صرخة العالقين الجزائريين هل تنهي كابوس الـ 14 شهراً؟

صرخة العالقين الجزائريين هل تنهي كابوس الـ 14 شهراً؟







تنفس العالقون الجزائريون، الذين تقطعت بهم السبل خارج بلادهم، والمغتربون المحرومون من دخول وطنهم منذ 14 شهراً الصعداء متأملين أن ينتهي هذا الكابوس الفظيع الذي كتم على أنفاسهم بإعلان رئيس عمادة الأطباء في الجزائر، الدكتور بقاط بركاني، «أنه ينبغي السماح بمغادرة التراب الوطني لمن يرغبون في ذلك، خاصة الطلاب وحاملي تأشيرات لم شمل الأسر». وأضاف:…

تنفس العالقون الجزائريون، الذين تقطعت بهم السبل خارج بلادهم، والمغتربون المحرومون من دخول وطنهم منذ 14 شهراً الصعداء متأملين أن ينتهي هذا الكابوس الفظيع الذي كتم على أنفاسهم بإعلان رئيس عمادة الأطباء في الجزائر، الدكتور بقاط بركاني، «أنه ينبغي السماح بمغادرة التراب الوطني لمن يرغبون في ذلك، خاصة الطلاب وحاملي تأشيرات لم شمل الأسر». وأضاف: «إعادة الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في الخارج أصبح أمراً ضرورياً، ويجب استئناف الرحلات الجوية، إلا أنه يبقى قراراً سياسياً». وتابع بركاني تصريحاته التي نشرها موقع «الجالية الجزائرية»: «إنه من الناحية الإنسانية لا يمكن ترك الجزائريين في هذا الوضع بالخارج»، مضيفاً: «يجب أن تتغير الطريقة فقط، وعلى القنصليات الاهتمام بهذا».

وتأتي تصريحات عمادة الأطباء في الجزائر بعد ساعات من تقرير نشرته «البيان» سلّط الضوء على أزمة العالقين الجزائريين في الخارج، والذين تقطعت بهم السبل وكذا المغتربين المحرومين من دخول أرض وطنهم منذ 14 شهراً وتحديداً 17 مارس 2020 حينما قررت السلطات غلق جميع المنافذ جراء وباء «كورونا».

وقبيل تصريحات رئيس عمادة الأطباء في الجزائر وعقب عدة تقارير صحافية كان منها تقرير «البيان»، نشرت صحيفة «الخبر الجزائرية» تقريراً تطرقت فيه إلى انتقاد ممثلي المغتربين الجزائريين في الخارج، السلطات المعنية بالسماح دخول الأجانب إلى الجزائر، دون الجزائريين العالقين بالمهجر ولاحقاً، في حين وجّهت عدد من المنظمات والجمعيات المهتمة بشؤون الجالية الجزائرية في الخارج، رسالة مباشرة إلى الرئيس عبد المجيد تبون، تطالبه بمراجعة قرار غلق الحدود البرية والجوية الذي اتخذه بتاريخ 17 مارس 2020، والذي لا يزال ساري المفعول إلى يومنا هذا بسبب انتشار جائحة «كوفيد 19». وتشير مضمون الرسالة بالتحديد إلى أزمة آلاف الجزائريين في الخارج الذين يعانون الويلات بعد أن تقطعت بهم السبل بقرار فجائي، فمنهم من غادر الوطن للعلاج وانتهت فترة علاجه، ومنهم الطلبة الذين انتهت فترة دراستهم، ومنهم العمال والموظفون الذين انتهت عقود عملهم أو تم تسريحهم من وظائفهم، ومنهم المقيمون الذين تعطلت مصالحهم في الجزائر، أما المؤلم أكثر فيشترك فيه المئات الذين فقدوا والديهم وأحبابهم، إذ لم يتمكنوا حتى من حضور جنائزهم لتوديعهم وكذا الذين فقدوا فلذات أكبادهم في الخارج ومنعوا من مرافقة جثمان نجلهم.

ومع كل هذا التضييق والغلق، تؤكد إحصاءات موثوقة وأخبار متداولة على وسائط التواصل الاجتماعي، أن أجانب من جنسيات مختلفة يدخلون الجزائر ويخرجون منها بشكل عادي. وأعلن وزير الصحة عبد الرحمن بن بوزيد في وقت سابق على هامش زيارة تفقدية قادته إلى مستشفى سليم زميرلي بالحراش، أن السلالة الهندية لفيروس «كورونا» وصلت إلى الجزائر عن طريق مواطن هندي. وسجلت البلاد 6 حالات مؤكدة للسلالة الهندية، و180 حالة من السلالة البريطانية و143 حالة بالسلالة النيجيرية. وتعد تصريحات بركاني تحولاً كبيراً في أزمة العالقين والذين تقطعت بهم السبل وكذا المغتربين، حيث تم تجاهل هذا الملف تماماً.

وتعليقاً منه على استمرار حالة الغلق أمام الجالية الجزائرية، قال الحقوقي والمحامي الجزائري عمر فاروق سليماني لـ«سكاي نيوز عربية»: «صحيح غلق الحدود جنب الجزائر كارثة حقيقية، حيث تشهد البلاد نوعاً من الاستقرار في الحالات لا تتجاوز ولكنه في المقابل إجراء مس بأحد أهم الحقوق الدستورية للمواطنين، وعاقب الجالية دون ذنب». وأوضح المحامي أن «غلق الجزائر للحدود بهذا الشكل هو مساس بحق الحرية في التنقل المنصوص عليها دستورياً الذي يكفل لجميع الأشخاص التحرك من وإلى خارج الوطن».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً