العلماء الضيوف: يوم زايد للعمل الإنساني دعوة عالمية للخير والعطاء

العلماء الضيوف: يوم زايد للعمل الإنساني دعوة عالمية للخير والعطاء







أكد فضيلة العلماء ضيوف رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أن إحياء دولة الإمارات ليوم زايد للعمل الإنساني في التاسع عشر من رمضان من كل عام، الذي يصادف ذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يمثل دعوة عالمية لنشر الخير والعطاء، وتكريس المحبة والتسامح والوفاء، وترسيخ هذه المعاني …




alt


أكد فضيلة العلماء ضيوف رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أن إحياء دولة الإمارات ليوم زايد للعمل الإنساني في التاسع عشر من رمضان من كل عام، الذي يصادف ذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يمثل دعوة عالمية لنشر الخير والعطاء، وتكريس المحبة والتسامح والوفاء، وترسيخ هذه المعاني التي تعزز المحبة بين الناس، وتقضي على كل مشاعر الكراهية والعنصرية، وتغلق الباب أمام كل فكر متطرف يحاول أن ينال من وحدة المجتمعات.

وأشادوا بمآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإسهاماته الإنسانية الجليلة التي عمّت ربوع الدولة، وامتدت إلى شتى بقاع العالم وربوعه، مؤكدين أن ذكر اسم الشيخ زايد مقترنٌ بالخير، فلا يذكر اسمه إلا وذكر الخير دائماً.
نهج العطاء
وأكدوا عبر 24 – بمناسبة الذكرى السابعة عشرة على رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي تصادف 19 رمضان من كل عام، أن الشيخ زايد قائد فذ وشخصية تاريخية قل ما يأتي في التاريخ مثلها، مثمنين استمرار نهج العطاء والمحبة والتسامح واحترام الآخر، ونشر قيم الدين الإسلامي السمحة بالاعتدال والوسطية، الذي زرعه الشيخ زايد، لتزدهر هذه المسيرة في عهد خير خلف لخير سلف، رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وقال فضيلة الحسن السكتاني من المملكة المغربية: “تحيي الإمارات في اليوم التاسع عشر من رمضان لكل سنة، يوم زايد للعمل الإنساني، مستلهمة حبه وعطاءه وجهوده الخيرة المجاوزة للقارات لأكثر من مائة وستين دولة في العالم، نالتها تبرعات الشيخ زايد رحمه الله، مما بوأ الإمارات مكانة عالية في العمل الإنساني، بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الدين، فالناس كلهم في التكريم الإلاهي لبني آدم متساوون”.
وأضاف أن استلهام الشيخ زايد، طيب الله ثراه، لهذه القيم المثلى والمكارم العليا إنما هو قبس من نور النبوات، حباه الله به، وليس في الأمر مبالغة، وإنما حقيقة يشهد بها القاصي والداني، ويجسدها قوله: “إننا نؤمن بأن خير الثروة التي حبانا الله بها يجب أن يعم أصدقاءنا وأشقاءنا”، مشيراً إلى أن “هذه كلمات معبره عن الإيمان والاعتراف لله بالعطاء وإدراك حق الله فيها للأشقاء والأصدقاء، وهي كلها كلمات نابعة من أعماق القلب المؤمن المخلص لله تعالى”.
وتابع: “على درب الشيخ زايد سار خليفته من بعده رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، فأتمت الإمارات المسيرة التي بدأها الشيخ زايد، وأضافوا إليها، فازدادت الدولة سمواً في سماء العز والسؤدد في العمل الإنساني، جاء الاحتفاء بيوم زايد للعمل الإنساني لاستلهام روح الشيخ زايد الطاهرة في العطاء والبذل وحب المساكين، وبناء المستشفيات والمساجد والمدارس وإغاثة الملهوفين عبر العالم، والغاية من إحياء هذا اليوم هو الذكر الجميل للشيخ زايد طيب الله ثراه، والترحم عليه والدعاء له بالمغفرة والرضوان، والاعتراف له بالجميل فيما قدم لشعبه وأمته، وتربية النشء على حب مثل هذه الخصال المحمودة، والاستمرار في درب البناء الحضاري للدولة، حتى تبلغ الغاية في الرقي والازدهار”.
حكيم العرب
وبدوره، قال فضيلة أتى أتى سيد أحمد من الأزهر الشريف: “يبقى (يوم زايد للعمل الإنساني) في 19 رمضان من كل عام هجري شاهدًا على إنسانية دولة الإمارات، بما حققته من إنجازاتٍ في مجال العمل الخيري والإنساني الذي أرسى دعائمه وثبَّت أركانه حكيم العرب ومؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعلى خُطاه يتواصل هذا العطاء اللامحدود في مجال الأعمال الإنسانية والخيرية، وفي ترسيخ قيم التسامح والتعايش، التزاماً بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي هو في مجموعه رسالةٌ إنسانية تجسدت في رسول الله، الذي ضرب لأمته أروع الأمثلة في القيم والمعاني الإنسانية والخُلقية، وعلى هذا المنهج الإسلامي القويم تسير دولة الإمارات لترسيخ القيم الإنسانية النبيلة”.
ومن جانبه، رأى أمين عام مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور نظير عيّاد أن “إحياء الإمارات يوم زايد للعمل الإنساني في 19 رمضان من كل عام، يعكس الكثير من القيم داخلها، من أهمها الوفاء والاعتراف بفضل السابقين فيما قدموه لوطنهم ولغيرهم من أعمال خير خُلدّت ذكراها حتى يومنا هذا، وإذا كانت هذه الذكرى تحتفي برحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، فإن الاحتفاء بها يعيد للأذهان ما قام به وما قدمه من أعمال خير استهدفت الإنسان بجنسه لا بانتماءاته”.
رسالة عالمية
وأشار إلى أن “إحياء يوم زايد للعمل الإنساني اليوم في ظل ما يمر به العالم من تحديات تحتاج إلى أن يعلي الجميع داخل أوطانهم وخارجها كل معاني وقيم الإنسانية، ليس مجرد مناسبة عابرة، وإنما هو رسالة تسعى في المقام الأول إلى ترسيخ العمل الإنساني في الإمارات كأسلوب ومنهج حياة، كما أن هذا التوجه في ذات الوقت يمثل السلوك الحضاري القويم الذي ينبغي أن تتناقله الأجيال جيلًا بعد جيل سواء داخل الإمارات أم خارجها، لما له من دور مهم في التقريب بين بني البشر، وتحقيق السلم المجتمعي وإقرار كل معاني الإنسانية التي يُبنى عليها إعمار هذا الكون”.
وأكد أن “إحياء الإمارات (يوم زايد للعمل الإنساني)، يمثل دعوة للجميع في مشارق الأرض ومغاربها بأن يكون العمل الخيري والإنساني عنوانًا لكل فرد في كل مجتمع، وأن يكون التكافل سمة أساسية في الحياة، إذ إن المجتمع في عمومه لن تقوم له قائمة ولن يتحلى بسلمٍ إذا افتقد هذه المعاني التي تدعم المحبة بين الناس، وتقضي على كل مشاعر الكراهية والعنصرية، وتغلق الباب أمام كل فكر متطرف يحاول أن ينال من وحدة المجتمعات، ويتخذ من أفكاره المنحرفة ذريعة في الإيقاع بين الشعوب”.

تراحم وتكافل
وأضاف: “الاهتمام بهذه القيم وتلك المعاني النبيلة هو أمر ليس بالغريب على مجتمعاتنا العربية والإسلامية، بل هو نابع من مبادئ ديننا الحنيف الذي يدعو دائماً إلى التعاون والمحبة، ويرسخ لقيم التراحم والتكافل بين الناس جميعًا، كما يدعونا إلى العيش المشترك وإقرار السلم المجتمعي بين الجميع، ولا يخفى على أحد أن تقاليدنا العربية الأصيلة لا يمكن أن تنسلخ من مبادئنا وحضارتنا العربية التي قامت على مثل هذه المبادئ، بل كانت أساس تكوينها وبقائها وعظمتها”.
واختتم قائلاً: “لعل استضافة دولة الإمارات الشقيقة لأهم حدث تاريخي لدعم أواصر الأخوة الإنسانية والتواصل بين الشعوب، وهو توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية بين أكبر رمزين دينيين في العالم هما فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وقداسة بابا الفاتيكان البابا فرانسيس، ورعاية الدولة لهذه الوثيقة، يؤكد سيرها على نهج الشيخ زايد في اهتمامه بالعمل الإنساني، كما يعكس رؤية القيادة الحالية للدولة في ترسيخ مبادئ الأخوة الإنسانية من خلال ما تقدمه اللجنة العليا من فعاليات مستمرة لإزالة الفجوة بين أتباع الديانات المختلفة، والاستعانة بحكماء الشرق والغرب في تحقيق الالتقاء بين الجميع، والتقريب بين الشعوب من خلال التركيز على المشتركات الإنسانية التي تجمعهم”.
ومن جهته، أشار الدكتور مصعب سلمان أحمد السامرائي من كلية الإمام الأعظم الجامعة إلى أن “الشريعة الإسلامية حثت على العمل الإنساني ورغبت فيه ورتبت الثواب عليه، والمتأمل في نصوص القرآن والسنة والموروث الفقهي يجد أنها أعلت مكانة الإنسان وأعطته مرتبة كبيرة وقيمة عليا بوصفه إنساناً بغض النظر عن خلفيته الدينية والقومية والاجتماعية، ومن قيم الشريعة ومبادئها ومقاصدها العمل على تقديم الخير والمعونة للإنسانية كلها، ولم يكن الدين مانعاً ولا حائلاً لمد يد العون لأي محتاج أو ملهوف أو منكوب، وهذا من فروع العمل الخيري، والتكافل الاجتماعي، والصدقات والمعروف الذي أثاب الله عليه جزيل الثواب “.
ثقافة التسامح
وأضاف: “لم تقف دعوة الشريعة إلى عمل الخير عند حدود تقديمه للإنسان، بل تجاوزت ذلك إلى الحيوانات والنباتات وحتى الجمادات، بل في تعامل الانسان مع الكون، وسجلت الامة تاريخاً مجيداً وصوراً عظيمة، ونماذج كبيرة ورائدة تكتب بماء الذهب على سطور من نور تحكي للأجيال هذا الموروث القيمّ في الوقوف مع الإنسانية في ظروف الحرمان والمجاعات، والمشاركة في بسط السلام بعد الاقتتال، ونشر ثقافة التسامح عقب العداوة والبغضاء، وإغاثة المنكوبين، وإيواء المشردين، ونصرة المظلومين، وإسعاد الناس في كل زمان ومكان”.
وأشار إلى أن دولة الامارات حذت حذو الأجداد في إتمام هذه المسيرة الإنسانية، وخصصت مناسبة يوم زايد للعمل الإنساني هذه الذكرى مناسبة مهمة تطلق من خلالها الإمارات العديد من المبادرات الإنسانية والخيرية، من خلال الآلاف من الفعاليات الحكومية والمجتمعية داخل الدولة وخارجها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً