من مخيم الزعتري.. بدر الدين يواجه اللجوء بفن «أورجامي»

من مخيم الزعتري.. بدر الدين يواجه اللجوء بفن «أورجامي»







يمضي الطفل بدر الدين عقلة ساعات طويلة وهو بين الأوراق، ولكنها ليست أوراقاً عادية، وإنما تلك التي تستخدم في فن طي الورق «أورجامي» للتفكير في الشكل الذي سينتجه وكيف سيبدأ به. منذ سنتين وهو يمارس هذا الفن في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، ويبهر من حوله ويستند إلى والده حتى يعلمه المزيد من مبادئ هذا الفن…

يمضي الطفل بدر الدين عقلة ساعات طويلة وهو بين الأوراق، ولكنها ليست أوراقاً عادية، وإنما تلك التي تستخدم في فن طي الورق «أورجامي» للتفكير في الشكل الذي سينتجه وكيف سيبدأ به. منذ سنتين وهو يمارس هذا الفن في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، ويبهر من حوله ويستند إلى والده حتى يعلمه المزيد من مبادئ هذا الفن الصيني الذي يحتاج إلى الإبداع وطريقة تفكير تظهر الأشياء المحيطة بنا بشكل مختلف عما نراها.

يقول بدر الدين (14 عاماً): «أحب هذا الفن الراقي الذي يهدف إلى تعليم الأطفال والكبار التفكير بشكل مغاير عن الطريقة الاعتيادية، وبالتالي يقودنا إلى الابتكار والإبداع وتطبيق هذه المبادئ التي نتعلمها من مواجهة التحديات إلى الصبر في تفاصيل حياتنا كافة، لقد أنتجت العديد من النماذج الجميلة مثل الطاووس الصغير والمزهرية وغيرهما».

عراقيل مختلفة

يضيف بدر الدين: «حينما جئت وعائلتي من سوريا في عام 2012 صادفتنا عراقيل مختلفة، وكان والدي يبحث عن أي طريقة ليحسن نفسيتنا، ومن هنا بدأ هو باللجوء إلى شبكة الإنترنت لتعلم هذا الفن، ومن ثم علمني إياه وأيضاً علمته لإخوتي وأصدقائي في المخيم، قد يعتقد البعض أن هذا الفن سهل، ولكنه في الحقيقة يقوم على التركيز بالدرجة الأولى، وثانياً يجعل الشخص مع الوقت يشعر بالتحسن النفسي، أحلم مستقبلاً بأن أصبح مهندساً للديكور، انطلاقاً من رغبتي في تطبيق هذا الفن على الواقع».

يبين بدر الدين أن «أطفال مخيم الزعتري يختلفون عن نظرائهم خارج المخيم، فحجم الضغط النفسي الذي يواجهونه أكبر عليهم بكثير، أيضاً لا يوجد لديهم سبل للرفاهية متعددة، ومن هنا يصبح الأب أو الأم يبحث للأبناء عن طرائق جديدة للانشغال بها، وأيضاً تعلم مهارات تساعدهم في حياتهم».

فأغلب الأطفال لا يتابعون شبكة الإنترنت بشكل كبير كما هو حاصل للأطفال خارج المخيم، وبالتالي يتعلمون في أوقاتهم العديد من المهارات ويطلعون على تجارب مختلفة، يعلق قائلاً: «أحياناً أشعر بأن عدم توافر شبكة الإنترنت بشكل دائم في المخيم فرصة لنا، حتى نتعلم أموراً مختلفة، وأن نريح أنفسنا من الاطلاع ومتابعة البرامج المتعبة، فقضاء ساعات مع هذا الفن أفضل بكثير من لعب لعبة إلكترونية لها أضرار بدنية وفكرية، فن أورجامي فن معروف وقديم واشتهر بتأثيره في الأطفال في الإبحار في عالم الخيال».

نماذج جميلة

وختم قائلاً: «أتمنى مع الوقت أن يصبح لدي القدرة على عمل لوحات كبيرة ومتكاملة من هذا الفن، وأن أعلم أكبر عدد ممكن من الأطفال مهارات طي الورق، فهذا الفن راقٍ ويفيد الجميع وغير محصور بفئة عمرية محددة، ففي البداية والدي تعلمه ومن ثم تعلمته منه وكانت بداياتي مع الأورجامي».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً