3 مسارات لمراقبة الالتزام بـ «حظر العمل وقت الظهيرة»

3 مسارات لمراقبة الالتزام بـ «حظر العمل وقت الظهيرة»







يدخل قرار حظر تأدية الأعمال تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة حيّز التطبيق الفعلي غداً في جميع المنشآت ومواقع العمل المفتوحة على مستوى إمارات الدولة، للعام الـ17 على التوالي، وسط استعدادات رقابية مكثفة من قبل الفرق التفتيشية التابعة لوزارة الموارد البشرية والتوطين.

ff-og-image-inserted

القرار يبدأ سريانه غداً

يدخل قرار حظر تأدية الأعمال تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة حيّز التطبيق الفعلي غداً في جميع المنشآت ومواقع العمل المفتوحة على مستوى إمارات الدولة، للعام الـ17 على التوالي، وسط استعدادات رقابية مكثفة من قبل الفرق التفتيشية التابعة لوزارة الموارد البشرية والتوطين.

وأكد مصدر مسؤول بالوزارة، وضع خطة متكاملة لتنفيذ قرار الحظر ومراقبة ومتابعة مواقع العمل، تتضمن ثلاثة مسارات رئيسة: الأول يعتمد على الرقابة المحكمة، والثاني يقوم على التوعية والإرشاد، بينما الأخير متعلق بمتابعة مدى التزام مواقع العمل بالإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس «كورونا» بين العمال.

وتفصيلاً، تبدأ وزارة الموارد البشرية والتوطين، اعتباراً من غدٍ الثلاثاء، تطبيق قرار حظر تأدية الأعمال تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة من الساعة 12:30 ظهراً إلى الساعة الثالثة من بعد الظهر، والذي يستمر سريانه حتى 15 سبتمبر المقبل، بهدف حماية العمال من مخاطر الإصابة بأمراض الإنهاك الحراري والحفاظ على صحتهم وسلامتهم المهنية.

وأفادت الوزارة بأن نجاح الدولة في تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة، الذي يدخل عامه الـ17 على التوالي، يعكس فاعلية الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، ويؤكد أهمية الدور المجتمعي في مراقبة تطبيقه، حرصاً على إعلاء الدور الإنساني للمجتمع ومؤسساته المختلفة، منوهة بأن آلية تطبيق قرار الحظر تتضمن حزمة من الإجراءات والضوابط الوقائية التي تستهدف حماية العمال من التعرض لأشعة الشمس المباشرة والإجهاد نتيجة لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، فضلاً عن تطبيق وتنفيذ مجموعة من مبادرات التوعية والإرشاد بالمشاركة مع عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة.

وأبلغ مصدر مسؤول في الوزارة «الإمارات اليوم»، بأن الوزارة وضعت خطة متكاملة لتطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة من ثلاثة مسارات: الأول يهدف إلى إحكام الرقابة على مواقع العمل وضبط المخالفات من خلال نشر فرق ومشغلي خدمة «تقييم» في كل إمارات الدولة، لرصد المنشآت التي تخالف القرار وإبلاغ الوزارة بها، وكذلك تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، عبر إتاحة المجال أمام أفراد المجتمع للإبلاغ عن أي مخالفات يتم رصدها من خلال مراكز الاتصال التابعة للوزارة على الرقم (80060) أو قيد البلاغات في مراكز سعادة المتعاملين التابعة للوزارة في مختلف مناطق الدولة.

وقال المصدر: «يعتمد المسار الثاني على التوجيه والإرشاد من خلال توعية أصحاب العمل والعمال والمجتمع بشكل عام بأهمية الالتزام بقرار حظر العمل وقت الظهيرة، ودوره الكبير في الحفاظ على صحة وسلامة العمال، وذلك عبر تنفيذ زيارات توجيهية لمواقع العمل في مناطق الدولة المختلفة، وإقامة الورش والمحاضرات لتقديم عروض ومقاطع فيديو عن كيفية تطبيق القرار، وأهميته، وتوزيع آلاف كتيبات وبروشورات التوعية بلغات عدة، منها العربية والإنجليزية والأوردو، وذلك بالتوازي مع تنفيذ مبادرات للتوعية بالتعاون مع شركاء الوزارة».

وأضاف: «يختص المسار الثالث باستمرار مفتشي الوزارة في متابعة التزام المنشآت بالإجراءات الاحترازية والطبية في مواقع العمل ضمن حملاتهم الرقابية المكثفة، وذلك وفق الخطط الرامية لمواجهة تفشي جائحة (كوفيد-19) وحماية العمّال من الفيروس».

وأكد أن الوزارة استحدثت أنظمة رقابية مبتكرة خلال فترة الحظر، منها تفعيل مركز الاستجابة السريع للأزمات، لاستقبال البلاغات الواردة من أفراد المجتمع حول المخالفات، والاتصالات عبر مركز الاتصال التابع للوزارة على الرقم المجاني 80060، فضلاً عن نظام التفتيش الذكي وتعزيز دور العاملين في خدمة «تقييم» لرصد أي مخالفة للقرار وإبلاغ الوزارة بها.

وثمّن المصدر تفاعل المجتمع والقطاع الخاص مع القرار وإجراءاته المختلفة لاسيما المشاركة في تنفيذ المبادرات التي يتم بموجبها توزيع المياه والعصائر على العمالة في مواقع العمل وخلال فترات الاستراحة، إلى جانب الالتزام بتطبيق التدابير والإجراءات الاحترازية للحد من تفشي فيروس «كورونا» (كوفيد-19).

ويلزم قرار «حظر العمل وقت الظهيرة» أصحاب العمل بتعليق جدول يتضمن ساعات العمل اليومية طبقاً لأحكام هذا القرار في مكان بارز بموقع العمل، على أن يكون باللغة التي يفهمها العامل إضافة إلى اللغة العربية، كما يلتزم أصحاب العمل بتوفير الوسائل الوقائية المناسبة لحماية العمال من أخطار الإصابات التي قد تنجم عن استعمال الآلات وغيرها من أدوات العمل، واتباع جميع أساليب الوقاية الأخرى المقررة في قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له، وعلى العمال اتباع التعليمات التي تهدف إلى حمايتهم من الأخطار والامتناع عن القيام بأي عمل من شأنه عرقلة التعليمات.

ووفقاً للقرار يكون صاحب العمل مسؤولاً عن مخالفة تشغيل العمال خلال فترة الحظر، وكذلك كل من يستخدم عاملاً ليس مسموحاً له قانوناً باستخدامه ويقوم بتشغيله بالمخالفة لأحكام هذا القرار، كما يلزم القرار أصحاب العمل الذين يقومون بتشغيل العمال بأن يوفروا لهم مكاناً مظللاً للراحة خلال فترة توقفهم عن العمل. وبموجب القرار فإن ساعات العمل اليومية في فترتيها الصباحية والمسائية أو في أي منهما لا تتجاوز ثماني ساعات عمل، وفي حالة قيام العامل بالعمل لأكثر من ذلك خلال الـ24 ساعة، فإن الزيادة تعد عملاً إضافياً يتقاضى العامل عنها أجراً إضافياً حسب أحكام قانون تنظيم علاقات العمل. وتعاقب كل منشأة لا تلتزم بتطبيق أحكام وشروط القرار بغرامة قدرها خمسة آلاف درهم عن كل عامل وبحد أقصى 50 ألف درهم في حالة تعدد العمال الذين يتم تشغيلهم خلال فترة الحظر، إضافة إلى إيقاف ملف المنشأة المخالفة، أو خفض درجة تصنيفها في نظام تصنيف المنشأة المعتمد لدى الوزارة، وذلك بناءً على مدى جسامة المخالفة المرتكبة. وتتيح وزارة الموارد البشرية والتوطين للمنشآت التي تتم مخالفتها لعدم الالتزام بقرار حظر العمل وقت الظهيرة، التظلم من المخالفة خلال 10 أيام من تاريخ فرض المخالفة، وذلك من خلال تقديم طلب مشفوع بالمستندات تتم دراسته من قبل لجنة خاصة للبت فيه بشكل نهائي. وينص القرار على أنه «يجوز لكل ذي مصلحة التظلّم خطياً إلى الوزارة من أي غرامة إدارية من الغرامات المشار إليها في المادة (‏‏‏‏3) من هذا القرار تم اتخاذها بحقه، وذلك خلال ‏‏‏‏(10) عشرة أيام عمل من تاريخ إخطاره بهذا القرار المتظلم منه على أن يكون التظلم مسبباً ومرفقاً به كافة المستندات المؤيدة له».

1145 زيارة تفتيشية

أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن مفتشيها نفذوا خلال فترة تطبيق قرار حظر تأدية الأعمال وقت الظهيرة، العام الماضي، أكثر من 1145 زيارة ميدانية استهدفت التأكيد على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة للعمال تحافظ على سلامتهم وتوعيتهم بمخاطر التعرض لأشعة الشمس المباشرة خلال فترة الحظر، وتم تنظيم عشرات من ورش التوعية في مواقع العمل والمساكن العمالية بمشاركة آلاف العمال إلى جانب توزيع بروشورات توعوية بلغات عدة بالتعاون مع البلديات والدوائر الحكومية المختلفة وبعض الجهات الخاصة، مثمنة تفاعل المجتمع والقطاع الخاص مع القرار، لاسيما في ضوء الإجراءات الاحترازية الخاصة بالحد من انتشار جائحة كورونا (كوفيد-19).

• نشر فرق «تقييم» في كل إمارات الدولة، لرصد المنشآت المخالفة وإبلاغ الوزارة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً