الدكتور عبدالله شهاب ل “هي”: الداء النشواني القلبي مرض نارد والتشخيص المبكر مهم لعلاجه

الدكتور عبدالله شهاب ل “هي”: الداء النشواني القلبي مرض نارد والتشخيص المبكر مهم لعلاجه







من الأمراض التي تصيب القلب أحياناً وتعرَض المصابين به لبعض المضاعفات الصحية المتفاوتة بين المتوسطة والخطيرة، نتطرق اليوم للحديث عن الداء النشواني القلبي مع الدكتور عبدالله شهاب، أخصائي طب القلب والأوعية الدموية واستشاري أمراض القلب التداخلية في ميديكلينيك مستشفى النور فرع العين ورئيس تحرير مجلة الإمارات الطبية الجديدة. حيث يطلعنا د. شهاب على أسباب وأنواع الداء النشواني القلبي، والإحصائيات …

من الأمراض التي تصيب القلب أحياناً وتعرَض المصابين به لبعض المضاعفات الصحية المتفاوتة بين المتوسطة والخطيرة، نتطرق اليوم للحديث عن الداء النشواني القلبي مع الدكتور عبدالله شهاب، أخصائي طب القلب والأوعية الدموية واستشاري أمراض القلب التداخلية في ميديكلينيك مستشفى النور فرع العين ورئيس تحرير مجلة الإمارات الطبية الجديدة.

حيث يطلعنا د. شهاب على أسباب وأنواع الداء النشواني القلبي، والإحصائيات الخاصة بالمرض في دولة الإمارات فضلاً عن طرق العلاج المتبعة.

الداء النشواني القلبي مرض نادر حول العالم

ما هو الداء النشواني القلبي وما هي أنواعه؟

د. شهاب: يحدث الداء النشواني القلبي نتيجة تراكم نوع من البروتين الشاذ يُسمى الأميلويد في خلايا عضلة القلب، ما قد يسبب سماكة أجزاء مختلفة من القلب وتقييد عملية ضخ الدم، ويؤدي بدوره إلى قصور القلب وضيق في التنفس وتراكم السوائل في الجسم والشعور بالإرهاق والوهن.

يُقسم الداء النشواني القلبي ATTR-CM (اعتلال عضلة القلب النشواني الناتج عن البروتين الرابط للثيروكسين) إلى نمطين؛ هما النمط الشيخوخي(العام) ونمط الوراثة الجسمية القاهرة.

وتجدر الإشارة إلى أهمية رفع مستوى الوعي حول المرض، لأن الداء النشواني القلبي كان يعتبر مرضاً نادراً وغير قابل للعلاج حتى عام 2012، لكن الحال تغير اليوم؛ إذ يصيب المرض حوالي 1% من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 80 عاماً، وقد يكون أكثر شيوعاً في هذه المنطقة.

ومع ذلك، فقد تم إحراز تقدم ملحوظ في استراتيجيات العلاج، حيث أصبح الآن بالإمكان تشخيص المرض بطريقة غير جراحية، من خلال اتباع خوارزمية مبنية على الخواص والأعراض والعلامات السريرية ونتائج التصوير، ويمكن اللجوء إلى أخذ عينات من الأنسجة وإجراء الاختبارات الجينية عند الحاجة.

هل من إحصائيات حول نسبة انتشار هذا المرض في الإمارات؟

د. شهاب: ليس لدينا أية بيانات محلية دقيقة حول نسبة انتشار الداء النشواني القلبي، لكن تشير البيانات العالمية إلى إصابة 1% من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 80 عاماً، بينما تعتبر الإصابة أقل شيوعاً لدى الفئات الأصغر عمراً. وقد يصيب النمط الشيخوخي(العام) الأشخاص من جميع الأعمار، لذا نأمل أن يتوفر لدينا قريباً سجل بيانات دقيق ومخصص للمنطقة.

ما هي مؤشرات الإصابة بالداء النشواني القلبي؟ وهل يتم تشخيصه بشكل خاطئ أو غير كاف؟

د. شهاب: يُعد الداء النشواني القلبي مرضاً جهازياً مع طيف واسع من الأعراض. وقد يُظهر بعض المرضى أعراضاً عصبية مع إحساس بالوخز في اليدين، ويمكن أن يعاني البعض من عدم انتظام ضربات القلب وخفقان القلب، بينما يمكن أن يصاب البعض الآخر بضيق التنفس أو حتى الدوار والإغماء. وتشمل الأعراض الأخرى اضطرابات في تخطيط القلب واحتشاء كاذب، بالإضافة إلى سماكة الحاجز بين حجرات القلب يظهر في تخطيط الإيكو.

وتؤدي هذه المؤشرات المتنوعة للإصابة بالداء النشواني القلبي إلى تشخيص المرض بشكل خاطئ أو غير كاف، بالإضافة إلى الدور السلبي لنقص التوعية بين أوساط الرعاية الصحية من الأخصائيين والمرضى.

 الدكتور عبدالله شهاب

ما هو دور الاختبارات الوراثية في تشخيص الداء النشواني القلبي؟

د. شهاب: تُعد هذه الإختبارات خياراً متقدماً يتم إجراؤه بغرض التمييز بين النمط الشيخوخي(العام) والوراثي لاعتلال عضلة القلب النشواني الناتج عن البروتين الرابط للتيروكسين.

ما هو متوسط العمر المتوقع بعد ظهور الأعراض الأولى للمرض؟ وما السبب وراء ذلك؟

د. شهاب: تكمن مشكلة الداء النشواني القلبي في تأخر التشخيص لفترة تتراوح بين 2 إلى 4 سنوات بعد ظهور الأعراض الأولى، ما يطرح تحدياً كبيراً أمام أخصائيي الأمراض القلبية.

لكن نأمل من خلال زيادة الوعي أن نصبح قادرين على تشخيص المرض في وقت مبكر والتدخل في الوقت المناسب، خاصة بعد توافر دواء خاص لاعتلال عضلة القلب النشواني الناتج عن البروتين الرابط للتيروكسين.

هل يوجد علاج للمرض؟ وكيف تتم إدارة المرض؟ وهل يمكن الوقاية منه؟ وما هو دور التشخيص المبكر؟

د. شهاب: يحمل التشخيص المبكر أهمية كبيرة كما هي الحال في معظم الأمراض، حيث يمكن أن يؤدي إلى نتائج صحية أفضل للمرضى عبر بدء العلاج في مراحل مبكرة، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار الخطورة الكبيرة للتشخيص المتأخر على متوسط العمر المتوقع. كما يجب التأكيد على ضرورة الاستمرار بتثقيف أوساط الرعاية الصحية من الأخصائيين والمرضى حول المرض.

وبالنسبة للعلاج، فإنه يختلف بحسب نمط الداء النشواني القلبي، حيث يوجد حالياً علاجات لاعتلال عضلة القلب النشواني الناتج عن البروتين الرابط للتيروكسين، وبعضها يؤثر بشكل مباشر على مستوى الخلايا. أما إذا كان المريض يعاني من داء نشواني قلبي ثانوي ناجم عن مرض التهابي كالتهاب المفاصل الروماتويدي، عندها يجب معالجة المرض الالتهابي أولاً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً