القوات المسلحة ذراع الإمارات لنشر الأمن والسلام

القوات المسلحة ذراع الإمارات لنشر الأمن والسلام







على مدار 45 عاماً من توحيدها، نجحت القوات المسلحة الإماراتية في أن تكون عنصر استقرار إقليمي ودولي، من خلال مشاركاتها العديدة والفاعلة في عمليات حفظ السلام الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وتقديم العون والمساعدات والإغاثة الإنسانية للمتضررين في مناطق الصراعات من دون تفرقة بين لون أو دين أو عرق. وجسدت مشاركات القوات المسلحة الإماراتية في عمليات…




alt


على مدار 45 عاماً من توحيدها، نجحت القوات المسلحة الإماراتية في أن تكون عنصر استقرار إقليمي ودولي، من خلال مشاركاتها العديدة والفاعلة في عمليات حفظ السلام الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وتقديم العون والمساعدات والإغاثة الإنسانية للمتضررين في مناطق الصراعات من دون تفرقة بين لون أو دين أو عرق.

وجسدت مشاركات القوات المسلحة الإماراتية في عمليات حفظ السلام نهج الدولة الإنساني الراسخ منذ التأسيس، في صون الحق، واحترام القانون والشرعية الدولية، والالتزام الثابت بالمبادئ والقوانين، وانطلاقاً من أن عمليات حفظ السلام تعد بالأساس أحد أبرز أدوات حفظ الأمن والسلم الدوليين، وشكل أفراد القوات المسلحة المشاركين في هذه العمليات القدوة والنموذج في العمل الإنساني من خلال أعمال الإغاثة والمساعدات الطبية والإنسانية للتخفيف من معاناة المدنيين، وإبراز وجه الإمارات الحضاري والإنساني المضيء، وتحقيقاً لرسالتها لتعزيز قيم التسامح، ونشر والأمن والسلام بين الشعوب.

وأولى مشاركات القوات المسلحة الإماراتية الخارجية في الدفاع عن الأشقاء والأصدقاء، ونصرة الحق والذود عنه بكل غالٍ ونفيس، مشاركتها في حرب أكتوبر 1973 ومساندتها لمصر، وكان رئيس الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، آنذاك قائداً للكتيبة الإماراتية، إضافة إلى مشاركة دولة الإمارات في بناء الجيش المصري بعد حرب 1967، حيث كان للإمارات دور هام في النصر والتحضير للحرب منذ هزيمة عام 1967، من جهة إعادة تسليح الجيش المصري، وتقديم المساعدات الاقتصادية له خلال الحرب من جهة أخرى.

لبنان

وفي عام 1976 سارعت الإمارات إلى حفظ الأمن والاستقرار في لبنان ضمن قوات الردع العربية لدرء مخاطر تفجر حرب أهلية، وفي أكتوبر 2001 وقعت الإمارات ولبنان مذكرة تفاهم تتعلق بتنفيذ مشروع “التضامن الاماراتي” بتكلفة قدرها 50 مليون دولار أمريكي، لضمان التنفيذ الفعال والسليم لعمليات نزع الألغام والذخائر غير المتفجرة في جنوب لبنان بالتنسيق والتعاون مع الجيش اللبناني والأمم المتحدة، بدافع التضامن القومي البحت، والأبعاد الإنسانية والأخوية.
وأعطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بحسه القومي الأصيل ووجدانه العربي القوي، بعدا قوميا لواجبات القوات المسلحة ومهامها حين خاطب القوات الإماراتية لتي كانت تستعد للتوجه إلى لبنان المشاركة في قوات الردع العربية التي أوكلت إليها مهمة الحفاظ على أمن لبنان وسلامته بقوله: “إننا جزء لا يتجزأ من الأمة العربة، لنا حقوق وعلينا واجبات وأول واجباتنا المشاركة بكل ما نستطيع من إمكانات للدفاع عن أمتنا العربية، والذود عن كل شبر من أرضها يتعرض لعدوان أجنبي”.

الكويت

كما أسهمت القوات المسلحة الإماراتية ضمن قوات درع الجزيرة في تحرير دولة الكويت عام 1991، وقدّمت الإمارات ثمانية شهداء و21 جريحاً دفاعاً عن الحق والشرعية، انطلاقاً من وحدة المصير بين دول مجلس التعاون، وتأكيداً لتمسكها بالقانون والشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار.

الصومال

عملت القوات المسلحة الإماراتية كذلك ضمن قوات الأمم المتحدة في عملية “إعادة الأمل” بالصومال عام 1992 عقب الحرب الأهلية.
وفي يناير (كانون الثاني) 1993 وصلت الكتيبة الإماراتية الأولى إلى الصومال، وفي أبريل (نيسان) من العام نفسه وصلت الكتيبة الثانية لحفظ الأمن في البلاد، وبعد مرور عام على ذلك اتخذت الإمارات قرار انسحاب قواتها تماشياً مع قرار الانسحاب الذي اتخذته بقية القوات متعددة الجنسيات التي كانت تشارك في العملية، لكن أيادي الخير الإماراتية استمرت في محاربة المجاعات في الصومال وتقديم كل أوجه الدعم والمساعدة للبلد الأفريقي، في مختلف الجوانب الإنسانية التعليمية، وتعزيز البنى التحتية لمساعدته على تجاوز محنه ومآسيه.
البوسنة
ووقفت الإمارات إلى جانب البوسنة في الصراع المندلع بينها وبين صربيا، وأعربت للعالم عن قلقها العميق لما يجري للمسلمين في البوسنة، كما كانت دولة الإمارات من أوائل الدول التي هبت لمساعدة شعب البوسنة بإرسال العديد من شحنات الإغاثة من المواد الغذائية والطبية، واستقبلت أفواجاً من الجرحى لعلاجهم بمستشفيات الدولة، وتكفلت بإقامة العشرات من العائلات في شقق مجهزة بالكامل ووفرت لهم فرص العمل، وفتحت أبواب المدارس والمعاهد لأبنائهم.
وأسهمت الإمارات في العديد من المشروعات الإنسانية بهدف المساعدة على إعادة الأعمار في البوسنة، وأعطت الأولوية لمساعدة الطلاب وفتح المدارس وإعادة بناء المساجد.

كوسوفو

وفي أول مبادرة لها في أوروبا عام ،1999 أقامت القوات المسلحة الإماراتية معسكراً لإيواء آلاف اللاجئين الكوسوفيين الذين شردتهم الحروب في مخيم “كوكس” بألبانيا.
ودعمت الإمارات أثناء النزاع كوسوفو في لجنة الأمم المتحدة واللجنة الفرعية لحقوق الإنسان، ومكنت حكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الإمارات من أن تصبح أول دولة عربية تشارك مع الأمم المتحدة في قوات حفظ السلام في كوسوفو، حيث شارك 1500 جندي إماراتي في حماية الكوسوفيين.
واعترفت دولة الإمارات العربية المتحدة باستقلال كوسوفو في أكتوبر من عام 2008، وواصلت دعمها لهذا البلد

عمليات الإغاثة

وفي نطاق الإنسانية أيضاً تعاظم دور القوات المسلحة الإماراتية في عمليات الإغاثة الكبرى التي نفذتها خلال زلزال 2005 الذي ضرب شمالي جمهورية باكستان الإسلامية، وفي عام 2008، لعبت دوراً حيوياً في عمليات إغاثة في اليمن جراء السيول والفيضانات.

أفغانستان

وفي أفغانستان، تلعب القوات المسلحة الإماراتية المشاركة ضمن قوات “إيساف” حيوياً في تأمين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الأفغاني، فضلاً عن قيامها بدور موازٍ في خطط إعادة الإعمار والحفاظ على الأمن والاستقرار.

البحرين

وبعد الأحداث التخريبية التي شهدتها البحرين ومحاولات التدخلات الخارجية في شؤونها في مارس (آذار) 2011، شاركت الإمارات بفاعلية ضمن قوات “درع الجزيرة” التي حافظت على أمن واستقرار ووحدة الشعب البحريني ودرأت عنه مخاطر الفتن المذهبية.

مكافحة الإرهاب

وانضمت الإمارات إلى التحالف الدولي ضد “داعش” في عام 2014، وشاركت بفاعلية في العمليات العسكرية الموجهة ضد عناصر هذا التنظيم في سوريا مع مجموعة من الدول العربية والأجنبية، للوقوف في وجه مشروعه التخريبي في نشر الفكر المتطرف.

اليمن

وفي مارس 2015 شاركت القوات المسلحة الإماراتية بفاعلية في عملية “عاصفة الحزم” التي ينفذها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث سطر الجنود الإماراتيين ملاحم بطولية دفاعاً عن عروبة اليمن، وحماية أمنه واستقراره.

ثوابت وطنية

وكان للمشاركات العديدة للقوات المسلحة الإماراتية، ضمن قوات حفظ السلام وعمليات الإغاثة الإنسانية، دور كبير في دعم وتعزيز الأمن والسلم الدوليين في مختلف أنحاء العالم، وهذه المهام أكسبتها احترام العالم أجمع، وهي ترسخ المبادئ الأصيلة للدولة وسياستها الحكيمة التي أرساها المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في نبذ الخلافات والصراعات، وتجسيد الحكمة والدبلوماسية لنشر الأمن والاستقرار في العالم، وعلى هذا النهج سار رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وكانت توجيهات القيادة الإماراتية الحافز لأبناء الإمارات ليمدوا أياديهم البيضاء لكل المحتاجين، ناشرين ثقافة السلام والمحبة في ربوع العالم من دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الدين، والتأكيد على وفاء الدولة بعهودها والتزاماتها المؤيدة لقضايا الحق والعدل، ونشر الأمن والاستقرار والسلام، وجنود الإمارات حماة الاتحاد يمضون على العهد يدٌ تحمي وأخرى تبني، حيث تطأ أقدامهم يزرعون الخير وينشرون الأمل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً