خرجنا من أزمة «كورونا» أقوى والإمارات من أفضل الدول تعاملاً مع «الجائحة»

خرجنا من أزمة «كورونا» أقوى والإمارات من أفضل الدول تعاملاً مع «الجائحة»







أشاد معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، عبر برنامج «حوار مسؤول» في فوربس الشرق الأوسط، بالتعاون الدولي الذي حدث العام الماضي، والخطط التي اعتمدتها منظمة أوبك، للتعامل مع الانخفاض الكبير في الطلب. كما أبرز الجهود التي قامت بها الإمارات لتخطي تداعيات الجائحة، والمكاسب التي حققتها بعد هذه الأزمة.

أشاد معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، عبر برنامج «حوار مسؤول» في فوربس الشرق الأوسط، بالتعاون الدولي الذي حدث العام الماضي، والخطط التي اعتمدتها منظمة أوبك، للتعامل مع الانخفاض الكبير في الطلب. كما أبرز الجهود التي قامت بها الإمارات لتخطي تداعيات الجائحة، والمكاسب التي حققتها بعد هذه الأزمة.

وقال المزروعي: أعتقد أننا خرجنا من هذه التجربة كدولة، أقوى. ثقتنا بحكومتنا أكبر، وثقة السكان ارتفعت بدولتهم، لا سيما في النظام الصحي. ورغم تأثرنا سلباً بالجائحة، إلا أننا حققنا إنجازات مهمة، مثل: تشغيل محطة الطاقة النووية الأولى، وإطلاق مسبار الأمل. وأوضح أنّ الإمارات تتجه حالياً للتركيز على مجالات، منها الأمن الغذائي والصناعة.

وأشار المزروعي إلى أن خطط منظمة أوبك بدأت تؤتي ثمارها في الربع الأخير 2020، إذ تعافى الطلب العالمي على النفط وزاد الإنتاج، مؤكداً أنّ التعديلات في عام 2021، أسهمت في استقرار الأسعار. كما أوضح أنّ الهدف هو أن تكون الأسعار مناسبة للمستثمرين، واسترجاع ثقتهم في القطاع لإنعاش الطلب النفطي.

وأوضح أنّ الخطة التي بدأت منظمة أوبك باعتمادها منذ اجتماعها الأخير، مدتها عامان، وتقضي بتمديد الخفض الحالي بواقع شهر واحد. ومن المتوقع أن «نباشر بعد ذلك وضع أفكار للعودة التدريجية إلى الأسواق»، علماً بأنّ كميات الضخ لن تكون أكبر مما يتحمله السوق.

وأشاد وزير الطاقة والبنية التحتية، بـ «العقلانية التي يتميز بها تحالف أوبك»، الذي تقوده السعودية وروسيا، مشيراً إلى أنّ خلال الاجتماعات الشهرية المقبلة، يمكن وضع خطة طريق للتعامل مع متغيرات الأسواق.

ورفض المزروعي تقييمات بشأن عدم قدرة اللقاحات الحالية على الوقاية من الجائحة، وتصريح خبراء صحة بأن علينا التعايش مع «كورونا» لـ 5 أعوام مقبلة، مؤكداً على التطور الكبير الذي تم إنجازه منذ الربع الأخير لعام 2020، والوضع الحالي للبلدان حول العالم، إذ شهد الربع الأول من 2021، انفتاحات اقتصادية، وتعافياً في الطلب على النفط، وعادت خطوط الطيران إلى العمل بإجراءات احترازية.

ويرى المزروعي أنّ أغلب شركات اللقاحات، قادرة على التكيف وتعديل برامجها، بحيث يختفي المرض نهائياً. وأعرب عن تفاؤله بعام 2021، معتبراً أنّه سيكون عام التعافي التدريجي. أما عن الإمارات تحديداً، فأكد أنّ الدولة تُعد من أفضل الدول تعاملاً مع الأزمة، وأكثرها تقدماً في توزيع اللقاح.

استراتيجية الطاقة 2050

وبالنسبة لاستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، لفت المزروعي إلى أنّ الخطة تُحدّث كل 5 أعوام. وبدأت وزارة الطاقة حالياً بتحديثها، ومن المتوقع أن تُطلق النسخة الجديدة في 2022، وتتضمن سُبل التحول نحو الطاقة الخضراء، وجعل الإمارات من أفضل الدول عالمياً في مجال جودة الهواء، وجودة المدن، وتقليل البصمة الكربونية.

وأكد المزروعي أنّ مشاريع الربط الخليجي قائمة، وتستفيد منها دول مجلس التعاون الخليجي منذ أعوام. وهدفها التعامل مع حالات الطوارئ، فإن انقطعت أي من المنظومات الخليجية، يحدث انتقال سلس للكهرباء من أي دولة لديها فائض، مشيراً إلى أنّ الإمارات تتطلع حالياً إلى نقل هذا المشروع لدول أخرى.

كما تعمل على الربط مع العراق ومصر، وصولاً إلى شمال أفريقيا والسودان. كما تأمل أن يصل المشروع مستقبلاً إلى أوروبا، لا سيما أنّه يعتمد على الكهرباء النظيفة. وأكد أن الإمارات ستكون من أكثر المنتجين مسؤولية في تخفيض البصمة الكربونية من إنتاج النفط والغاز.

من ناحية أخرى، يرى المرزوعي أنّ الأمن المائي سيكون من أكبر التحديات أمام دول العالم، حتى لدى الدول التي تملك الماء، فمن المهم وجود الماء بكميات كبيرة، وبالجودة المناسبة.

وذكر أن دول الخليج لا توازي بين مناسيب الأمطار ومعدلات الاستهلاك، لذلك، أطلقت الإمارات منصة لجمع البيانات أولاً، إضافة إلى خطة للأمن المائي، تستهدف فصل توليد الكهرباء عن تحلية المياه، باستخدام التقنيات الأكثر تطوراً وكفاءة، وهي تقنية «التناضح العكسي»، التي خفضت الكلفة بنسبة 70 %.

وهناك أيضاً مشروع الإمارات للاستمطار، ومشروع الربط بين الخزانات المائية في الدولة، وتحقيق نسبة معقولة من التخزين الاستراتيجي للمياه، باستخدام خزانات أرضية وصناعية.

وشدد المزروعي على أنّ هذه المشاريع كافة، لن تؤتي ثمارها إلا إن استطاعت الإمارات إقناع الأفراد بخفض استهلاكهم للمياه أو الكهرباء، بنسبة 40 %، عبر فرض قوانين وأنظمة من جهة، وتحفيز ثقافة استهلاك المياه للفئات كافة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً