري السينمائية أحبها لأنني أحب السينما بكل بساطة. أكثر دور استمتعت بالعمل فيه هو في “ورقة بيضا” مع المخرج الفرنسي هنري بيرجيس، وطبعاً في “شتي يا دني” و”طالع نازل”.أخيراً ما جديد حسّان مراد؟ وهل سنراك على خشبة المسرح عن قريب؟لا شيء في الأفق سوى الكلام، هناك مشاريع أفلام ومسرح ولكن دائماً ما تتغير الأجندة ويتغير الكاست، لهذا لن أفصح عن شيء.. النصر.
حسان مراد يتألق في "الهيبة".. موهبة سينمائية تضيف عمقاً للشاشة الصغيرة

رابط المصدر: حسان مراد يتألق في “الهيبة”.. موهبة سينمائية تضيف عمقاً للشاشة الصغيرة

اترك تعليقاً