نعم الوارث ونعم الحارث

نعم الوارث ونعم الحارث







ستظل قريحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي القريحة المتقدة والنابضة بالحياة دائماً، والتي لا تتعب ولا تكلّ، ومعينها لا ينضب أبداً.

ستظل قريحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي القريحة المتقدة والنابضة بالحياة دائماً، والتي لا تتعب ولا تكلّ، ومعينها لا ينضب أبداً.

وسيظل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كأغلى سبيكة ذهبية في العالم والملهمة للشاعر برائعات المعاني.

نعم… شاعرنا الكبير رغم مشاغله الكثيرة، فإن الشعر يظل شغله الشاغل، فسموه لو أراد أن يكتب آلاف الأبيات، فإن لغته الشعرية طيعة له في أي وقت، أليس هو الذي قال:

أجبر بيوت الشعر وأنقي ثمرها

وطيّعيني طوع المدور وعصاها

وطيعيني واصهر قوافي حجرها

صهر الحديد اللي يذوب حصاها

ولا أخفي عليكم إنني لو قلت إن المحمدين اليوم كل منهما ملهِم وملهَم للآخر لَصدَق قولي، فكلاهما ينحدر من سلالة ياس المعروفة بالنبوغ الأدبي والنضج الفكري، فلا غرابة إذا قلت إن عنوان القصيدة ينطبق عليهما معاً، فكلاهما وارث وحارث.

لكن الشيخ محمد بن راشد اليوم يفضل أن ينثر درر شعره وغرر بيانه على أخيه ورفيق دربه الشيخ محمد بن زايد، واستغل فرصة العيد تحديداً لنشر هذه القصيدة، لأن العيد في زمن كورونا يحتاج إلى منشطات ليعيش أفراحه بعد أشهر من السأم، ويحتاج إلى مقويات معنوية من أمثال وجدانيات الشيخ محمد بن راشد وحكمه وأمثاله.

يتغنى الشاعر الشيخ محمد بن راشد بمآثر الشيخ محمد بن زايد الذي ينظر له اليوم بأنه «زايد» مؤسس دولة الاتحاد، والمثال القدوة في ميادين الإنسانية والخيرية، وفي السماحة وصنع السلام، لذلك يقول الشاعر:

بو خالد اللي به ننال الأماني

له الوصوف اللي يدوي صداها

به نقتدي وعليه نعطي ضماني

وبه نهتدي في الحالكة من دجاها

جيدومنا إن كاين الكون كانِ

راية وطننا في يمينه حـــواها

لا أعتقد أننا في حاجة إلى عبارات أبلغ في مبناها وأدق في معناها، من هذه الأبيات الرائعة التي تكاد تكون بيوت القصيد في هذه القصيدة.

فالشاعر عندما قال ((به)) حصر تحقيق الأماني في الممدوح وحده وهو الشيخ محمد بن زايد.

إذن هو الأول والآخر الذي تتحقق على يده الآمال، ويكون على يده صلاح الأحوال في كل حال.

ثم بعد ذلك أعطى البعد الزماني والمكاني، له لا لغيره عندما قال: له الوصوف اللي يدوي صداها، وكلمتا «به وله» تفيدان القصر والحصر عند علماء البلاغة، واستخدم الشاعر ((به)) أكثر من مرة، عندما قال به ننال الأماني، وبه نقتدي وبه نهتدي، بالإضافة إلى قوله: له الوصوف، وعليه نعطي ضماني.

كل هذه التلميحات الشعرية تفيد بأن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، حي ولم يمت، ما دام الشيخ محمد بن زايد بين أظهرنا، فهو أشبه عيال زايد بزايد، وتشهد له أعماله ومواقفه الإنسانية.

إن الشيخ محمد بن زايد اليوم هو القيدوم ومكانه في الطليعة، وهو المقدام الذي يحمل راية الوطن شامخاً لا يخاف ولا يهاب، وكيف يخاف وهو من يستعين بربه عز وجل قبل كل شيء، والله تعالى ما استعان به إنسان إلا ونصره، وما توجه أحد باسمه إلى عدو إلا كسره وقهره.

والحق يقال إن الشيخ محمد بن زايد منذ أن تولى قيادة هذه الأمة، عمل بجد واجتهاد، وتمثلت فيه القيادة الزايدية الرشيدة في الدفاع عن الحق، فأشاد بدوره الداخل والخارج، وعاش على نفَسِه القاصي والداني.

إن الإمارات اليوم في طليعة الدول بحمد الله، لقد مدت يد السخاء إلى بلاد العالم، ووقفت معها في محنها وكوارثها وقفة الصديق مع الصديق، ولولا إنسانية الشيخ محمد بن زايد لما استطاعت دولة الإمارات أن تحافظ على ما غرسه زايد بالأمس من أشجار البر والإحسان في مختلف بلاد العالم.

نعم… الشيخ محمد بن زايد هو الوارث لإرث زايد الحضاري والإنساني، وهو الحارث اليوم لحقول استجدت في عالم اليوم، واقتضت أن يقوم بهندستها قيدومٌ محنك ومعطاء مجدّد مثل الشيخ محمد بن زايد.

يقول الشاعر الكبير في حق الشيخ محمد بن زايد:

وإن قال بنضاعف عملنا عياني

شبابنا ف أمره تضاعف عطاها

أي أن طموحات الشيخ محمد بن زايد ربما تتجاوز طموحات الشيخ زايد، بحكم متغيرات الزمن ومقتضيات العصر، فلو طلب سموه منا المزيد فإننا كلنا في طاعته، والشباب أقسموا على الولاء والوقوف خلف القائد، والانتماء للوطن في السراء والضراء، فما عليه إلا أن يؤشر لتهب لأمره زمر شبابنا من الجنسين.

والإمارات هي الأولى فيما أظن في الاستفادة من طاقات الإناث قبل الذكور، وقد أثبتن اليوم أنهن الغد الواعد في علوم الفضاء، وفي الخطة الخمسينية الثانية لدولة الإمارات.

فليشهد التاريخ إذن على إنجازات دولة الإمارات في ظل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وليسجل التاريخ شهادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على إنجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد الذي أثبت أنه رجل المواقف، وقد عرف بعزمه وحزمه في أوقات الشدة والرخاء.

ورأينا أيضاً وضوح رؤيته بالنسبة للمستقبل السياسي والأمني والاقتصادي، ولقد عرف ببعد نظره في معالجته للأمور المستعصية والمعقدة على المستوى العربي والإقليمي والعالمي بالكثير من الحنك والحكمة.

وكم نحن شعب دولة الإمارات فخورون بقيادة الزعيمين الملهمين الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد، ويشرفنا أن نردد مع الشاعر الكبير قوله في ختام هذه القصيدة:

يا كاتب التاريخ خذ من لساني

شهادة بالحق يسفر سناها

أنا مع محمــد نحس بأمان

والدولة في ظله ويحمي حماها

سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لست وحدك تحس بالأمان في دولة الإمارات، وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، بل الشعب كله بمواطنيه ووافديه، وبمختلف الطوائف والديانات والجنسيات، يحسون هذا الإحساس، ويعيشون في الأمن والأمان، وقد رأيناهم كيف يقفون في احتفالاتهم ومناسباتهم ليرددوا بصوت واحد نشيد السلام الوطني لدولة الإمارات:

عيشي بلادي

عاش اتحاد إماراتنا

عشت لشعب

دينه الإسلام

هديه القرآن

حصنتك باسم الله يا وطن

بلادي بلادي بلادي بلادي

حماك الإله شرور الزمان

أقسمنا أن نبني نعمل

نعمل نخلص نعمل نخلص

مهما عشنا نخلص نخلص

دام الأمان

وعاش العلم يا إماراتنا

رمز العروبة

كلنا نفديك

بالدما نرويك

نفديك بالأرواح يا وطن

يا ترى ما الذي حملهم أن يرددوا بحماس هذه الكلمات الوطنية الخاصة بدولة الإمارات، لولا إحساسهم بأن دولة الإمارات قدمت لهم أكثر من دولهم، وأعتقد أن الكثير من الدول ممتنة لدولة الإمارات إزاء ما قدمت لها من الدواء والعلاج في ظل جائحة كورونا، في حين أن المنظمات الدولية تخلت عن واجبها تجاه هذه الدول.

أجل.. إن قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد الحكيمة عرفت كيف تدخل شغاف قلوب دول العالم، ولقد دخلتها من بوابة الحب والإخاء، وهي البوابة التي دخل منها الوالد الحنون الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وكم تحمل من معاني أبوية حانية وإنسانية عادلة جملة: يا عيالي لا تشلون هم، هل هناك عبارة مطمئنة أكثر من هذه العبارة، ألا يجعلهم هذا الشعور تجاههم، أن يفضلوا العيش في دولة الإمارات.

أقول بصراحة: في كثير من الأحيان وطن الإنسان هو الأرض التي يعيش عليها وهو عزيز يحس بإنسانيته وكرامته، وليس الأرض التي يلد عليها لكن الذل والهوان يلاحقانه إلى يوم الدين، وقديماً قال الشاعر عنترة بن شداد:

لا تسقني ماء الحياة بذلة

بل فاسقني بالعز كأس الحنظل

ماء الحياة بذلة كجهنم

وجهنم بالعـــز أطيب منزل

بوركت دولة الإمارات حكومة وشعباً، ودام الأمن والأمان، وعوفيت الأوطان من وباء كورونا، وكل عام ونحن نقترب من إكسبو 2020 أكثر إن شاء الله.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً