في الذكرى الـ 45 لتوحيدها .. القوات المسلحة الإماراتية صمام الأمان والاستقرار

في الذكرى الـ 45 لتوحيدها .. القوات المسلحة الإماراتية صمام الأمان والاستقرار







تحتفل دولة الإمارات غداً الخميس بالذكرى الـ 45 لتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، لتكون صمام أمان الوطن، والذود عنه وحماية إنجازات ومكتسبات دولة الاتحاد. ويشكل السادس من مايو (أيار) عام 1976 نقطة تحول تاريخية في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد شهد هذا اليوم قراراً تاريخياً بعدما تلاقت إرادة مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد…




صورة تعبيرية (أرشيف)


تحتفل دولة الإمارات غداً الخميس بالذكرى الـ 45 لتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، لتكون صمام أمان الوطن، والذود عنه وحماية إنجازات ومكتسبات دولة الاتحاد.

ويشكل السادس من مايو (أيار) عام 1976 نقطة تحول تاريخية في مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد شهد هذا اليوم قراراً تاريخياً بعدما تلاقت إرادة مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، في بناء قوة عسكرية عصرية متطورة يُشار إليها بالبنان، وتنشر الأمن والأمان في ربوع الدولة وتعزز من استقرارها، تسالم من يسالمها وتعادي من يعاديها ويضحي جنودها البواسل بدمائهم لتلبية نداء الوطن والذود عن حياضه.

عام الخمسين

وتتزامن الذكرى الـ45 لتوحيد القوات المسلحة مع عام الخمسين الذي تحتفي فيه الإمارات بالرحلة الإنسانية الفريدة للخمسين عاماً الأولى من تاريخها، والإعداد للتحول الفاعل والمستدام للأعوام الخمسين القادمة بخطط استباقية بعيدة المدى.
وبفضل دعم القيادة الإماراتية اللا محدود من القيادة الإماراتية، حجزت القوات المسلحة مكانتها الرائدة عالمياً على مدار 45 عاماً من قرار توحيدها، إلى جانب تزايد الثقة والتقدير لها من جانب العديد من دول العالم باعتبارها من أكثر جيوش المنطقة تدريباً واحترافاً وتسليحاً.

دعم القيادة

وحرصت القيادة الإماراتية على إعداد العنصر البشري المواطن وتأهيله بشكل علمي سليم باعتباره عماد القوات المسلحة ومصدر تفوقها، وتعميق قيم الولاء والفداء والانتماء والهوية الوطنية في نفوس منتسبيها، بالإضافة إلى تحديث وتطوير القوات المسلحة بشكل مستمر من خلال إمدادها بأحدث الأسلحة التي يتم إنتاجها في أكثر دول العالم تقدماً، إلى جانب الاهتمام بالتدريب وفق أحدث الأساليب المتبعة على المستوى الدولي، والتي أسهمت جميعها في الارتقاء بكفاءة وقدرات وجاهزية القوات المسلحة الإماراتية، والاعتراف الدولي بدورها البارز والمؤثّر ضدّ التطرّف والإرهاب وكونها شريكًا قوياً في التحالفات الإقليمية والدولية، وإغاثة المنكوبين، وتقديم المساعدات، وحلّ النزاعات، وحفظ الأمن والسلام الدولي.
ويسلط 24 الضوء في التقرير التالي على بعض من الإنجازات التي حققتها القوات المسلحة منذ قرار توحيدها التاريخي، لتعكس ما وصلت إليه في مسيرة تطورها المتصاعدة والمتسارعة مع مواكبة مسيرة تطور دولة الإمارات خلال ما يقارب 5 عقود من تأسيسها، واستعدادها لتحقيق إنجازات أكبر خلال الأعوام الخمسين المقبلة.

توحيد القوات المسلحة

في مايو من عام 1976، أقرّ المغفور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة مركزية واحدة تسمى القيادة العامة للقوات المسلحة، وذلك لتوطيد دعائم الاتحاد وتعزيز مسيرته.
ويتولى رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، ويتمثل الدور الرئيسي للقوات المسلحة في حماية الوطن ومكتسباته، والحفاظ على أمنه واستقراره، إضافة لتحقيق الأمن والاستقرار، وتقديم العون للمحتاجين في مناطق الصراعات في العالم.

الكليات والمعاهد التعليمية العسكرية

حققت القوات المسلحة في مجال التأهيل والتدريب تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قواتها الذاتية إلى جانب قوتها الدفاعية، وذلك بتخريج دفعات متوالية من شباب الإمارات من مختلف الكليات التابعة لها، حيث عمدت القوات المسلحة على إنشاء المعاهد والمدارس والكليات العسكرية التي تقوم بتدريب وتأهيل الشباب تأهيلاً عسكرياً يلائم متطلبات العصر ومستجدات الأوضاع، وعملت على تزويد هذه المعاهد التعليمية بكافة الإمكانات والعلوم العسكرية التي تسمح بأن يتلقاها الطالب العسكري بمختلف العلوم العسكرية الضرورية، والتي تؤهله لأن يكون قادراً على استيعاب ما يوكل إليه مستقبلاً من إسهامات تهدف في مجملها خدمة الوطن.

المرأة الإماراتية

حظيت المرأة في القوات المسلحة بثقة واهتمام ودعم رئيس دولة الإمارات القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، لتثبت أنها أهل لهذه الثقة والمكانة على مدى أعوام من العمل الجاد المثمر حيث أصبحت رقماً لا يستهان به، سواء من العسكريات أو المدنيات، من خلال ما وصلت له من مناصب ورتب ومساهمتها في المسيرة المظفرة للإنجازات المهمة والمتطورة في التحديث والجاهزية والكفاءة والاقتدار، التي شهدتها القوات المسلحة للدولة ومشاركتها بتميز وتفوق في الدورات التدريبية، وكذلك تفوقها في الإدارة ومختلف أنواع العمل العسكري، كما أنها انخرطت في مهام القوات المسلحة التي تستهدف الحفاظ على السلم العالمي في بقاع مختلفة من العالم، ومدت أيادي العون والمساعدة للشعوب المنكوبة.
وتتيح القوات المسلحة المجال للمرأة للانخراط في المجال المدني لتتولى الوظائف الإدارية المتنوعة ضمن أقسام وشعب ومديريات القوات المسلحة وفي مختلف التخصصات العلمية والمهنية، واستقبلت مدرسة خولة بنت الأزور العديد من الدورات.

الصقور المخلصون

احتفلت دولة الإمارات قيادة وشعبا في التاسع من فبراير (شباط) 2020 باستقبال أبنائها الصقور المخلصين ضمن قوات التحالف العربي في اليمن، وجاء الاحتفال الذي أقيم تحت شعار “الصقور المخلصون” للتعبير عن الوفاء لشهداء الإمارات الذين ضحوا من أجل الوطن والذين قدموا أرواحهم فداء له، والفخر والاعتزاز بما أظهره جنود الإمارات من بطولة وشجاعة وأخلاق وكفاءة قتالية عالية في أداء المهام الملقاة على عاتقهم.

مساهمات خارجية

تلعب القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة دوراً هاماً في مجال المساعدات الإنسانية، وفي حل النزاعات وحفظ الاستقرار في العالم، وتشمل مساهماتها: المشاركة مع قوات التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن، وضمن قوات الردع العربية في لبنان، وفي قوات درع الجزيرة لتحرير الكويت، والانضمام لقوات الأمم المتحدة في عملية إعادة الأمل للصومال، إضافة إلى تقديم المساعدات للمشردين والمحتاجين في إقليم كوسوفا، وتنفيذ مشروع إزالة الألغام والقنابل العنقودية من جنوب لبنان، إلى جانب المشاركة في جهود إعادة إعمار العراق، وفي عمليات الإغاثة الكبرى للشعب الباكستاني خلال زلزال باكستان عام 2005

المعارض العسكرية

وعلى صعيد المعارض العسكرية استطاع معرضا “آيدكس” و”نافدكس”، و”معرض دبي للطيران” منذ انطلاقتهم، ترسيخ مكانتهم لدولية باعتبارهم من أهم وأكبر المعارض العالمية المتخصصة في مجال الطيران والدفاع، وأن يقدموا فرصة فريدة لتطور الصناعات الدفاعية والعسكرية في دولة الإمارات، وتحقيق طموحاتها من خلال توفير بيئة تنافسية قوية مع نظرائها من مختلف الدول المتقدمة في هذا المجال الحيوي، والتعرف على أحدث التقنيات المناظرة عالمياً، فضلاً عما يوفره المعرضان من فرصة تسويقية هائلة من خلال منحها أولوية استثنائية في الترويج والتعاقدات الخاصة بقواتنا المسلحة التي تحرص على سد احتياجاتها من منتجات المصانع العسكرية الوطنية.

التمارين العسكرية

تأتي التمارين العسكرية المشتركة المتعددة الأطراف التي تجريها قواتنا المسلحة على مدار العام مع قوات الدول الشقيقة والصديقة، على أرض الدولة إلى تعزيز أواصر التعاون والعمل المشترك، وتبادل الخبرات في المجالات العسكرية ما يسهم في رفع القدرة العسكرية القتالية، وزيادة التنسيق بين القوات المسلحة الإماراتية والقوات المسلحة الصديقة.

“حصن الاتحاد”

تسلط فعالية “حصن الاتحاد” وهي مبادرة تنظمها القوات المسلحة الإماراتية في العام مرتين الضوء على الدور الهام الذي تقوم به قواتنا المسلحة المدربة تدريباً عالياً في حفظ أمن الوطن والمواطن وكل مقيم على أرض الإمارات العربية المتحدة.
وتبرز فعالية حصن الاتحاد خبرات القوات المسلحة وجاهزيتها ومعنوياتها العالية ومهنيتها الشاملة عبر عدة سيناريوهات لمعارك حية مختلفة، متضمنة عملية جوية لإنقاذ رهائن، ويتمثل أحد الجوانب الهامة لهذه العملية في تسليط الضوء على التنسيق والتعاون الوثيق الذي تمارسه القوات المسلحة والقوى الأمنية عند التعامل مع التهديدات الأمنية.

الصناعات الدفاعية

قطعت الإمارات مرحلة متقدمة في بناء قاعدة متطورة من الصناعات الدفاعية التي يمكن أن تنافس من خلالها سوق الدفاع الدولي، فهي قادرة على تصميم وتصنيع وتحديث المركبات العسكرية والاتصالات ،والأنظمة الإلكترونية والأنظمة غير المأهولة بما في ذلك الطائرات بدون طيار، فضلاً عن التميز في أعمال الصيانة والإصلاح، وتسعى إلى توطين التكنولوجيا المتقدمة من خلال الاستفادة من الشراكات التي أبرمتها مع الدول الرائدة في مجال الصناعات العسكرية، والعمل على نقل التكنولوجيا المتقدمة والمعارف العصرية المرتبطة بهذه الصناعات.

الخدمة الوطنية

صادق رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان عام 2014، على قانون فرض الخدمة الوطنية الإلزامية على جميع مواطني دولة الإمارات ممّن تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، وإنشاء قوّات دفاعيّة جديدة، وقوّات احتياط.
وحرصت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية على تطوير البرنامج التدريبي استراتيجياً، وتنمية الروح الوطنية للمنتسبين، وإعادة بناء وتطوير شخصية الشباب المواطن، وخلق جيل جديد يمتلك المقومات القيادية جيل لديه تقه بنفسه واعتزاز بجذوره التاريخية العريقة، تحقيقاً لرؤية مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

احتواء كورونا

منذ بدء تفشي جائحة كورونا عالمياً، آمنت دولة الإمارات بأن القوات المسلحة بما تملكه من موارد وإمكانات ولخبرتها في مواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث، بما في ذلك استعدادها لمواجهة الحروب البيولوجية، تبقى مؤهلة للقيام بدور نشط لدعم المنظومة الوطنية في مواجهة كورونا، وكانت القوات المسلحة من أبرز المؤسسات الداعمة لجهود الدولة عالمياً في التصدي للوباء.
وتمضي القوات المسلحة الإماراتية في دعم جهود الدولة لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والتنمية، والوقوف إلى جانب الحق وأصحابه، وهو ما جسدته كلمات ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بقوله: “في الوقت الذي نحرص فيه على تقوية قواتنا المسلحة ورفدها بكل عناصر القدرة والتميز في مختلف المجالات، فإننا نعمل بقوة وثبات من أجل دعم السلام الإقليمي، وسنستمر في هذا الطريق بإيمان وشجاعة من أجل صنع مستقبل أفضل لشعبنا وشعوب المنطقة كلها، وتحقيق طموحاتها في التنمية والاستقرار والرخاء بعد سنوات طويلة من الحروب والصراعات”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً