«عائلات مناصرة» تحمي ذوي الهمم من التفكك الأسري

«عائلات مناصرة» تحمي ذوي الهمم من التفكك الأسري







قالت مدير إدارة أصحاب الهمم في هيئة تنمية المجتمع، بدبي، مريم الحمادي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الهيئة تستعين بما تسميه الأسر أو العائلات المناصرة، لمعالجة الأزمات التي يعيشها بعض أهالي الأطفال من ذوي الهمم.

ff-og-image-inserted

أعادت والدي «طفل متوحد» إلى رباط الزواج بعد خلافات شديدة

قالت مدير إدارة أصحاب الهمم في هيئة تنمية المجتمع، بدبي، مريم الحمادي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الهيئة تستعين بما تسميه الأسر أو العائلات المناصرة، لمعالجة الأزمات التي يعيشها بعض أهالي الأطفال من ذوي الهمم.

وشرحت أن هذه التقنية الاجتماعية حققت نجاحاً كبيراً، إذ ساعدت على حلّ خلافات شديدة بين آباء وأمهات، بعدما شارف زواجهم على نهايته بسبب الضغوط التي يعيشونها.

وذكرت الحمادي أن إحدى هذه الحالات تخصّ طفلاً من فئة التوحد، إذ أبلغ أحد أقربائه عن معاناته عبر «الخط الساخن» للهيئة، ليكتشف الفريق المختصّ، المسؤول عن تقصي هذا النوع من الحالات، أن معاناة الطفل ناجمة عن المشكلات المشتعلة بين والديه.

وتابعت أن الفريق استعان بـ«الأسر المناصرة»، لحلّ مشكلة الأبوين، وتمكن من إقناعهما بالعودة عن قرار الطلاق، بعدما كانا قريبين منه جداً.

وتفصيلاً، روت الحمادي أن الهيئة علمت من بلاغ ورد إليها عبر «الخط الساخن» التابع لها، أن طفلاً من فئة التوحد يحتاج إلى الحماية، بسبب تركه وحيداً دون رعاية من الوالدين.

وقالت إن التقصي عن حالته كشف أن الأم غادرت المنزل بعدما وصلت العلاقة بينها وبين الأب إلى طريق مسدود، ليجد الأب نفسه بمفرده مع الطفل وبقية الأبناء، عاجزاً عن الاهتمام بهم.

وأضافت الحمادي أن الخلاف بين والدي الطفل والتوتر في العلاقة كانا نتيجة عدم قدرتهما على التفاهم وتقدير ظروف بعضهما بعضاً، وفهم شخصية كل منهما للآخر، لافتة إلى أن الخلافات زادت بينهما بشكل كبير نتيجة الوضع الصحي للطفل، إذ سببت حالته لهما ضغوطاً من نوع آخر، نفسية واجتماعية واقتصادية.

وأكدت أن التفاعل الإيجابي بين الوالدين من جهة، وبينهما وبين طفل التوحد من الجهة الأخرى، يعدّ عنصراً أساسياً لتقبله خطط العلاج واستفادته منها، لافتة إلى أن «طفل التوحد يدرك ما يدور حوله، ويشعر بالعلاقة المتوترة بين الأب والأم، مما يؤثر في نفسيته سلباً».

وأفادت الحمادي بأن الفريق المختصّ ركز جهوده على مشكلة الوالدين، لأنه لا يمكن تطبيق أي خطة علاج للطفل من غير مشاركة ودعم منهما، فهما الأقرب إليه.

وأكدت وضع خطة عمل لحلّ مشكلتهما، تضمنت عقد جلسات فردية مع كل منهما، والاستماع إليهما، لبناء صورة كاملة عن نوع المشكلات والخلل في علاقتهما، وتحديد طرق التدخل والدعم المطلوبة لحلّ خلافاتهما.

وتضمنت الخطة الاستعانة بـ«الأسر المناصرة»، فتواصلت مع الزوجين وعرضت عليهما تجارب لأزواج سعداء ومستقرّين بفضل فهمهم متطلبات واحتياجات بعضهم بعضاً، ما أدى إلى تقبلهم حالة أطفالهم من أصحاب الهمم بإيجابية، والنجاح في تطبيق خطط علاجهم. وتابعت الحمادي أنه بعد انقضاء أسابيع على التعاون بين الزوجين والفريق حضرا خلالها جلسات مكثفة، أصبح كل منهما أكثر تفهماً لوجهات نظر الآخر، مما ساعد على ردم هوة التباعد والجفاء بينهما، حتى تراجعا عن فكرة الطلاق نهائياً والتمّ شملهما مجدداً، مؤكدة أنهما يعيشان، منذ أكثر من عام، علاقة مستقرة وهادئة، مكنتهما من متابعة خطة علاج الطفل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً