«دبي القضائي».. مسيرة حافلة بالعطاء على مدار 25 عاماً

«دبي القضائي».. مسيرة حافلة بالعطاء على مدار 25 عاماً







يحتفل معهد دبي القضائي بذكرى مرور 25 عاماً منذ تأسيسه، تحت شعار «بالمعرفة والتدريب بدأنا.. وبهم نستمر»، كان خلالها مصدراً حيوياً لإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، لتولي أعمال القضاء والنيابة العامة.

يحتفل معهد دبي القضائي بذكرى مرور 25 عاماً منذ تأسيسه، تحت شعار «بالمعرفة والتدريب بدأنا.. وبهم نستمر»، كان خلالها مصدراً حيوياً لإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، لتولي أعمال القضاء والنيابة العامة.

ولم يكن النجاح الذي حققه معهد دبي القضائي منذ تأسيسه حتى اليوم- والأثر الذي بات يشكله في تعزيز ونشر الوعي القانوني في المجتمع، وإعداد جيل يتمتع بأفضل تدريب مهني، والمعرفة الحديثة ذات الصلة- وليد اللحظة، بل جاء نتاج عمل متدرج وشامل، يعكس الرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة في تطوير البيئة القانونية والتشريعية والقضائية في إمارة دبي، ومدى إدراكها للدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع بالغ الأهمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الاستقرار والأمان في المجتمع.

تأسيس

وفي ذكرى اليوبيل الفضي للمعهد، ومنذ اللحظة الأولى التي تأسس فيها، بموجب القانون رقم (1) لسنة 1996، وتعديلاته، كمؤسسة عامة، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية، يتواصل العمل الجاد على تطوير الدور المنوط به، ليسهم برفد المؤسسات القضائية والعدلية والقانونية في دولة الإمارات، بالموارد البشرية المؤهلة، انطلاقاً من الرؤية التي يتبناها، والمتمثلة في أن تكون دبي والإمارات، مركزاً إقليمياً للتميز القانوني والعدلي، وتحقيق الرسالة السامية المتمثلة في تزويد أعضاء المجتمع القانوني بأفضل تدريب مهني، والتطوير المستمر، معتمداً في ذلك على قيم الثقة والاحترافية والابتكار.

وبدأ المعهد مسيرته تحت اسم «المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية»، قبل أن يتم استبدال الاسم، ليصبح «معهد دبي القضائي».. في عام 2009، وفي عام 2001، تم اعتماد تصميم المخططات النهائية لصرح علمي وثقافي، ليكون مقراً جديداً لمعهد دبي القضائي، وقد انطلقت في عام 2002، أعمال تنفيذ مشروع المعهد بمنطقة القرهود في دبي، ليحمل طابع العمارة الإسلامية في تصميماته، خاصة الخارجية منها، وبات المعهد بذلك، وجهة حيوية تسهم في تطوير البنية التحتية للنظام القضائي والتشريعي في دبي ودولة الإمارات، وتمكن من تنفيذ العديد من الشراكات المحلية والعالمية، التي أسهمت في إثراء البيئة القانونية، إلى جانب توفير منح دراسية في جامعات عالمية، في إطار سعيه للارتقاء بالسلك القضائي في دبي، والوصول به إلى مستويات عالمية، وذلك عبر توفير منح دراسية لمجموعة منتقاة من الطلبة المواطنين، وإيفادهم إلى الخارج لدراسة القانون، في أشهر الجامعات العالمية، ليتدربوا في المعهد، بعد إكمال دراستهم، تمهيداً للعمل في السلك القضائي، بالإضافة إلى توفير برامج تدريبية ومهنية، وورش عمل حول العديد من القضايا ذات الصلة.

قانون

في عام 2009، اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، القانون الجديد لمعهد دبي القضائي، الصادر بتاريخ 3 سبتمبر 2009، الموافق 13 رمضان 1430 هجري، ونص القانون على أن يستبدل بمسمى المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية، مسمى «معهد دبي القضائي»، كما نص على أن يتولى الإشراف على المعهد، مجلس إدارة يتألف من رئيس وستة أعضاء على الأقل، من ذوي الخبرة والاختصاص، يعيّنون بمرسوم يصدره الحاكم، وذلك لمدة ثلاث سنوات، قابلة للتجديد، ويمارس المجلس رسم السياسة العامة، ووضع الخطط الاستراتيجية للمعهد، والإشراف على تنفيذها، إلى جانب إنشاء مجلس علمي في المعهد، يختص بدراسة وإبداء الرأي في كل ما يتصل بالشؤون العلمية والتعليمية والتدريبية للمعهد، ليشكل هذا القانون تحولاً جوهرياً في الدور المهم الذي يلعبه المعهد.

وواصل معهد دبي القضائي، حتى اليوم، باعتباره مؤسسة حكومية قانونية، تملك داراً للنشر، ضمن أنشطتها العلمية والقانونية والقضائية، على مستوى دبي والدولة، دوره ومنهجيته في تطوير برامجه القضائية، وتبني المزيد من الخدمات عالية التقنية، التي توظف الذكاء الاصطناعي، ليكون أساس نجاحها، كما عزز جهوده الرامية إلى نشر ثقافة الوعي القانوني في المجتمع، والذي سيسهم في تعاضد الأدوار، نحو خلق منظومة قضائية متكاملة، وعلى أعلى مستوى من الجهوزية للمستقبل، بما يحمله من مستجدات.

كما نجح معهد دبي القضائي، في تحقيق التحول الذكي بشكل كامل، وقد تزامن ذلك مع التفشي العالمي لجائحة كوفيد 19، والتي استدعت فرض إجراءات احترازية للحد من تداعياتها، ليشكل نجاح المعهد في التحول الرقمي، نقلة نوعية في مسيرة المعهد المهنية والأكاديمية، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها في خدمة القضايا ذات الصلة، إلى جانب الاستفادة القصوى منها في تدعيم برامج وإصدارات المعهد المتنوعة، بالإضافة إلى استغلالها بشكل مثالي، في استشرافه للمستقبل، ومساهمة المعهد في استعداد دولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً