السودان حماية المدنيين أكبر تحديات شركاء السلام

السودان حماية المدنيين أكبر تحديات شركاء السلام







تعدّ حماية المدنيين إحدى أهم الأولويات التي وضعتها اتفاقية جوبا لسلام السودان، إلا أنّ التباطؤ في إنفاذ بند الترتيبات الأمنية جعل من حياة المدنيين عرضة لهجمات المتفلتين وعصابات النهب، لا سيما بعد انسحاب قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة «يوناميد».

تعدّ حماية المدنيين إحدى أهم الأولويات التي وضعتها اتفاقية جوبا لسلام السودان، إلا أنّ التباطؤ في إنفاذ بند الترتيبات الأمنية جعل من حياة المدنيين عرضة لهجمات المتفلتين وعصابات النهب، لا سيما بعد انسحاب قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة «يوناميد».

نالت مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، النصيب الأكبر من العنف في الآونة الأخيرة، إذ ظل الاقتتال القبلي في المدينة الهاجس والتحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة الانتقالية، في ظل سقوط 150 قتيلاً ونحو 300 جريح في آخر موجة عنف، الأمر الذي جعل رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، يغادر بنفسه إلى المدينة الواقعة في أقصى حدود البلاد الغربية، وعقد اجتماعات مكثفة مع مكونات المدينة، ووجه باتخاذ إجراءات عاجلة لحفظ الأمن وعودة الحياة إلى طبيعتها هناك.

ولعل أبرز ما اتخذه البرهان من قرارات وتمت إجازته من قبل مجلس الأمن والدفاع، يتمثل في وضع حزمة من التدابير والإجراءات الأمنية لعودة الحياة إلى طبيعتها، عبر مراجعة القصور الأمني ومحاسبة المتقاعسين من أفراد الأجهزة الأمنية، ومراجعة الخطوط الدفاعية والتأمينية لمدينة الجنينة وتحديد القطاعات والمسؤوليات، واستخدام القوة الرادعة ضد المتفلتين وحاملي السلاح خارج الأطر القانونية ومستخدمي العربات غير المقننة.

وقال وزير الدفاع السوداني يس عبد الغني، في تصريحات عقب اجتماع لمجلس الأمن والدفاع ترأسه البرهان، إن التدابير شملت أيضاً تحديد حركة منسوبي الحركات المسلحة، ومنع ارتداء الزي العسكري في المدينة إلى حين اكتمال الترتيبات الأمنية، ومنع حركة عربات القوات النظامية والأجهزة الأمنية داخل الأسواق والأحياء السكنية وتنفيذ حملة ضد المشردين وفاقدي السند ومعالجة أوضاعهم الاجتماعية، فضلاً عن الإسراع في محاسبة المتورطين في الأحداث السابقة وزيادة مراكز وأقسام الشرطة في المدينة.

هشاشة أمنية

ويشير مراقبون إلى أنّ التأخير في تشكيل القوات المشتركة لحفظ الأمن، تتكون من القوات النظامية ومنسوبي أطراف العملية السلمية الموقعين على اتفاق جوبا لسلام السودان، يعتبر أحد أسباب الهشاشة الأمنية التي تشهدها بعض المناطق في دارفور، الأمر الذي يتطلب التعجيل في تحقيق ذلك، لا سيّما مع بروز بعض الأصوات في الإقليم المطالبة بتدخل أممي جديد لحماية المدنيين. بدوره، يؤكد كبير مفاوضي تجمع قوى تحرير السودان، إبراهيم زريبة في تصريحات لـ«البيان»، أنّ التأخير في إنفاذ بند الترتيبات الأمنية يعتبر من أهم عوامل تدهور الأوضاع الأمنية في دارفور، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ هذا التأخير يأتي في إطار التأخير العام في اتفاق جوبا واختلال جداول التنفيذ في كل الملفات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً