تونس .. تعديل الدستور باب الخروج من الأزمة

تونس .. تعديل الدستور باب الخروج من الأزمة







تعيش تونس على وقع جدل حاد حول الخطوات القادمة التي سيتم اتخاذها لحلحلة أزمة الحكم في البلاد، بعد حل الحكومة، وتعليق عمل البرلمان في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، فيما لا يستبعد الرئيس قيس سعيد، إدخال تعديلات على الدستور، حيث قال خلال جولته في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، مساء أول من أمس: «أحترم الدستور،…

تعيش تونس على وقع جدل حاد حول الخطوات القادمة التي سيتم اتخاذها لحلحلة أزمة الحكم في البلاد، بعد حل الحكومة، وتعليق عمل البرلمان في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، فيما لا يستبعد الرئيس قيس سعيد، إدخال تعديلات على الدستور، حيث قال خلال جولته في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، مساء أول من أمس: «أحترم الدستور، لكن يمكن إدخال تعديلات على النص.. الشعب سئم الدستور والقواعد القانونية التي وضعوها على المقاس، ولا بد من إدخال تعديلات في إطار الدستور»، مشدداً على أن الدساتير ليست أبديّة، ويمكن إحداث تعديلات تستجيب للشعب التونسي، لأن السيادة للشعب، ومن حقه التعبير عن إرادته.

وتابع سعيد أن «من يتحدث عن محاولات انقلاب واهم»، مؤكداً عمله في إطار الشرعية، معلّقاً «من يتحدث عن الخروج عن الشرعية، لا يفهم أصلاً معنى القانون». وتابع أنه احترم الدستور والقانون والمقامات والأخلاق وكل القيم، لكنه أشار إلى أن من تم الاتفاق معهم نكثوا العهد، ويسرّبون الإشاعات، ويتحدثون عن بعض المسائل التي تنم عن خيال مريض، وهم يتحدثون أيضاً عن الشرعية ولا يحترمونها، لما قاموا به من مناورات وأكاذيب في الفترة الماضية، تم دحضها، مؤكداً أنه لا يخاف هؤلاء الذين ليس لهم مكان في التاريخ.

تشكيل الحكومة

وحول تشكيل الحكومة، أكد سعيد أن ذلك سيكون في أقرب الآجال، وأنه يسعى إلى اختيار الأشخاص الذين لا تشوبهم شائبة، مردفاً أنه سيعمل على تشكيل الحكومة في أقرب الأوقات، معلناً أنه عقد اجتماعاً لهذا الغرض، قبل اتجاهه إلى الشارع الرئيس بوسط العاصمة، وأن هدفه البحث عن الأشخاص الذي يشعرون بثقل المسؤولية ويحملونها.

وطرحت إشارة الرئيس التونسي، إلى إمكانية تعديل الدستور، عدداً من الفرضيات، من بينها الوقوع تحت طائلة الدستور ذاته، في حالة عدم تعليق العمل به، وهو ما أشار إليه عضو البرلمان المجمد والقيادي في حركة الشعب، خالد الكريشي، بالقول إنّ تعديل الدستور يتطلّب وجود مجلس نواب ومحكمة دستورية، متوجهاً للرئيس بالسؤال: «هل تعلم سيدي الرئيس، أنه حتى يكون تعديل الدستور دستورياً ومطابقاً للشرعية الدستورية، يجب أن يكون هناك مجلس نواب شعب مضطلع بكامل مهامه، ومحكمة دستورية كاملة التركيبة؟».

وعبّر الكريشي عن مساندته توجه الرئيس سعيد نحو تعديل الدستور، شريطة أن تتم ضمن الشرعية الدستورية، واحترام الأحكام الدستورية المتعلقة بعملية التعديل.

انتخابات مبكرة

وطالب الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، نور الدين الطبوبي، بتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة، تسفر عن برلمان يناقش الدستور وتغيير النظام السياسي.

وبالمقابل، شدّد حزب التكتل الدّيمقراطي من أجل العمل والحرّيات، على «رفضه المطلق» تعليق العمل بالدستور، وتركيز نظام وصفه بالرئاسوي، داعياً الرئيس إلى توضيح رؤيته وخطته للخروج من الأزمة السياسية.

وكان المستشار بمؤسسة الرئاسة، وليد الحجام، قال في تصريحات إعلامية الخميس الماضي: «هناك ميل لتعديل النظام السياسي في تونس، ربما عبر آلية الاستفتاء، وإنه يُفترض تعليق الدستور، وإصدار نظام مؤقت للسلطات»، مضيفاً أن «ملامح خطة الرئيس في مراحلها الأخيرة، ومن المتوقع الإعلان عنها رسمياً في وقت قريب».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً