الفلاسي: مخالفات مرورية تتحوّل إلى جرائم

الفلاسي: مخالفات مرورية تتحوّل إلى جرائم







كشف المحامي العام رئيس نيابة السير والمرور في دبي، المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي، أن هناك تجاوزات مرورية تُصنف جرائم وليس مخالفات، وتعرّض صاحبها لمساءلة وعقوبات مشددة، منها الهروب أو عدم الوقوف في مكان الحادث، الذي تصل عقوبته إلى الحبس أو غرامة لا تقل عن 20 ألف درهم، إذا أسفر الحادث عن إصابة أو وفاة أو…

ff-og-image-inserted

تتضمن الهروب من مكان الحادث والقيادة دون رخصة أو تحت تأثير مخدر

كشف المحامي العام رئيس نيابة السير والمرور في دبي، المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي، أن هناك تجاوزات مرورية تُصنف جرائم وليس مخالفات، وتعرّض صاحبها لمساءلة وعقوبات مشددة، منها الهروب أو عدم الوقوف في مكان الحادث، الذي تصل عقوبته إلى الحبس أو غرامة لا تقل عن 20 ألف درهم، إذا أسفر الحادث عن إصابة أو وفاة أو تدمير لممتلكات.

وقال الفلاسي، خلال ندوة افتراضية نظمتها هيئة تنمية المجتمع في دبي، أول من أمس، إن من بين هذه الجرائم القيادة من دون رخصة قيادة، أو السماح لشخص غير حائز رخصة بالقيادة، وهو الخطأ الذي يرتكبه كثير من الآباء، كما تتضمن القيادة تحت تأثير المؤثرات العقلية، التي تشمل الأدوية التي تصرف بوصفة طبية لكن يحظر القيادة في حال تعاطيها.

وأكد أن من حق أي سائق الاعتراض أمام النيابة العامة على ما يمكن وصفه بـ«المخالفات الغيابية التقديرية»، التي تُسجل من قبل رجال الشرطة، مثل عدم الالتزام بخط السير أو التسابق على الطريق، أو الانحراف، لكن بشرط أن يكون لدى المعترض إثبات على عدم ارتكابه المخالفة.

وتفصيلاً، قال الفلاسي إن من الضروري على السائق في حال ارتكاب حادث مروري أسفر عن إصابة أو تدمير ممتلكات، الوقوف وعدم الهرب من مكان الحادث، حتى لا يعرض نفسه لإجراء مشدد يتجاوز مجرد الخطأ المحتمل، مؤكداً أن القانون تشدّد حيال هذا السلوك، لأن ترك المصاب في مكان الحادث قد يؤدي إلى تفاقم إصابته وربما وفاته، فيما كان من الممكن إنقاذه لو توقف الشخص المتسبب وأبلغ الشرطة والإسعاف.

وأضاف أنه يجب على السائق المتسبب، أو حتى المتضرر، عدم العبث بأي آثار في مكان الحادث، إذ يعرض هذا السلوك صاحبه للمساءلة القانونية، لأنه قد يؤدي إلى إهدار الحقوق.

وأشار إلى أن بعض الآباء يتهاونون في منح السيارات لأبنائهم غير حاملي رخص القيادة، مستبعدين احتمالات ارتكابهم حوادث مرورية، لكن هذا تصرف خاطئ وغير مبرر، إذ إن الحادث يقع في أقل من ثانية، وعدم حيازة رخصة القيادة تجعل السائق دائماً في حالة توتر، وتدفعه إلى التصرف في أغلب الأحيان بصورة خاطئة.

وأشار الفلاسي إلى أن القانون حدد في المقابل حالات يتعين على السائق فيها مغادرة موقع الحادث، وتكون في الحوادث التي لا تنتج عنها أضرار بليغة أو إصابات، على شوارع أو طرق سريعة، ويمكن أن يؤدي الوقوف إلى تفاقم الموقف أو وقوع حادث آخر، إذ يمنح القانون السائق مهلة ست ساعات للإبلاغ عن الحادث من وقت وقوعه.

وشدد على أن المغادرة يجب أن تكون بعذر، مثل ارتكاب حادث على شارع الشيخ زايد (على سبيل المثال)، ففي هذه الحالة ليس مطلوباً من السائق التوقف حتى لا يعطل حركة السير في طريق ترتاده آلاف المركبات، وعليه أن يتحرك إلى منطقة آمنة ثم يبلغ الشرطة. وأكد أن قيادة مركبة تحت تأثير المخدرات أو المؤثرات العقلية، تعد من الجرائم التي تشدد حيالها المشرّع، ولا يقتصر ذلك على مجرد تعاطي المخدرات الممنوعة، بل تمتد إلى الأدوية التي تصرف بوصفات طبية، لكن يحظر القيادة في حال تعاطيها، مشيراً إلى أهمية الالتزام بهذه الأمور لأنها تعد ظروفاً مشددة حين النظر في القضية.

وحذر من القيادة تحت تأثير الإرهاق الذي ينجم عادة نتيجة عدم النوم بصورة كافية أو العمل لفترات طويلة، لافتاً إلى أن كثيرين يقعون في هذا الخطأ الذي تكون عواقبه وخيمة.

وحول ما يعرف بالمخالفات التقديرية لرجل الشرطة واحتمالات الخطأ في تحريرها، قال المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي إن هناك بعض المخالفات التي تكون محل جدل بالفعل، وتتلقى النيابة العامة كثيراً من الأسئلة بخصوصها، مثل التسابق على طريق عام، إذ تتفاوت قيمة المخالفة وعواقبها لو كان مجرد تجاوز للسرعة أو اعتباره تسابقاً.

ومن هذه المخالفات كذلك عدم الالتزام بخط السير الإلزامي، أو الانحراف، أو أي من المخالفات الغيابية التقديرية، لافتاً إلى أنه يحق للسائق الاعتراض لدى النيابة التي تتخذ من جانبها إجراءات محددة للتأكد من المخالفة، فتستمع إلى محرر المخالفة، وتراجع الأدوات التي حررها على أساسها مثل تسجيلات الكاميرات أو أجهزة الضبط المروري، حتى تتثبت كلياً من صحتها، مؤكداً ضرورة وجود إثبات لدى السائق على خطأ المخالفة قبل أن يعترض عليها.

تسجيل المخالفات المشددة

أفاد المحامي العام رئيس نيابة السير والمرور في دبي، المستشار صلاح بوفروشة الفلاسي، بأن هناك ضوابط تحكم تسجيل المخالفات المشددة، مثل القيادة بتهور، وتعريض حياة الآخرين للخطر، التي تصل غرامتها إلى حجز المركبة شهرين و23 نقطة مرورية، لافتاً إلى أن قانون السير أعطى رجل الشرطة حق تسجيل المخالفة، وفي الوقت نفسه منح السائق حق الاعتراض.

وأوضح أن بعض المخالفات البسيطة بحسب الغرامة، مثل عدم الالتزام بخط السير الإلزامي، أو الانحراف المفاجئ، ربما ترقى إلى درجة التهور، إذا ارتبطت بممارسات معينة، مثل التجاوز فجأة وبطريقة متعمدة أمام الآخرين، لافتاً إلى أن هناك ضوابط تحرص نيابة السير على تطبيقها لتشديد هذه المخالفات، كما أنها ربما تستدعي محرر المخالفات للاستماع إلى ملابسات تسجيله لها، لضمان تطبيق القانون بكل عدالة، وتحديد مسؤولية كل طرف.

الفلاسي: «الاعتراض على (المخالفات التقديرية) مكفول بشرط (الإثبات)».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً