أندية الروبوتات توظف عقول الطلبة لتصميم مشاريع عبر الذكاء الاصطناعي

أندية الروبوتات توظف عقول الطلبة لتصميم مشاريع عبر الذكاء الاصطناعي







تعمل أندية الروبوتات بالمدارس، على تعزيز مهارات الطلبة، وتوظيف عقولهم لتصميم مشاريع باستخدام البرمجة وأدوات الذكاء الاصطناعي، ما يؤدي إلى نشر الوعي بهذا العلم في المجتمع المدرسي والمحلي، كما أن توظيف هذه العقول النيرة في علم الروبوتات، يواكب الثورة العلمية والصناعية في كافة المجالات والقطاعات، وينشئ جيلاً يتماهى مع أدوات العصر، ويتفاعل معها من خلال…

تعمل أندية الروبوتات بالمدارس، على تعزيز مهارات الطلبة، وتوظيف عقولهم لتصميم مشاريع باستخدام البرمجة وأدوات الذكاء الاصطناعي، ما يؤدي إلى نشر الوعي بهذا العلم في المجتمع المدرسي والمحلي، كما أن توظيف هذه العقول النيرة في علم الروبوتات، يواكب الثورة العلمية والصناعية في كافة المجالات والقطاعات، وينشئ جيلاً يتماهى مع أدوات العصر، ويتفاعل معها من خلال التقنيات الحديثة، ما يمكنه من تصميم مشاريع في التكنولوجيا والاستدامة والفضاء والطاقة المتجددة، والأمن والسلامة والمواصلات. هذه الأندية تتطلب إعداد مناهج دراسية، وبرامج ذكية خاصة بالإبداع والابتكار، تهتم بتنمية مهارات التفكير والتحليل والابتكار لدى الطلبة، وإرشادهم إلى كيفية الاستخدام الأمثل للروبوتات، وكيفية توظيفها في تصميم المشاريع، بحسب المنهج الذي تم تدريسهم له.

طاقات

وتقول لطفية بركة مديرة مدرسة الفلاح بالشارقة: إن أندية الابتكار التي تحتضنها المدارس، تسعى إلى تهيئة طاقات بشرية، تسهم بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة القادرة على التنافس العالمي، والعمل على توسيع مدارك الطلبة في مجال الثورة التكنولوجية، وتطوير كفاءاتهم علمياً، لتوفير بيئة مؤهلة تعمل على نشر ثقافة علوم الروبوت بينهم، كما تحرر الطلبة من عنصر التلقين، وتسهم في إيجاد بيئة جاذبة ومشوقة لهم، من خلال تفاعلهم مع أدوات التكنولوجيا الحديثة، وتوظيفها في مشاريعهم الابتكارية، خصوصاً بعد ربط المناهج الدراسية بروح الابتكار، من خلال توظيف البرمجة والتقنية الحديثة، بحيث يتم طرح المنهج العلمي بأسس التفكير الابتكاري، الذي يخرج عن إطار التقليد، ما يصقل مهارات الطلبة، ويعزز قدراتهم التقنية والمعرفية بوسائل العصر الحديثة، وبالتالي، إيجاد تصاميم بأيدي الطلبة وأفكارهم، وبإشراف من معلمي المواد الذين يحرصون على ربط الجوانب النظرية بالعملية، وتحويل المناهج إلى تطبيقات عملية، تحقق أعلى درجة من الفائدة الممكنة.

غرس

ومن جهتها، أكدت مها ماجد المصري مدرسة الابتكار والتصميم الإبداعي بمدرسة الشعلة الخاصة، مسؤولة نادي الروبوت والبرمجة بالمدرسة، أن نادي الروبوت بالمدرسة، أطلق مسابقة «مبتكرون»، وذلك بهدف غرس ثقافة الابتكار وتنمية التفكير الإبداعي لدى الطلبة، إضافة إلى توفير فرص التعليم المستمرة والمختلفة، والتي تهدف إلى تعزيز الإبداع والابتكار، وإرشاد الطلبة إلى كيفية الاستخدام الأمثل للروبوتات، وكيفية توظيفها في تصميم المشاريع، بحسب المنهج الذي تم تدريسهم له، مبينة أن المسابقة تشمل 5 فئات لكافة المراحل الدراسية من الصف الأول وحتى الـ 12، كما أن مجالاتها تشمل: التكنولوجيا والاستدامة والفضاء والطاقة المتجددة، والأمن والسلامة والمواصلات والتعليم، وبينت أن عدد المشاركات التي تم اختيارها، بلغت 38 مشاركة، حيث صمم الطلبة مختلف المشاريع الابتكارية، باستخدام مختلف أنواع البرامج الحديثة، وتم منح أفضل 3 مشاريع، شهادة الفكرة المميزة، وجوائز مالية، إضافة إلى شهادات تقدير لكل الطلبة المشاركين.

تطبيقات

وقالت إن فئات المسابقة تشمل: تصميم فكرة مبتكرة من إعادة التدوير، وتشمل طلبة الصفين الأول والثاني الابتدائي، والفئة الثانية مخصصة لطلبة الصفين الثالث والرابع، وهي تصميم فكرة مشروع ابتكاري باستخدام برامج «ScratchK»، والفئة الثالثة للصفين الخامس والسادس، وهي عبارة عن تصميم فكرة مشروع ابتكاري، باستخدام برنامج «Minecraft»، والفئة الرابعة لطلبة الصفين لسابع والثامن، وتشمل تصميم تطبيقات الهاتف المحمول، والفئة الخامسة الأخيرة، تشمل الصفوف التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر، وهي تنفيذ مشروع ابتكاري على أرض الواقع، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث تم تكريم الطلبة الفائزين بشهادات تقدير وحوافز مادية.

طلبة فائزون

ومن جهتهم، أكد عدد من الطلبة المشاركين في مسابقة «مبتكرون»، تفاعلهم إيجابياً مع نادي الروبوت والبرمجة بالمدرسة، والذي ساهم بصورة كبيرة في رفدهم بالمهارات التي مكنتهم من ابتكار وتصميم مشاريع عديدة، باستخدام مختلف البرامج، وآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة والثورة الصناعية الرابعة، مبينين أن مثل تلك الأندية، تعد بيئة تفاعلية جاذبة، تستثير طاقتهم للبحث والتطوير والإبداع، وليس هذا فحسب، إذ يرون أن تلك الأندية، من شأنها أن تدعمهم علمياً، وتشجعهم للإقبال على التخصصات العلمية بلا تردد.

جهاز ذكي

وتقول الطالبة مريم همام الصف الـ 12 متقدم، من المشاركات في مسابقة «مبتكرون»، إنها صممت جهازاً ذكياً باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، يوضع على كرسي الطالب في الحافلة المدرسية، وفي حال وصول الحافلة وإطفاء المحرك، ونزول الطلبة من الحافلة، وبقاء أحدهم، يصدر الجهاز صوتاً، ويحدث إضاءة، ما يدلل على أن هناك طالباً ظل موجوداً بداخلها، فينتبه إليه المشرف، ومن ثم يخرجه، لافتة إلى أن الهدف من مشروعها، هو إيجاد بيئة آمنة لطلبة المدارس، خصوصاً الذين يدرسون في المراحل الدنيا.

ومن جهتها، صممت الطالبة فاطمة شمس الدين، الصف العاشر، جهازاً ذكياً للوقاية، يحمي مرتادي المطاعم من فيروس «كورونا»، وهو عبارة عن جهاز صغير، زود بحساسات وبطارية صغيرة، يتم تثبيته على الطاولات، ومن ثم ربطه بجهاز تحكم، يتمكن من إصدار ضوء أحمر، يلفت انتباه العامل، حتى يأتي لعملية التعقيم والتنظيف بالسرعة المطلوبة، قبل جلوس المرتادين للمطاعم، وتم تجريبه، وأثبت نجاحاً، كما فاز المشروع في المسابقة التي نظمتها إدارة المدرسة.

مهارات

وتقول الطالبة بلقيس سوار الذهب: إن نادي الروبوت بالمدرسة، فتح مداركها، وعزز مهاراتها، ما مكنها من تصميم مشروع عبارة عن طاحونة هوائية، تم تزويدها بمحرك وحساسات لتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة، بهدف توفير بيئة صحية وآمنة داخل المنازل، بعيداً عن التلوث البيئي.

واستفادت الطالبة زينة نبيل، وتدرس بالصف الثامن، من نادي الروبوت بالمدرسة، من خلال تصميمها برنامجاً علمياً في مادة الرياضات، وعرضه بصورة مشوقة لطلبة المراحل الدنيا، وهو عبارة عن أسئلة تتخللها صور فضاء، ورسومات محببة، تجذب الطلبة في تلك المراحل السنية، فتثير انتباههم، وبالتالي، الاستفادة من البرنامج، والذي طبقته على أرض الواقع، من خلال البرمجيات الحديثة التي اكتسبتها من النادي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً