كورونا يخيم على أجواء رمضان .. وحماية المكتسبات مسؤولية مشتركة في الإمارات

كورونا يخيم على أجواء رمضان .. وحماية المكتسبات مسؤولية مشتركة في الإمارات







يستقبل العالم الإسلامي بعد أيام معدودات شهر رمضان المبارك الذي يمر للسنة الثانية على التوالي ضمن أوضاع استثنائية فرضها تفشي فيروس “كوفيد19″، وعلى الرغم من تنامي المعرفة وارتفاع الوعي المرتبط بالفيروس، إلا أن الطبيعة الخاصة للشهر الفضيل تعيد التأكيد على أهمية ضبط السلوكيات الفردية، والالتزام التام بالإجراءات الاحترازية. وتبدو الصورة متشابهة في العديد من الدول …




alt


يستقبل العالم الإسلامي بعد أيام معدودات شهر رمضان المبارك الذي يمر للسنة الثانية على التوالي ضمن أوضاع استثنائية فرضها تفشي فيروس “كوفيد19″، وعلى الرغم من تنامي المعرفة وارتفاع الوعي المرتبط بالفيروس، إلا أن الطبيعة الخاصة للشهر الفضيل تعيد التأكيد على أهمية ضبط السلوكيات الفردية، والالتزام التام بالإجراءات الاحترازية.

وتبدو الصورة متشابهة في العديد من الدول العربية، حيث يشهد مؤشر الإصابات ارتفاعاً متفاوتاً مع تحذيرات رسمية بخطورة الوضع، خصوصاً مع ارتفاع الوفيات بسبب الفيروس في أغلب الدول.
وفي الإمارات، ومع اقتراب الشهر الفضيل يشهد مؤشر الإصابات انخفاضاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة، حيث بلغت نسبة الانخفاض في إجمالي الحالات المسجلة يومياً حتى 21 مارس (آذار) الجاري بلغ 56.8% تقريباً مقارنة مع الذروة التي وصلتها الحالات في 3 فبراير (شباط) الماضي، حيث سجلت الدولة 3977 إصابة.
وفي إطار المحافظة على المكتسبات التي أفرزتها إجراءات وجهود الاحتواء، حددت دولة الإمارات مجموعة من الإجراءات والتدابير الاحترازية الاستباقية التي تهدف إلى المحافظة على الصحة العامة، وتعزيز الوقاية من فيروس كورونا المستجد خلال الشهر، مؤكدة أن المحافظة على سلامة وصحة أفراد المجتمع تعد مسؤولية مشتركة.
وتهدف الإجراءات إلى تكييف أداء العبادات كالصلاة وحملات الإفطار الجماعية وإخراج الزكاة، إضافة للعادات الاجتماعية والزيارات والتجمعات التي يتميز بها الشهر الفضيل مع الأوضاع الصحية المستجدة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي بلغت فيه الحملة الوطنية للتطعيم هدفها المعلن بتطعيم نصف سكان الدولة من الذين تجاوزا الـ 16 قبل الموعد المحدد في نهاية الشهر الجاري، حيث أعلنت الامارات الثلاثاء الماضي تطعيم 52.46% من الفئة المستهدفة، الأمر الذي يجعلها أقرب من أي وقت مضى للوصول إلى المناعة المكتسبة بفضل التطعيم، والتي ستساعد في تقليل أعداد الحالات والسيطرة على الفيروس.
وحددت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث خلال الإحاطة الإعلامية التي عقدتها في 16 مارس (أذار) الجاري مجموعة من الإجراءات الاحترازية الخاصة بشهر رمضان الفضيل، للمحافظة على المكتسبات التي تحققت في مجال مواجهة الفيروس والحد من انتشاره، وتقليص عدد الإصابات والوفيات الناجمة عنه، حيث تقرر منع بإنشاء خيام الإفطار العائلي أو المؤسسي أو في مكان عام لتناول وجبات جماعية، أو تقديم وتوزيع وجبات الإفطار أمام المنازل والمساجد، وعلى الراغبين في ذلك التنسيق مع الجهات الخيرية، والتبرع وإخراج الصدقة والزكاة إلكترونياً.
ونصت الإجراءات الاحترازية على منع المطاعم من توزيع وجبات إفطار الصائمين داخل أو أمام المطاعم، ويقتصر توزيعها على مجمعات العمال السكنية بالتنسيق المباشر بين المطاعم وإدارة السكن العمالي في كل منطقة، مع مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي.

كما نصحت الهيئة الجميع بتجنب تجمعات المجالس في ليالي رمضان، والابتعاد عن الزيارات العائلية، وتجنب توزيع وتبادل الوجبات بين المنازل والأسر، ويمكن لأفراد العائلة الواحدة فقط والتي تسكن في نفس المنزل تناول الوجبات الجماعية.

وفي سياق متصل، سمحت الهيئة بإقامة صلاة التراويح وفق الضوابط الاحترازية ضد الفيروس، إضافة إلى استمرار العمل بجميع الإجراءات والتدابير الوقائية لأداء الصلوات، وعدم السماح بأي موائد إفطار في المساجد، مع تحديد مدة صلاة العشاء وصلاة التراويح بما لا يزيد على 30 دقيقة.
وعلى المستوى المحلي، أصدرت الجهات المختصة مجموعة من القرارات للتصدي لفيروس كورونا في شهر رمضان المبارك، والتي ركزت أعلى أهمية التباعد الاجتماعي، وضرورة تفادي العادات الاجتماعية التي تعرض صحة أفراد المجتمع للمخاطر الصحية، وذلك تماشياً مع الإجراءات المعلنة من قبل الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً