إخوان تونس يواجهون الزلزال باشتباك داخلي

إخوان تونس يواجهون الزلزال باشتباك داخلي







يواجه إخوان تونس ارتدادات زلزال 25 يوليو بحالة من الارتباك ترجموها إلى مواقف تتراوح بين التصعيد من خلال التهديد والتحريض، والاعتراف بالخطأ والبحث عن مخرج سياسي للأزمة التي تلاحقهم.

يواجه إخوان تونس ارتدادات زلزال 25 يوليو بحالة من الارتباك ترجموها إلى مواقف تتراوح بين التصعيد من خلال التهديد والتحريض، والاعتراف بالخطأ والبحث عن مخرج سياسي للأزمة التي تلاحقهم.

وكان رئيس حركة النهضة رئيس مجلس النواب المجمّد، راشد الغنوشي، قد أطلق في الأيام الماضية جملة من التصريحات التي تصب في اتجاه العمل على إقناع المجتمع الدولي بأن ما يجرى في تونس إنما هو انقلاب ينفذه الرئيس قيس سعيد، غير أن تلك المحاولات لم تجد أذاناً صاغية، وهو ما يفسره المراقبون، بأن أغلب العواصم الأجنبية كانت تتابع طيلة السنوات الماضية مجريات الأحداث في تونس، ولا سيما ما يتعلق بديكتاتورية الإخوان وتسترهم على العنف والفساد، وعملهم على التمكين ولو على حساب الديمقراطية ذاتها والوضع المعيشي للتونسيين، على نحو أدى إلى أزمات متلاحقة مالية واقتصادية وحالة من الاحتقان الاجتماعي وصولاً إلى الوضع الصحي الكارثي بسبب إنهاك الدولة والعبث بمقدراتها.

اصطدام بالحقيقة

وتبحث حركة النهضة عن مخرج من أزمتها الحالية عبر البحث عن وساطات مع مؤسسة الرئاسة، بالتزامن مع اتصالات مع أطراف إقليمية ودولية للضغط على الرئيس سعيد، وحملات دعائية نشطة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، غير أن كل ذلك يصطدم بالحقيقة التي كشفت عنها استطلاعات الرأي المختلفة التي أكدت أن أكثر من 80 في المئة من التونسيين يؤيدون القرارات الصادرة الأحد الماضي بخصوص تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه وحل حكومة هشام المشيشي.

تصدعات

وكشفت مصادر سياسية لـ«البيان» أن حركة النهضة الإخوانية تواجه اشتباكاً حقيقياً في داخلها بين جناح يتزعمه راشد الغنوشي والمقربون منه كنائبه نورالدين البحيري ورئيس مجلس الشورى عبدالكريم الهاروني ومسؤول العلاقات الخارجية وصهره رفيق عبدالسلام، ممن يقدمون الجانب الإيديولوجي وحسابات المحاور الخارجية على الهمّ المحلي، ولا يعترفون بحالة الرفض الشعبي لمشروعهم، ويحاولون التصعيد مع الرئيس سعيد، وجناح آخر يسعى إلى التهدئة ولملمة الأوضاع لتجنب ما قد ينتج عن المواجهة مع مؤسسة الرئاسة والشارع التونسي من نتائج قد تكون وخيمة على الحركة في ظل عزلتها السياسية والاجتماعية وانفضاض الكثير من أنصارها عنها.

اعتراف بالأخطاء

وفي هذا السياق قال النائب والقيادي في حركة النهضة محمد القوماني إنه لا بدّ من الإقرار بداية ومجدّداً بتحمّل حركة النهضة جزءاً مهماً من مسؤولية الحكم في فترة ما بعد الثورة، والاعتراف بارتكاب قيادتها أخطاء غير قليلة، ذات تداعيات سلبية على جماهيريتها ورصيدها الانتخابي المتراجع، وأيضاً على ما انتهت إليه الأوضاع من تردٍّ على أكثر من صعيد.

وشدد القوماني على ضرورة أن تسارع قيادة الحركة بالاعتذار للشعب التونسي الذي أعطاها أكثر من فرصة ومنحها المرتبة الأولى في الانتخابات، مضيفاً إنه على الحركة القيام بالمراجعات اللازمة بعد قرارات 25 يوليو.

كما أكد النائب والقيادي بالحركة سمير ديلو أن أغلبية القيادات الحالية في حركة النهضة ساهمت بشكل كبير في تردي الأوضاع وتفاقم الصراعات والانقسامات داخل الحزب، ودعا ديلو إلى إدخال تغييرات جذرية على الحركة وإلا سوف «تتجاوزها الأحداث» على حد قوله، لافتاً إلى سوء تعامل هذه القيادات البارزة مع الوضع الصعب والحساس وخاصة مع أصحاب الأفكار المخالفة للحزب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً