آخر الأخبار العاجلة

إبراهيم عيسى: حجاب البنات انتهاك سافر للطفولة ومخالف للدين لا هي من الثديَّيات ولا من الطيور.. مناجذُ الماء تحيّر العلماء أغاني تيك توك الشّهيرة على قرص مضغوط نجل الشيخ أبو العينين شعيشع: كان يحب بيتهوفن ويعشق أم كلثوم ويبكى من أغانى عبد الوهاب العثور على سلحفاة بداخلها بيضة عمرها عشرون قرناً في إيطاليا لويس مارتين.. طالب إسباني ينال شهادة الثانوية العامة في سن الـ 87 عاماً غوفالي.. السياحة الجبلية بطابع ريفي (فيديو) أنقذت رجلاً من الموت بالطائرة.. محامية جوني ديب تتصدر العناوين مجدداً بموقف إنساني (فيديو) محمد بن زايد: نتعاون مع شركائنا في تبنّي أحدث الابتكارات للقضاء على الأمراض المدارية المهملة محمد بن راشد لأبناء الوطن: كونوا قادة واعملوا بروح الفريق

image

في مصنعهم الصغير، يعمل محمد سمير وعماله بهمّة وسط عربات توك توك زاهية الألوان. وإذا كانت عشرات الآلاف من هذه السيارات الصغيرة تسير في الخرطوم، فإن التوك توك الذي ينتجه سمير متميز كونه يعمل بالكهرباء.

ففي بلد تضاعف فيه سعر الوقود وقفر التضحم إلى 250%، استطاع هذا المهندس “44 عاماً” من بيع 12 توك توك كهربائيا في غضون بضعة أشهر إضافة إلى قرابة مئة عربة كهربائية بثلاث إطارات.

وقال سمير، إن “سائقي التوك توك الذي يعمل بالوقود يعرفون مدى أهمية البديل الذي نقدمه لأنهم يعانون”. ويشكو بالفعل عدد من سائقي هذه السيارات الصغيرة من أنهم باتوا يخسرون، سواء نقلوا أشخاصا أو بضائع.

وإضافة إلى ذلك فان هذه العربات الكهربائية تتسم “بثلاث مميزات أخرى” في واحد من أكثر البلدان المهددة بفعل التغير المناخي ،وفق الأمم المتحدة، “فهي وسيلة لمكافحة الفقر وحماية الصحة وحماية البيئة” على قول سمير.

مكسب للوقت وللمال

في نهاية العام 2020، قالت الأمم المتحدة إن “الغازات المنبعثة من عوادم عربات التوك توك تتسبب في خفض الرؤية وفي مشكلات تنفسية وتضر بالبيئة” في السودان حيث تكاد لا توجد وسائل نقل عامة، كما أن هذه السيارات الصغيرة تسبب ضوضاء وتلوثا سمعيا.

ويؤكد سمير أن التوك توك الكهربائي ” يسبب ضوضاء أقل بكثير”.

ويقول بكري محمد الذي يبيع خضاراً على دراجته الكهرئائية إن الانتقال من العمل على عربة تعمل بالوقود إلى أخرى يتم تشغيلها بالكهرباء “كان مكسبا حقيقيا”، سواء من الناحية المالية إذ “تضاعف الدخل اليومي”، أو من حيث الوقت إذ لم يعد السائق بحاجة إلى الوقوف ساعات طويلة في طوابير محطات الوقود الذي أصبح شحيحا في العاصمة السودانية.

ويؤكد أن “الشحنة الواحدة لعربته الكهربائية تكفي لمدة أسبوع”.

ويوضح سمير أنه كي تسير السيارة مسافة مئة كيلومتر ينبغي شحن بطاريتها لمدة ثماني ساعات.

ولحسن الحظ يستطيع السائقون أن يشحنوا التوك توك أثناء الليل أي أثناء توقفهم عن العمل وهي الفترة كذلك التي لا تنقطع فيها عادة الكهرباء إذ تغيب الكهرباء لعدة ساعات أحيانا أثناء النهار في السودان.

ورغم ذلك فإن شحن التوك التوك بالكهرباء يظل أقل كلفة من الوقود، وفق سمير.

والفارق ليس قليلاً, إذ أن لتراً واحداً من الوقود يكلف 700 جنيه سوداني أي قرابة 1،25 دولار في حين يبلغ سعر شحنة مدتها ثماني ساعات قرابة 300 جنيه.

مثل بقية العالم

واضطر مصنع سمير الصغير إلى التكيف كذلك مع الأوضاع في البلاد. ففي الأيام التي ينقطع فيها التيار الكهربائي، وتوفيرا لكلفة الوقود اللازم لتشغيل مولدات خاصة، ينفذ العمال أعمالاً تستهلك القليل جدا من الكهرباء، كتجميع الأجزاء بعضها مع بعض.

ويتابع “إننا نقسم العمل وأحيانا نشتغل نهارا وفي أحيان أخرى ليلا في حال انقطاع التيار الكهربائي”.

أما أمجد حمدان فوجد حلا عملياً أكثر عملية، إذ يشحن عربته التوك توك بالطاقة الشمسية وهو مورد لا ينضب في السودان.

ويقول “وضعت ألواح الطاقة الشمسية على السطح فتشحن البطاريات عندما نعمل”.

ويرحب سمير بمثل هذه المبادرات لأنها تصب في مصلحة إحلال التوك التوك الذي يعمل بالوقود إلى عربة تعمل بالكهرباء.

ويعتبر أن التوك توك الكهربائي الذي ينتجه يعطي السودان “فرصة اللحاق ببقية العالم”.

مصدر الخبر https://www.albayan.ae/varieties/2022-05-04-1.4427570

هنا ممكن تحط كود اعلانات موجود في ملف single