جولة بايدن .. رهان مع الحلفاء والخصوم

جولة بايدن .. رهان مع الحلفاء والخصوم







جدول مزدحم للرئيس الأمريكي جو بايدن مع أول جولة أوروبية وخارجية له منذ توليه السلطة قبل خمسة أشهر تبدو وكأنها رهان على مستقبل علاقات بلاده مع حلفائها وخصومها على السواء. تلك الأشهر الخمسة أمضاها بايدن في تنفيذ أجندة محلية مفعمة بالمهام وهو الآن يسعى لتعويض ما فات على الصعيد الدولي.

جدول مزدحم للرئيس الأمريكي جو بايدن مع أول جولة أوروبية وخارجية له منذ توليه السلطة قبل خمسة أشهر تبدو وكأنها رهان على مستقبل علاقات بلاده مع حلفائها وخصومها على السواء. تلك الأشهر الخمسة أمضاها بايدن في تنفيذ أجندة محلية مفعمة بالمهام وهو الآن يسعى لتعويض ما فات على الصعيد الدولي.

بايدن قرر ‏خوض مغامرته السياسية الأولى ما بين بريطانيا وبلجيكا وسويسرا، وسط حالة من الصخب من تصريحات أخذت طابع بالونات الاختبار عبر الأطلسي.

تأتي هذه الجولة بينما لا يزال العديد من الأوروبيين يتبنون آراء سلبية إلى حد كبير عن الولايات المتحدة كشريك وحليف دولي خصوصاً نتيجة سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب. وفي مواجهة استطلاعات عدة بالولايات المتحدة تظهر أن الأمريكيين يعتقدون في تحسن صورة بلادهم في نظر حلفائها على مدى الشهور الخمسة الماضية، مع قدوم بايدن للسلطة، لكن استطلاعاً أوروبياً جديداً أجراه صندوق مارشال الألماني ومؤسسة برتلسمان في إحدى عشرة دولة أوروبية، كشف خلاف ذلك.

حسب هذا الاستطلاع فإن سمعة أمريكا في الخارج لم تتحسن بعد بدرجة واضحة، لاسيما بسبب استجابتها لجائحة كورونا في العام الماضي في عهد ترامب الذي اعتبروه مسؤولاً عن وفاة قرابة نصف مليون أمريكي أصيبوا بالفيروس وكان يمكن إنقاذهم لو طبقت استراتيجية أكثر فاعلية.

عدم يقين

وسعى بايدن، وفقا لرأيه بصحيفة واشنطن بوست مؤخراً، للتأكيد على أن هذه الرحلة تدعم التزام أمريكا تجاه شركائها في ظل حالة عدم اليقين العالمي. كما يستهدف بايدن طمأنة الحلفاء على أن “أمريكا عادت” إلى إصلاح الأضرار التي لحقت بها أثناء إدارة ترامب بعد أن هدد الرئيس السابق مراراً بالانسحاب تماماً من حلف شمال الأطلسي “ناتو”.

ويخشى الأوروبيون من تقلبات السياسة الأمريكية في عهودها الأخيرة مع تغير الحزب الحاكم في البيت الأبيض جمهورياً كان أو ديموقراطياً، على غرار ما حدث عند انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي مع إيران والذي أبرمته إدارة أوباما، فمن يضمن إذن ألا يعود ترامب مجدداً أو نظير له للسلطة بعد أربع سنوات؟.

أول اجتماع شخصي بين بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون “لتوثيق العلاقات القوية”، بدا أن الرجلين تجاوزا تصريحات لبايدن عام 2019 وصف فيها جونسون بأنه “استنساخ” لترامب، وكذلك تصريحاته المنتقدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

فالمناقشات تناولت جائحة كورونا والتحدي الصيني والاتفاق مع إيران والتنسيق بشأن الضرائب على الشركات وقمة الأمم المتحدة للمناخ في نوفمبر المقبل في غلاسكو.

قمة السّبع

حضر بايدن قمة مجموعة الدول السبع الكبرى في كورنوال للبحث بشأن التعافي الاقتصادي من كورونا وقضايا المناخ، ولتأكيد التضامن والقيم المشتركة بين “الديمقراطيات الكبرى”، وتدشين أول مراحل عهده لإصلاح التحالفات والتخلص من شعار ترامب “أمريكا أولاً”.

بايدن التقى اليوم الملكة البريطانية إليزابيث الثانية في قلعة وندسور، ما يعني أن الملكة (95 عاماً)، قد التقت بجميع الرؤساء الأمريكيين الأربعة عشر الذين عاصروا فترة حكمها باستثناء واحد هو ليندون جونسون.

ويسافر بايدن إلى بروكسل للمشاركة في قمة حلف الناتو غداً، وهي فرصة لإحياء التزام أمريكا بالأمن الجماعي للحلفاء، وسيلتقي بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان، بعد أسابيع من اعتراف بايدن بالإبادة الجماعية للأرمن عام 1915، الأمر الذي أغضب اردوغان.

وتستضيف بروكسل بايدن، في قمة أوروبية – أمريكية في 15 يونيو، فيما يعتبر فرصة للاحتفال بعودة أمريكا إلى اتفاقية باريس للمناخ وتشكيل توجه مشترك نحو الصين.

لقاء بوتين

ثم يتوجه الرئيس الأمريكي إلى جنيف للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم 16 يونيو. تأتي هذه القمة ربما لبدء صفحة جديدة، ولكن ليست صافية تماماً بين البلدين في ظل تبادل التصريحات العدائية والاتهامات فيما بين مسؤوليهما حول قضايا عديدة منها القرصنة الإلكترونية وقمع المعارضين وعقوبات واشنطن ضد موسكو.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً