مساعد افتراضي يتنبأ بأماكن انتشار «كوفيد-19» في أبوظبي

مساعد افتراضي يتنبأ بأماكن انتشار «كوفيد-19» في أبوظبي







وظّفت دائرة الصحة في أبوظبي إمكانات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، التي يتمتع بها القطاع الصحي في الإمارة، لمواجهة فيروس «كوفيد-19».

ff-og-image-inserted

«المسح الضوئي» و«الحصن» و«الرعاية عن بُعد» و«المختبر» و«المساعد الافتراضي»

وظّفت دائرة الصحة في أبوظبي إمكانات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، التي يتمتع بها القطاع الصحي في الإمارة، لمواجهة فيروس «كوفيد-19».

وأعلن مركز أبوظبي للصحة العامة، أمس، بالتعاون مع الدائرة، عن أحدث المبادرات في هذا الاتجاه، وتمثلت في إطلاق مساعد افتراضي للتقصي الوبائي، هو الأول من نوعه في المنطقة (المساعد الافتراضي للتقصي الوبائي)، وهو نظام يستخدم لإجراء محادثة افتراضية عبر الإنترنت مع المصابين بـ«كوفيد-19»، بعد ظهور النتيجة الإيجابية، بهدف توسيع نطاق التقصي الوبائي.

وسبق ذلك استخدام أنظمة المسح الضوئي EDE، وتطبيق الحصن، ومنصة الرعاية الصحية عن بُعد، إضافة إلى مختبر الذكاء الاصطناعي، لضمان سلامة أفراد المجتمع، وتقليل تأثيرات الجائحة.

وتفصيلاً، أعلن المركز بالتعاون مع الدائرة إطلاق مساعد افتراضي للتقصي الوبائي، وهو نظام يستخدم لإجراء محادثة عبر الإنترنت مع الأشخاص بعد حصولهم على نتيجة إيجابية لـ«كوفيد-19»، بهدف توسيع نطاق التقصي الوبائي، والتمكن من التنبؤ بأماكن انتشار العدوى، والسيطرة عليها، من خلال التواصل مع جميع الحالات المبلغة بالأنظمة في زمن قياسي.

ويبدأ استخدام المساعد الافتراضي عن طريق استلام رسالة نصية يرسلها المركز للمصاب، تحتوي على رابط للصفحة، يتم من خلالها التأكد من معلومات المصاب عن طريق طلب رقم الهوية الإماراتية من أجل استكمال الإجراءات والرد على الأسئلة.

ويتيح النظام خاصية اختيار اللغة المفضلة، العربية أو الإنجليزية.

ويقوم المساعد الافتراضي بالحصول على معلومات تهم فريق التقصي الوبائي، مثل العائدين من السفر، أو مكان العمل، من أجل توفير الأمان والتقصي بشكل أوسع.

ويتم أيضاً توفير أعلى معايير الخدمة الطبية المتاحة من خلال إضافة خاصية تحديد الأعراض التي قد يعاني منها، والأسباب المحتملة للإصابة، وأسماء الأشخاص الذين تمت مخالطتهم قبل 48 ساعة من ظهور النتيجة الإيجابية.

وتعد المعلومات التي يتم أخذها من المصاب سرية، وخاصة، ولا تتم مشاركتها مع أشخاص خارج نطاق فريق التقصي.

وقال الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس الدائرة: «على الرغم من التحديات التي تواجه العالم أجمع، فقد أظهرت أبوظبي قدرتها وجاهزيتها في مواجهة الجائحة، ومواصلة العمل على بناء مستقبل أفضل من خلال استخدام الابتكار وأحدث أنواع التكنولوجيا. ويأتي نظام المساعد الافتراضي ليسهم في تسريع رصد الحالات الإيجابية، وتقصي الحالات المخالطة، من أجل تحديد أماكن انتشار العدوى والسيطرة عليها، الأمر الذي سيسهم في الحفاظ على سلامة وصحة أفراد المجتمع».

بدوره، قال مدير عام المركز، مطر سعيد النعيمي، إن إطلاق المساعد الافتراضي يسهم في زيادة فاعلية وسرعة التواصل مع المرضى والمخالطين، واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة تجاههم.

وأضاف: «منذ بدء الجائحة، عمل المركز على تطوير القدرات البشرية والمادية لما تمثله هذه الفترة من فرصة لبناء القدرات، بالتزامن مع تنفيذ عمليات الاستجابة الطبية لـ(كوفيد-19). كما يعكس إطلاق المركز، بالتعاون مع الدائرة، لهذا المساعد الافتراضي، الاهتمام بالدور الاستباقي لمواجهة الجائحة».

وتابع: «ستسهم قدرات الاستجابة الطبية الاستباقية في رفع مستوى الجاهزية، والاستعداد لجميع الأحداث في المستقبل، من أجل السيطرة على العدوى، وضمان حماية وسلامة الجميع، في ظل التحديات الراهنة التي يعيشها العالم بسبب الجائحة».

وأكدت الدائرة حرصها على الاستثمار في التقنيات الحديثة، التي تساعد في الحفاظ على صحة المجتمع بصورة أكثر فعالية وكفاءة، وتمكنها في الوقت نفسه من الاستجابة السريعة لتوفير الرعاية الصحية التي يحتاج إليها الأفراد، خصوصاً في ظلّ الظروف الراهنة التي أوجدتها الجائحة.

وقال وكيل الدائرة، الدكتور جمال محمد الكعبي، إن أبوظبي اعتمدت استراتيجية متكاملة لمكافحة جائحة «كوفيد-19»، ترتكز على زيادة عدد الفحوص، والدخول الآمن، إضافة إلى التطعيم واستمرار الإجراءات الاحترازية.

وأضاف: «يأتي استخدام أجهزة EDE ضمن هذه الاستراتيجية، كما يعكس تسخير التكنولوجيا الحديثة لابتكار حلول تخلق من التحديات فرصاً»، موضحاً أن هذه الأنظمة، التي صُنعت في أبوظبي، تضاف إلى الوسائل المعتمدة لاكتشاف الإصابة بفيروس «كوفيد-19»، بوصفها خياراً جديداً، إلى جانب فحصي مسحة الأنف والليزر، خصوصاً أنها تضيف طبقة احترازية جديدة لإنشاء مناطق آمنة.

وأشارت الدائرة إلى أن أنظمة المسح، التي طورها معهد أبحاث EDE أبوظبي التابع للشركة العالمية القابضة، بمزايا تقنية، تسمح باكتشاف احتمال الإصابة بالفيروس من خلال قياس الموجات الكهرومغناطيسية، التي تتغير عند وجود جزيئات الحمض النووي الريبي RNA للفيروس في الجسم، وتالياً توفر نتائج فورية عن طريق مسح الأشخاص المحتمل إصابتهم عن بُعد دون تصوير أو تسجيل.

وخضع أكثر من 20 ألف شخص للفحص بهذا النظام، وحقق 93.5% في نسبة حساسية الفحص، الأمر الذي يعكس دقة الفحص عند تحديد الأشخاص المصابين، و83% في نسبة نوعية الفحص، التي تعكس دقة الفحص عند تحديد الأشخاص غير المصابين.

وبيّنت أن منصة الرعاية الصحية عن بُعد، عبارة عن تطبيق للأجهزة والهواتف الذكية، يمكّن أفراد المجتمع من الوصول بشكل سهل وآمن لخدمات الرعاية الصحية وهم موجودون في منازلهم، بما في ذلك خدمات التشخيص الطبي المبدئي، والإرشاد الصحي، وخدمات الدعم والاستشارات الطبية، وتشخيص الحالات غير الطارئة، وحجز المواعيد وإدارتها، والحصول على وصفات الأدوية والخدمات اللوجستية، إضافة إلى طلب الوصفات الطبية عبر الإنترنت من قبل الطبيب.

كما تضمّ المنصة العديد من المميزات، ومنها تقديم الدعم اللازم لمن يعانون أمراضاً مزمنة أو من كبار السن، أو من هم بحاجة لتجديد وصفة طبية معينة، ويفضلون عدم زيارة المراكز الصحية، والأشخاص المصابين بفيروس كورونا الموجودين في العزل المنزلي، حيث يتضمن التطبيق أداة «فحص الأعراض» المُدعمة بالذكاء الاصطناعي، ونظاماً خاصاً لحجز المواعيد وتقديم الاستشارات الافتراضية، إضافة إلى إمكان الحصول على الاستشارات الطبية عن بُعد عبر الصوت والنصوص ومقاطع الفيديو، والحصول على وصفات الأدوية والخدمات اللوجستية.

ولفتت الدائرة إلى أن تطبيق «الحصن»، الذي يعدّ المنصة الرقمية الرسمية الخاصة باختبارات فيروس كورونا، يمثل سجلاً وطنياً للقاحات، يتيح تتبع الأشخاص الذين خالطوا أو تعاملوا مع أشخاص ثبتت إصابتهم بفيروس «كورونا»، باستخدام تقنية «البلوتوث»، بما يمكّن السلطات الصحية من التعرف بسرعة إلى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالفيروس، والاتصال بهم لإعادة اختبارهم.

وتابعت الدائرة أن مختبر الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تعزيز ثقافة وذهنية وطرق عمل جديدة للمبتكرين في مجال الرعاية الصحية، إذ يوفّر منصّة لإلهام أصحاب الأفكار والمبتكرين، وتدريبهم على الارتقاء بأفكارهم وتحقيقها، مشيرة إلى أن المختبر يشكّل مساحة آمنة للمشاركة والتطوير والابتكار، ويمكّن سكان أبوظبي من تطوير واختبار الأفكار المبتكرة باستخدام أحدث التقنيات بالتوافق مع خطة أبوظبي للابتكار والتكنولوجيا.

وأفادت بأن الابتكار في المختبر يرتكز على أربعة محاور رئيسة، تتضمن العافية والوقاية عبر تعزيز الصحة ببرامج التوعية والتفاعل مع الناس، وإدارة الأمراض المزمنة من خلال تقديم رعاية شخصية تساعد المرضى على إدارة حالاتهم ونمط حياتهم، والرعاية السريرية من خلال تقديم رعاية دقيقة وموثوقة وذات مستوى عالمي، إضافة إلى الإدارة التنظيمية، وتحسين طرق تقديم الرعاية في جميع أنحاء الإمارة باستخدام التكنولوجيا والحلول المبتكرة.

ويستند نظام المسح الضوئي الجديد EDE على تقنية تضمّ راصداً يقيس ترددات الموجات الكهرومغناطيسية في محيط خمسة أمتار، وعند دخول أي شخص في المحيط المحدد، يحدث تغيير على ترددات موجاته الكهرومغناطيسية، إذ تقوم خوارزمية تعمل بطريقة تعلم الآلة بمقارنة المعلومات المستقاة مع الحمض النووي الريبوزي RNA لجزيئات فيروس «كوفيد-19»، وفي حال جاءت النتيجة إيجابية، فذلك يعني احتمالية إصابة الشخص المعني.

وسيتوجب عليه إجراء فحص لمسحة الأنف PCR خلال 24 ساعة. أما في حال جاءت النتيجة سلبية، فيسمح له بدخول الموقع.

93.5% نسبة حساسية نظام EDE للكشف عن إصابات «كوفيد-19»، و83% نسبة نوعية الفحص.

• المساعد الافتراضي نظام يستخدم لإجراء محادثة عبر الإنترنت مع المصابين بـ «كوفيد-19» بعد ظهور النتيجة الإيجابية.

• تقنيات المسح الضوئي تتيح اكتشاف الإصابة وتتبّع المخالطين وتقديم الدعم الطبي عن بُعد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً