يتامى «كورونا» بالهند.. جمعيات تعيد البسمة لأبناء الضحايا

يتامى «كورونا» بالهند.. جمعيات تعيد البسمة لأبناء الضحايا







في ظل الاهتمام الكبير من قبل منظمات حقوق الإنسان والجمعيات الخيرية الهندية، لترميم ما تسببت به جائحة «كورونا» من أضرار مادية ومعنوية للمجتمع الهندي، الذي يعتبر الأول عالمياً من حيث عدد الحالات أو الوفيات، أو حتي التضرر اقتصادياً، والوصول إلى مستويات متدنية من الفقر، قررت منظمة «sos» الهندية، أن تأخذ على عاتقها رعاية الأطفال الذين…

في ظل الاهتمام الكبير من قبل منظمات حقوق الإنسان والجمعيات الخيرية الهندية، لترميم ما تسببت به جائحة «كورونا» من أضرار مادية ومعنوية للمجتمع الهندي، الذي يعتبر الأول عالمياً من حيث عدد الحالات أو الوفيات، أو حتي التضرر اقتصادياً، والوصول إلى مستويات متدنية من الفقر، قررت منظمة «sos» الهندية، أن تأخذ على عاتقها رعاية الأطفال الذين فقدوا ذويهم بسبب فيروس كوفيد 19.

وقد ترك وباء كورونا، العديد من الأسر في حالة من التمزق، ولعديد من الأطفال يتامى، ومن المحزن أن العديد من الأطفال، إما فقدوا أحد والديهم أو كليهما بسبب الفيروس، أو تركوا دون مراقبة، لأن آباءهم ثبتت إصابتهم.

وفي الوقت الحاضر، يوجد لدى المنظمة غير الحكومية، أكثر من 6500 طفل فقدوا عائلتهم، إثر «كورونا»، وانتقلوا للعيش في 440 منزلاً عائلياً، خاضعين للمنظمة داخل 32 قرية تابعة للمنظمة، أو كما يطلق عليها «منتجعات كاملة لرعاية الأطفال»، في 22 ولاية هندية، ما يجعل عدد الأطفال التي تحتويهم المنظمة 28500 سنوياً، بجانب جهود المنظمة في المطالبة بحقوق فئة الأطفال والشباب، المقدّرة بـ 20 مليون نسمة، تخطّط لتوفير مستقبل مشرق لهم.

وتعمل المنظمة على برنامجين رئيسين، هما الرعاية الأسرية وتعزيز الأسرة، ومن نماذج الرعاية طويلة الأجل، توفّر الرعاية الشبيهة بالأسرة، منازل محبة للأطفال الذين لا يحصلون على رعاية الوالدين في قرى الأطفال.

ويعمل نموذج التدخل المجتمعي «تعزيز الأسرة»، مع المجتمعات المحلية الضعيفة، لمنع الأطفال «المعرضين للخطر» من فقدان الرعاية الأبوية، من خلال دعم دخل الأسرة، من خلال تمكين المرأة وبناء القدرات.

وخلال جائحة «كورونا»، تحولت المنظمة غير الحكومية نحو مساعدة الأطفال المتضررين بشدة، من خلال توفير الرعاية الطويلة الأجل والقصيرة الأجل.

تأثير

وحتى الآن، وسعت قرى الأطفال التابعة لمنظمة «SOS»، رعايتها، لتشمل عدداً أكثر من الأطفال الذين فقدوا والديهم بسبب الفيروس، حيث يتم وضع جميع الأطفال تحت الرعاية، من خلال لجنة رعاية الطفل التابعة لحكومة الولاية المعنية، بموجب قانون قضاء الأحداث.

وبمجرد أن تتلقى المنظمة غير الحكومية معلومات عن طفل في محنة، تحيلهم إلى لجنة رعاية الطفل، ومن خلال أوامر الإيداع، تجلب المنظمة غير الحكومية، الطفل إلى قرية الأطفال التابعة للمنظمة.

أشويني شاب يعمل كمتطوع لدى المنظمة منذ بداية جائحة «كورونا»، في ولاية بنغالور، يقول في تصريحات لـ «البيان»، إنه في حين أن متطوعي المنظمة يضمنون سلامة الأطفال، فإنهم يمارسون أيضاً بروتوكولات السلامة والنظافة أثناء التعامل مع مثل هذه الحالات.

والتي تتمثل في ارتداء بدلة معدات الوقاية الشخصية، وأغطية الرأس والقفازات، حيث لا ينبغي الكشف عن أي من أجزاء الجسم، ويتم تغيير المعدات المستخدمة كل يوم بعد الخروج من الجناح، ولا يمكن إعادة استخدامها.

السلامة أولاً

سومانتا كومار الأمين العام للمنظمة، رفع شعار السلامة أولاً في تلك المرحلة الصعبة، التي تمر بها الهند، مع الأخذ في الاعتبار، خطورة الوضع الراهن، حيث صرح: «اتخذنا بعض الإجراءات الفورية لحماية أطفالنا وأمهاتنا وزملاء العمل، وتتبع المنظمة بروتوكولات الصحة بشكل صارم، كما أنها قيدت جميع الزوار، لا يسمح لأحد بدخول المنتجعات التابعة للمنظمة».

وفي فترات منتظمة، تقوم المنظمة غير الحكومية أيضاً، بعمليات تطهير شاملة، كذلك تعقد محاضرات تثقيف لجميع أعضاء المنتجعات، حول حساسية الوضع، وكيفية التعامل معه، بما في ذلك تسليط الضوء على الحاجة إلى ارتداء أقنعة الوجه.

وعلاوة على ذلك، فإن هذه القرى مجهزة بجميع المعلومات اللازمة المتعلقة بالمستشفيات والأطباء، بما في ذلك توظيف الممرضات بعقود لأي حالة طارئة.

وتوفر المنظمة مرافق رعاية قصيرة الأجل للأطفال الذين يخضع آباؤهم ومقدمو الرعاية لهم للعلاج من الفيروس، في حين أنها تقدم الرعاية الطويلة الأجل، في إطار برنامج الرعاية الشبيه بالأسرة، ليشمل أولئك الذين فقدوا والديهم.

وتحتوي كل قرية من قرى الأطفال، على مرفق طبي، ومنازل للإقامة القصيرة، ومراكز للحجر الصحي، لاستيعاب الأطفال الذين فقدوا والديهم بسبب الوباء.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً