دراسة تكشف سر تحمل الديناصورات الطائرة وزن رأسها وعنقها

دراسة تكشف سر تحمل الديناصورات الطائرة وزن رأسها وعنقها







كانت الديناصورات الطائرة، المعروفة بالتيروصورات، وهي من عائلة الأزدارشيداي، تحلّق في سماء العالم في عصر هذه الحيوانات الضخمة، وتستخدم مناقيرها الضخمة لاصطياد الطرائد على أنواعها، من أسماك وسواها من الحيوانات. لكن اللغز الذي حير العلماء، كان رقاب التيروصورات. فالباحثون يعتقدون أن طول رقابها قد يصل إلى 3 أمتار، أي أنها أطول من رقاب الزرافات، وكان السؤال الدائم كيف تتحمل وزنها الثقيل؟ويعتقد…




alt


كانت الديناصورات الطائرة، المعروفة بالتيروصورات، وهي من عائلة الأزدارشيداي، تحلّق في سماء العالم في عصر هذه الحيوانات الضخمة، وتستخدم مناقيرها الضخمة لاصطياد الطرائد على أنواعها، من أسماك وسواها من الحيوانات.

لكن اللغز الذي حير العلماء، كان رقاب التيروصورات. فالباحثون يعتقدون أن طول رقابها قد يصل إلى 3 أمتار، أي أنها أطول من رقاب الزرافات، وكان السؤال الدائم كيف تتحمل وزنها الثقيل؟

ويعتقد فريق من الباحثين أنهم باتوا يملكون الإجابة عن هذا السؤال بفضل تحليل عينات من العمود الفقري لهذه الحيوانات محفوظة جيداً عُثر عليها خلال حفريات في المغرب.

ويبدو أن سرّها يكمن في مجموعة معقدة من العظام شعاعية الشكل التي تؤلف العمود الفقري، ورغم أنها خفيفة جداً، إلا أنها قادرة على تحمّل وزن رأس التيروصور وعنقه.

وقالت المعدّة الرئيسية للمقال المنشور في مجلة “اي سيانس” كارياد ويليامز لوكالة فرانس برس، إن فريق البحث كان يدرك قبل إجراء فحص شامل، أن الجزء الداخلي من العمود الفقري للحيوان يحتوي على بنية داخلية معقدة.

لكن طالبة الدكتوراه من جامعة إيلينوي الأمريكية في أوربانا شامبين، أضافت “لم نصدق ما اكتشفناه بعد تحليل نتائج الفحص، فهذه واحدة من أكثر الهياكل الفريدة التي رأيناها على الإطلاق”.

وليس لبنية هذه الحيوانات نظير معروف في عالم الحيوانات، معاصرة كانت أو منقرضة، وأبدت الباحثة استغرابها “لأنها لم تكتشف من قبل”.

فالأنبوب العصبي لهذه الحيوانات الذي يضم الأعصاب عبر العمود الفقري، يقع في وسط الفقرة، ويتصل بالجدران الخارجية للأخيرة، عبر عظام دقيقة تسمى الترابيق، تتوزع على شكل شعاعي، ويتقاطع بعضها مع بعض، كما القضبان في عجلة الدراجة.

وتمتد العظام الشعاعية على طول الفقرة، ما يمنحها شكلاً حلزونياً ويوفر المزيد من الصلابة إلى الهيكل.

ثم تعاون فريق الباحثين مع مهندسي ميكانيكا حيوية تشير حساباتهم إلى أن وجود نحو 50 فقط من هذه العظام ذات الشكل الشعاعي يجعل الوزن الذي يمكن أن تتحمله البتروصورات أكبر بـ 90%.

وقال المعدّ المشارك للدراسة ديفيد مارتيل من جامعة بورتسموث البريطانية في بيان، إن الاكتشاف ساهم في حل “الكثير من الأسئلة في الميكانيكا الحيوية عن كيفية تحمل هذه المخلوقات وزن رؤوسها الضخمة التي يزيد طولها عن متر ونصف متر، والمثبتة على أعناق أطول من رقبة الزرافة الحديثة، مع الاحتفاظ رغم ذلك بالقدرة على الطيران”.

لا يُعرف سوى القليل نسبياً عن التيروصورات التي أهملتها سابقاً الدراسات العلمية لأنها كانت تُعتبر قليلة الأهمية في مجال البحث التطوري.

إلا أن هذه النتائج كشفت أن هذه الحيوانات “معقدة جداً” وتستحق المزيد من الدراسات، حسب ديفيد مارتيل وفريق البحث.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً