انتخاب الإمارات لعضوية مجلس الأمن تتويج لدبلوماسيتها

انتخاب الإمارات لعضوية مجلس الأمن تتويج لدبلوماسيتها







في إنجاز تاريخي جديد، يُضاف إلى سجلات إنجازاتها العالمية، فازت دولة الإمارات العربية المتحدة بمقعد غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2022 – 2023، لتواصل بالتعاون مع أعضاء المجلس، المضي على نهجها الثابت منذ تأسيسها القائم على صون السلم والأمن الدوليين. وفازت الإمارات بـ 179 صوتاً من أصوات الجمعية العامة للأمم المتحدة لعضوية غير دائمة بمجلس الأمن، …




alt


في إنجاز تاريخي جديد، يُضاف إلى سجلات إنجازاتها العالمية، فازت دولة الإمارات العربية المتحدة بمقعد غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة 2022 – 2023، لتواصل بالتعاون مع أعضاء المجلس، المضي على نهجها الثابت منذ تأسيسها القائم على صون السلم والأمن الدوليين.

وفازت الإمارات بـ 179 صوتاً من أصوات الجمعية العامة للأمم المتحدة لعضوية غير دائمة بمجلس الأمن، وهي المرة الثانية في تاريخها، التي تنجح الإمارات فيها بشغل أحد المقاعد العشرة المنتخبة في مجلس الأمن، بعد أكثر من ثلاثين عاماً على آخر مرة كانت فيها الدولة ضمن أعضاء المجلس، لذلك فإن عضويها الحالية التي تتزامن مع احتفالاتها باليوبيل الذهبي، تشكل فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة كل جيل، وقد لا تتكرر لدول أخرى خلال عقود طويلة.
وأكدت القيادة الإماراتية أن هذا الإنجاز هو دليل على ثقة العالم بكفاءة المنظومة الدبلوماسية للدولة، وانتصار لها ولنموذجها السياسي والتنموي، ولجهود وزارة الخارجية والتعاون الدولي بقيادة وزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وفريق عمله.
وقال نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبر حسابه الرسمي على تويتر: “انتخاب دولة الامارات لعضوية مجلس الأمن للفترة 2022 -2032 يعكس دبلوماسيتها النشطة وموقعها الدولي، ونموذجها التنموي المتميز، كل الشكر لفريق الدبلوماسية الإماراتي بقيادة الشيخ عبدالله بن زايد، ونتطلع لفترة عضوية فاعلة وإيجابية ونشطة في مجلس الأمن الدولي”.
وقال ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عبر حسابه الرسمي على تويتر إن “انتخاب الإمارات اليوم لعضوية مجلس الأمن الدولي للفترة من 2022-2023، يجسد ثقة العالم في السياسة الإماراتية، وكفاءة منظومتها الدبلوماسية وفاعليتها، وانطلاقاً من المبادئ والقيم التي تأسست عليها، ستواصل الإمارات مسؤوليتها من أجل ترسيخ السلام والتعاون والتنمية”.
وتعقيباً على هذا الإنجاز، قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان: “كانت دولة الامارات مستعدة دائماً للاضطلاع بنصيبها في مسؤولية مواجهة التحديات العالمية الملحة بالتعاون مع المجتمع الدولي، وهذا هو الدافع الأساسي لحملتنا لعضوية مجلس الأمن”.
وأضاف: “التزمت دولة الإمارات بالعمل المتعدد الأطراف، والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة منذ تأسيسها وستستمر الدولة في التمسك بهذه المبادئ خلال عضويتها في مجلس الأمن، وإنني على ثقة من أن تاريخينا ودورنا كشريك ووسيط موثوق به، سيمكننا من تقديم مساهمة فاعلة خلال السنتين اللتين سنعمل فيهما في مجلس الأمن، وإننا ندرك المسؤولية الكبيرة المرتبطة بالعضوية وأهمية التحديات التي يواجها المجلس، وبكل عزم ومثابرة، ستحرص دولة الإمارات على الحفاظ على السلم والأمن الدوليين”.
ولاقى انتخاب الإمارات لعضوية مجلس الأمن، ترحيباً دولياً، وأجمعت الدولة الشقيقة والصديقة على أن هذا الإنجاز تتويج لدبلوماسية الإمارات ودورها التنموي والإنساني، ولمسيرتها الحافلة بالإنجازات والعطاء، ونشر التسامح وصون الأمن والسلم الدوليين.
وتجمع الإمارات علاقات متميزة مع كافة دول وشعوب العالم، الأمر الذي يؤهلها للعب دور فاعل ومهم في تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.
وستعكف الإمارات خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن، على دعم جهود المجلس في إيجاد حلول للتحديات الأكثر إلحاحاً التي تواجه الدول، والعمل بعزم وإصرار لمعالجة القضايا الهامة للدول مسترشدة في ذلك بخبرتها في معالجة الأزمات، وعلاقاتها الوثيقة مع دول المنطقة والعالم، ومواصلة الدعوة لإشراك المنظمات الإقليمية في بلورة حلول دائمة للأزمات تحت مظلة مجلس الأمن، وبالتعاون مع أعضائه، كما ستعمل على بناء الجسور ودعم التعاون على الصعيد الدولي لتعزيز السلام والأمن.
وستمثل الإمارات الصوت العربي خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن، في مختلف القضايا المطروحة في جدول أعماله، خاصة تلك المتصلة بالمنطقة العربية، وبما يتماشى مع الإجماع العربي.
ولن تدخر الدولة جهداً لتحقيق السلام والأمن، وتعزيز الشمولية، والعمل المشترك، والتشجيع على حل النزاعات بالطرق السلمية مع دعم جهود الوساطة، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التهديدات الأمنية الجديدة مثل التغير المناخي، والأوبئة وغيرها، والتحفيز على الابتكار لإرساء السلام والأمن، وستعمل بطموحٍ عال وجهد مكثف من أجل إضافة منظور جديد للمجلس، بما في ذلك طرح أفكار مبتكرة وعملية لإحداث التقدم في المسائل المطروحة.
وتخطط الإمارات إلى وضع حلول للعديد من التحديات الجسيمة التي تواجه العالم في الوقت الحاضر بإضفاء الطابع المؤسسي على المساواة بين الجنسين، وتعزيز التسامح، ومكافحة التطرف والإرهاب، وإيلاء الأهمية لأعمال الإغاثة الإنسانية، ومعالجة الأزمات الصحية العالمية والأوبئة، والاستفادة من إمكانيات الابتكار في تحقيق السلام، كما أنها ملتزمة بالعمل مع أعضاء المجلس الآخرين للتشجيع على التوصل لتوافق آراء حول هذه القضايا المهمة وإيجاد حلول وسط لها، علاوةً على العمل على تحقيق السلام عبر الاستمرار في القيام بالوساطة بين الأطراف المتنازعة، وتهدئة التوترات، والتوصل لحلول سياسية شاملة للنزاعات.
وكانت الإمارات أعلنت ترشحها لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن في سبتمبر (أيلول) من عام 2020 الماضي بعد حصولها على تزكية جامعة الدول العربية لهذا الترشيح في عام 2012، وتزكية مجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ في يونيو (حزيران) 2020، وركزت في حملتها لدعم ملف ترشحها لعضوية مجلس الأمن – التي حملت شعار “أقوى باتحادنا”، على جهود تعزيز الشمولية، وتحفيز الابتكار، وبناء القدرة على الصمود وتأمين السلام.
وانضمت الإمارات إلى منظمة الأمم المتحدة منذ تأسيسها في ديسمبر 1971، كما سبق لها أن كانت عضواً في مجلس الأمن في الفترة (1986 – 1987).
وتسعى الدولة خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن إلى تحقيق مستقبل أفضل للجميع، ماضية بعزم وطموح على خطا الآباء المؤسسين في نشر التسامح وتحقيق الأمن، ودعم جميع الجهود الإقليمية والدولية من أجل إحلال السلام ونبذ الصراعات، ودعم المبادرات التنموية والإنسانية، وإقامة علاقات تعاون وسلام مع جميع الدول.
ومنذ تأسيسها، التزمت الإمارات بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها، وجعلت العمل متعدد الأطراف سبيلاً لخفض التصعيد ولحل الأزمات والتوصل لحلول سياسية دائمة وشاملة لمعالجة التحديات الخطيرة في المنطقة، وستواصل كعضو في مجلس الأمن، العمل مع كافة الشركاء لتحقيق رؤيتها المشتركة بخلق عالم يتمتع بالسلام والازدهار، وقادر على مواجهة التحديات، وصولاً إلى مستقبل أفضل للجميع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً