«حمدان والدرهم» توقيع يحكي قصة نجاح عمرها 48 عاماً

«حمدان والدرهم» توقيع يحكي قصة نجاح عمرها 48 عاماً







يحمل الدرهم منذ إصداره قبل نحو 48 عاماً، توقيع المغفور له، بإذن الله، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، منذ تشكيل أول حكومة، بعد إعلان اتحاد دولة الإمارات عام 1971. وإلى جوار توقيع الشيخ حمدان بن راشد، بصفته مسؤول السياسة المالية في الدولة، كان توقيع رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي بصفته مسؤول السياسة النقدية،…

يحمل الدرهم منذ إصداره قبل نحو 48 عاماً، توقيع المغفور له، بإذن الله، الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، منذ تشكيل أول حكومة، بعد إعلان اتحاد دولة الإمارات عام 1971. وإلى جوار توقيع الشيخ حمدان بن راشد، بصفته مسؤول السياسة المالية في الدولة، كان توقيع رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي بصفته مسؤول السياسة النقدية، والذي يتغير بتغير صاحب المنصب، ولكن بقي توقيعه، رحمه الله، العامل المشترك في جميع إصدارات العملة التي تتعدد فئاتها.

وكان لإصدار الدرهم، كونه عملة رسمية وطنية موحدة لأول مرة في 19 مايو 1973، وما تبعه من إصدار أول سلسلة من العملات الورقية في 1976، أبرز الأثر في تطوّر الدولة والمجتمع باعتباره خطوة ضرورية لدعم التطورات الاقتصادية، مجسداً مراحل تطور الدولة، منذ تأسيسها حتى الآن.

والدرهم هو وحدة عملة الإمارات الأساسية، ويتكون من مئة فلس، وتصدر العملات عن مصرف الإمارات المركزي. وكانت الإمارات السبع تستخدم عملات مختلفة قبل إصدار الدرهم الموحد، مثل الدينار البحريني، وريال قطر ودبي، والروبية الهندية، والروبية الخليجية، وذلك في مراحل مختلفة.

وتعني وحدة العملة النقدية أن يكون للدولة الاتحادية عملة موحدة بدلاً من العملات، وعلى هذا الأساس، تقضي المادة (120/‏13) من دستور الإمارات بأن ينفرد الاتحاد بالتشريع والتنفيذ في شؤون النقد والعملة، ومن ثم فقد صدر القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 1973، والذي أسس مجلساً للنقد في الإمارات، وتم تفويضه لإصدار عملة وطنية، تخلف العملات الأخرى التي كانت متداولة في الإمارات آنذاك، حيث تم إصدار الدرهم وتم طرحه للتداول في مايو 1973.

وفي 2 ديسمبر 1980 أصدر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي، والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية، والذي بموجبه تم إنشاء المصرف المركزي، ليحلّ محل مجلس النقد، ويتولى إصدار الدرهم.

ومرت عملية إصدار الدرهم بمراحل وتغييرات عدة، حيث ظهر مع نشأة وتأسيس الدولة وتعزيز أهميتها في العالمين العربي والدولي، والتي تطلبت وجود عملة نقدية خاصة بالدولة، ما أدى إلى تأسيس مجلس النقد الإماراتي عام 1973، الذي امتلك مسؤولية إصدار العُملات، الذي أصدر أوراقاً جديدة تتزين بطبعات على شكل العديد من المعالم البيئية والجغرافية في الدولة.

وأصدر مجلس النقد في العام نفسه الدرهم، ليكون العملة الوطنية، التي خلفت العملات التي كانت منتشرة في المجتمع الإماراتي في ذلك الوقت. وحرص مجلس النقد على مجموعات نقديّة من فئة 1، و5، و10، و50 و100 درهم، حاملة علامة مائية على شكل حصان عربي، تم استبدالها لاحقاً بالصقر، الذي يعتبر شعار الدولة.

ومنعاً للتزوير، تظهر علامة مائية للشعار الوطني على وجه كل عملة نقدية، ويحمل صورة صقر ذهبي، ويكون محاطاً بسبع نجوم وسبع ريش، لتمثّل كل إمارة من الإمارات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً