الإمارات والنمسا نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية

الإمارات والنمسا نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية







شهدت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والنمسا، نقلة نوعية خلال الأعوام الماضية، حيث تعكس المؤشرات مدى التطور الإيجابي في العلاقات التجارية بين الدولتين، إذ تصنّف الإمارات في صدارة قائمة أهم الشركاء التجاريين للنمسا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

شهدت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والنمسا، نقلة نوعية خلال الأعوام الماضية، حيث تعكس المؤشرات مدى التطور الإيجابي في العلاقات التجارية بين الدولتين، إذ تصنّف الإمارات في صدارة قائمة أهم الشركاء التجاريين للنمسا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبحسب وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2019 نحو 1.1 مليار دولار، بما في ذلك المناطق الحرة، وارتفع حجم الاستثمارات الإماراتية المباشرة في النمسا إلى 10.445 مليارات يورو، كما نما حجم الاستثمارات النمساوية المباشرة في الإمارات خلال 2018 إلى 5.589 مليارات يورو. في حين تعمل أكثر من 400 شركة نمساوية في الدولة كمركز رئيس لإدارة أعمالها في الخليج وشمال وشرق أفريقيا وأجزاء من الهند. وفي الوقت نفسه، أصبحت الإمارات المعبر الرئيس لصادرات النمسا إلى أسواق المنطقة.

شراكة اقتصادية

وبدأت الشراكة الاقتصادية قبل أكثر من عقدين، عندما استحوذت شركة «مبادلة» في أبوظبي على 13% من أسهم (OMV) وهي شركة متكاملة للنفط والغاز، مقرّها فيينا، التي تعتبر من أكبر الشركات المدرجة بالنمسا – في 1994، ورفعت «مبادلة» الحصة إلى 25% في 2019.

فيما استحوذت (OMV) على حصص في حقلين للنفط بالإمارات بقيمة 1.36 مليار يورو عام 2018، وفي 2019، وقّعت (OMV) على اتفاقات شراكة استراتيجية مع «أدنوك»؛ للاستحواذ على حصة 15% في شركة «أدنوك للتكرير».

مشروعات مهمة

وأنجزت العديد من الشركات النمساوية مشروعات مهمة في الإمارات، من بينها «جسر المقطع»، و«جسر الشيخ خليفة»، و«جسر دبي العائم» و«قبة متحف اللوفر»، و«قوالب برج خليفة»، و«مركز الشيخ زايد لتعلّم الصحراء»، وهو متحف ومركز أبحاث للشؤون الصحراوية والقضايا البيئية.

«إكسبو 2020 دبي»

ويُشكّل «إكسبو 2020 دبي» منصة مهمة لترسيخ الروابط الاقتصادية بين البلدين، والممتدة لنحو 45 عاماً، حيث أعلنت النمسا إعداد برنامج حافل من الفعاليات والأنشطة خلال مشاركتها في الحدث العالمي، يهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية والثقافية مع دول المنطقة، وإبراز الابتكارات النمساوية في المجالات المختلفة.

وتأتي أهمية مشاركة النمسا في «إكسبو 2020 دبي» باعتباره منصة عالمية لطرح أحدث المنتجات والتقنيات والخدمات، وعقد الاتفاقات والشراكات التجارية والاستثمارية، خصوصاً في مجالات الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا، بحيث ترتقي بعلاقات البلدين وتعزّز استدامتها.

كما شهدت العلاقات الاقتصادية بين الجانبين طفرة حقيقية مدفوعة بدعم قيادتا البلدين وإمكاناتها الاقتصادية العالية، بالإضافة إلى الأثر الإيجابي الكبير لتبادل الزيارات رفيعة المستوى خلال الفترة الماضية، بما ينقل الشراكة بين الإمارات والنمسا إلى مستويات جديدة، حيث تعتبر الدولة الوجهة الأولى للاستثمارات النمساوية خارج الاتحاد الأوروبي، وأهم شريك اقتصادي لها في المنطقة.

قواسم مشتركة

وتشهد العلاقات بين البلدين وجود العديد من القواسم المشتركة في الرؤى والسياسات الاقتصادية والتنموية، لاسيما توافقهما على أهمية الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة، بينما تشمل مجالات التعاون بين الدولتين العديد من القطاعات، في مقدمتها الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والطيران المدني وحلول المدن الذكية وممارسات التنمية الخضراء والصديقة للبيئة.

بالإضافة إلى تعزيز التعاون والأنشطة التجارية والاستثمارية وتبادل الخبرات وإقامة شراكات مثمرة على المستويين الحكومي والخاص، في مجموعة من المجالات التي تستحوذ على اهتمام البلدين في مقدمتها الاقتصاد الرقمي والابتكار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمياه والخدمات اللوجستية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً