تونس.. سعيّد يمهد طريق «الجمهورية الثالثة»

تونس.. سعيّد يمهد طريق «الجمهورية الثالثة»







لم يمر آخر أيام الأجل القانوني للتدابير الاستثنائية في تونس والمحددة بشهر، حتى أصدر الرئيس قيس سعيد، أمراً رئاسياً بتمديدها حتى إشعار آخر، فيما من المرتقب أن يتوجّه سعيّد بخطاب للشعب خلال الأيام القليلة المقبلة.

لم يمر آخر أيام الأجل القانوني للتدابير الاستثنائية في تونس والمحددة بشهر، حتى أصدر الرئيس قيس سعيد، أمراً رئاسياً بتمديدها حتى إشعار آخر، فيما من المرتقب أن يتوجّه سعيّد بخطاب للشعب خلال الأيام القليلة المقبلة.

ورجّح مراقبون لـ «البيان»، إعلان الرئيس التونسي في بيانه المنتظر للشعب، تعليق العمل بالدستور، بما يعني الاتجاه إلى عهد الجمهورية الثالثة، الأمر الذي يطالب به عدد من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، مشيرين إلى أنّ من شأن القرار فتح الطريق لتشكيل حكومة جديدة لا يشترط فيها الحصول على ثقة البرلمان. وأضاف المراقبون، أنّ تعليق العمل بالدستور، سيؤدي آلياً لاعتماد قاعدة دستورية مؤقتة لتنظيم السلطات في انتظار كتابة دستور جديد وإقراره عبر استفتاء شعبي، لافتين إلى أن سعيّد مصمم على طي صفحة الماضي والدفع بالبلاد لنظام سياسي جديد بدستور مغاير وبرلمان مختلف.

وأشار الصغير الزكراوي، رئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق في تونس، أنّ تمديد الرئيس سعيد التدابير الاستثنائية كان منتظراً بحكم أنّ أسباب إعلانها لا تزال قائمة ومن بينها التهديدات الأمنية التي تستهدفه، موضحاً أنّ الرئيس هو الوحيد الذي يمتلك سلطة تقديرية في هذا المجال، وأنّه ربما يكشف في كلمته المنتظرة للشعب، عن خارطة الطريق التي أصبحت ملحة، أو يعلن النص المتعلق بتنظيم السلطات ومسألة تعيين رئيس الحكومة وتنقيح القانون الانتخابي.

ولفت الزكراوي، إلى أنّ سعيّد قد يحدد موعداً بعينه لإجراء الانتخابات التشريعية، أو يزيح الغموض بشأن استمرار العمل بالدستور أو تعليقه.

أسباب قائمة

بدوره، أكّد خبير القانون الدستوري، رابح الخرايفي، أنّ الأمر الرئاسي الجديد كان منتظراً باعتبار أنّ الأسباب التي اتخذ من أجلها سعيّد الإجراءات الاستثنائية لا تزال قائمة، في ظل غياب المحكمة الدستورية، وبالتالي فإن القراءة الرسمية تعود حصراً لرئيس الجمهورية وهو الذي يقدّر بمفرده إمكانية وجود الخطر الداهم. وأبرز الخرافي، أنّ سعيّد قدّر أن مجلس النواب تحول من مؤسسة دستورية إلى خطر داهم، ما جعله يقرر تمديد تعليق نشاطه ورفع الحصانة حتى إشعار آخر، وهو المعطى الجديد الذي نزع مسألة الآجال من ذهن السياسيين والقانونيين والحقوقيين، لافتاً إلى أنّ هذه القراءة مقبولة لدى الرأي العام الذي يشجع رئيس الجمهورية على محاربة الفساد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً