القوات الأجنبية تقترب من استكمال انسحابها من أفغانستان

القوات الأجنبية تقترب من استكمال انسحابها من أفغانستان







غادرت جميع القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي أكبر قاعدة جوية في أفغانستان، حسبما أكد مسؤولون اليوم الجمعة، في مؤشر إلى أن الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من هذا البلد بعد حرب متواصلة منذ عقدين، بات وشيكاً. ولكن الرئيس الأمريكي جو بايدن أكد اليوم الجمعة أن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان لن يتم إنجازه في شكل أسرع…




القوات الأجنبية في العراق (أرشيف)


غادرت جميع القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي أكبر قاعدة جوية في أفغانستان، حسبما أكد مسؤولون اليوم الجمعة، في مؤشر إلى أن الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من هذا البلد بعد حرب متواصلة منذ عقدين، بات وشيكاً.

ولكن الرئيس الأمريكي جو بايدن أكد اليوم الجمعة أن انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان لن يتم إنجازه في شكل أسرع من المتوقع، وذلك رداً على سؤال عن احتمال إنهاء الانسحاب في الأيام المقبلة.

وقال بايدن خلال مؤتمر صحافي “نحن بالضبط وفق المسار المقرر، فيما يوسع متمردو طالبان سيطرتهم على مزيد من المناطق الأفغانية”.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أنها ستسحب آخر جنودها من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر(أيلول) المقبل، وشكلت قاعدة باغرام مركزاً أساسياً للعمليات الأمريكية الاستراتيجية في أفغانستان، إذ انطلقت منها الحرب الطويلة على حركة طالبان وتنظيم القاعدة المتحالف معها في 2001 في أعقاب هجمات 11 سبتمبر(أيلول) المقبل.

وكتب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية فؤاد أمان على تويتر “انسحبت القوات الأمريكية وقوات التحالف بالكامل من القاعدة وبالتالي ستقوم قوات الجيش الأفغاني بحمايتها واستخدامها لمحاربة الإرهاب”.

وأكد مسؤول أمريكي في مجال الدفاع مغادرة القوات، فيما عبرت طالبان عن ترحيبها وتأييدها لعملية الانسحاب الأخيرة للعسكريين، وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد “سيمهد انسحابها الكامل الطريق أمام الأفغان ليقرروا مستقبلهم في ما بينهم”.

وبات الجيش الأمريكي والحلف الأطلسي في المراحل الأخيرة للانسحاب من أفغانستان بعد تدخل استمر 20 عاماً في البلاد، ويفترض أن ينجز الانسحاب في 11 سبتمبر(أيلول) المقبل.

وشنت حركة طالبان هجمات متواصلة في أنحاء أفغانستان في الشهرين الأخيرين وسيطرت على عشرات الأقاليم فيما عززت قوات الأمن لأفغانية سيطرتها في محيط المدن الرئيسية.

وستشكل قدرة القوات الأفغانية على المحافظة على سيطرتها في قاعدة باغرام الجوية مسألة محورية في ضمان أمن كابول المجاورة ومواصلة الضغط على حركة طالبان.

وقال الخبير في شؤون أفغانستان نيشانك موتواني ومقره في أستراليا، إن “خروج القوات الأجنبية من قاعدة باغرام يرمز إلى أن أفغانستان وحيدة وتركت للدفاع عن نفسها في مواجهة هجوم طالبان”.

وأضاف “بعد وصولهم إلى بلادهم، سيراقب الأمريكيون وقوات التحالف ما حاربوا بشدة لبنائه على مدى 20 عاماً وهو يحترق من بعيد، ويعرفون أن الرجال والنساء الأفغان الذين حاربوا معهم يخاطرون بفقدان كل شيء”.

وتقول تقارير وسائل إعلام إن البنتاغون سيبقي قرابة 600 عسكري في أفغانستان لحراسة مجمع السفارة الكبير في كابول، وقال عدد من أهالي باغرام إن الأمن سيتدهور مع مغادرة القوات الأجنبية.

وقال مطيع الله وهو صاحب محل أحذية في سوق باغرام إن “الوضع فوضوي أساساً، وهناك انعدام أمن شديد والحكومة ليس لديها أسلحة ومعدات (كافية)”.

ورأى فضل كريم وهو ميكانيكي دراجات “منذ أن بدأوا الانسحاب، ساء الوضع. ليس هناك عمل لا أشغال”، وعلى مر السنوات استقبلت القاعدة مئات آلاف العسكريين الأمريكيين ومن حلف الأطلسي ومقاولين.

وفي مرحلة ما، كانت تضم أحواض سباحة وصالات سينما ومنتجعات بل حتى محلات للمأكولات السريعة مثل برغر كينغ وبيتزا هات، كذلك، كانت تضم سجناً احتجز فيه آلاف الجهاديين وعناصر من طالبان.

وشيّدت الولايات المتحدة القاعدة لحليفتها أفغانستان خلال الحرب الباردة في خمسينات القرن الماضي، كحصن منيع بوجه الاتحاد السوفياتي في الشمال.

وللمفارقة أصبحت مركز انطلاق الغزو السوفياتي للبلاد في 1979، وقام الجيش الأحمر بتوسيعها بشكل كبير خلال احتلاله الذي استمر قرابة عقد من الزمن.

وعندما انسحبت موسكو، أصبحت باغرام أساسية في الحرب الأهلية الطاحنة، وذكرت تقارير أنه في مرحلة ما كانت طالبان تسيطر على جزء من المدرج الممتد ثلاثة كيلومترات، فيما كان ائتلاف الشمال المعارض يسيطر على الجزء الآخر.

وفي الأشهر القليلة الماضية تعرضت باغرام لرشقات صاروخية تبناها تنظيم داعش الإرهابي، ما أجج مخاوف من أن يكون المتشددون يفكرون في استهدافها في المستقبل.

وحتى مايو(أيار) 2021 كان ينتشر في أفغانستان قرابة 9500 جندي أجنبي، يمثل العسكريون الأمريكيون أكبر كتيبة بينهم مع 2500 عنصر، وأكدت ألمانيا وإيطاليا استكمال سحب جنودهما.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً