القوى العظمى ترتب أوراقها لتشكيل تحالفات كبرى

القوى العظمى ترتب أوراقها لتشكيل تحالفات كبرى







تصاعدت الحرب الكلامية وتبادل استدعاء السفراء، حيث تسارع الدول الكبرى الخطى لحشد تحالفات سياسية وعسكرية استعداداً للانقسام العالمي الجديد الذي باتت تتضح معالمه الأولية وفق التصريحات الصادرة عن عدد من هذه الدول خلال الساعات الماضية.

تصاعدت الحرب الكلامية وتبادل استدعاء السفراء، حيث تسارع الدول الكبرى الخطى لحشد تحالفات سياسية وعسكرية استعداداً للانقسام العالمي الجديد الذي باتت تتضح معالمه الأولية وفق التصريحات الصادرة عن عدد من هذه الدول خلال الساعات الماضية.

وكان لافتاً أن أوروبا تخلت عن حذرها السابق تجاه الصين، والتي ميزتها طيلة عهد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، وبدت أنها تقترب من الموقف الأمريكي الساعي إلى حشد تحالف دولي لهذا الغرض، فيما تسارع روسيا والصين أيضاً الخطى للظهور في جبهة متحدة، إلى جانب كوريا الشمالية أيضاً، لخوض معركة بقيم سياسية مشتركة مضادة وتوافُقٍ على رفض تسييس ملف «حقوق الإنسان».

استدعاءات أوروبية

وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أمس، استدعاء الخارجية للسفير الصيني في برلين بسبب فرض بكين عقوبات على ساسة وعلماء ألمان. كما استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفير الصيني المعتمد في باريس وتم إبلاغه بسلسلة «مآخذ» عقب التصريحات المتعلقة بباحث وبرلمانيين فرنسيين.

وتوالت تصريحات السفارة الصينية في الأيام الأخيرة ضد أنطوان بونداز، الخبير في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية، إذ نعتته بأنه «بلطجي صغير» و«ضبع مجنون» و«قزم عقائدي» وانتقدت مواقفه «المناهضة للصين». وأعلنت كل من الخارجية الدنماركية وكذلك البلجيكية استدعاء السفير الصيني. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أربعة قادة حاليين وسابقين لمنطقة شينجيانغ الصينية (شمال غرب).

وقامت كندا وبريطانيا بالمثل. في المقابل، أعلنت بكين أنها استدعت «ليلاً» سفير الاتحاد الأوروبي لدى الصين نيكولا تشابويس من أجل «التنديد بأشد العبارات» بالعقوبات الأوروبية التي «تستند إلى أكاذيب ومعلومات خاطئة». وقال له نائب وزير الخارجية تشين غانغ إن «الاتحاد الأوروبي غير مؤهل لإعطاء درس للصين في مجال حقوق الإنسان».

وأضاف أن «الصين تحث الاتحاد الأوروبي على الاعتراف بفداحة خطئه وتصحيحه وإنهاء المواجهة حتى لا يتسبب في مزيد من الضرر للعلاقات الصينية الأوروبية». وتواصل الولايات المتحدة تنسيق ائتلاف إقليمي في المحيط الهادي يضم أستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية واليابان، وهناك مساعٍ لضم الهند إلى هذه الجهود.

وقال مكتب الممثل التجاري الأمريكي إن الممثلة التجارية كاثرين تاي بحثت مع وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، ومن بينها الممارسات التجارية الصينية وحقوق الإنسان وإصلاح منظمة التجارة العالمية.

جبهة مقابلة

وبينما يحدث تقارب بين موقف أمريكا والاتحاد الأوروبي، تعمل موسكو وبكين، بدورهما، على تعزيز العلاقات بشكل أكبر في إطار المواجهة التي تلوح في الأفق وتستهدف الدولتين. وصعد وزير الخارجية الصيني وانغ يي موقفه خلال لقاء في الصين عقده مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وقال وانغ «في الأيام الماضية، تحدثت أقلية من القوى الغربية للتشهير بالصين وانتقادها». وأضاف: «لكنها يجب أن تعرف هذا الأمر: لقد ولت الحقبة التي كان بإمكانهم فيها اختلاق قصص أو فبركة كذبة من أجل التدخل في الشؤون الداخلية للصين».

كما وصف لافروف علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي بأنها أصبحت «مدمرة» بعد فرض التكتل عقوباته الجديدة على روسيا. وخلال زيارته الحالية للصين، أمس، قال لافروف: «لم تعد هناك علاقات مع الاتحاد الأوروبي كمنظمة» مشيراً إلى أن «البنية التحتية الكاملة لهذه العلاقات دُمِّرَتْ عبر قرارات أحادية الجانب من بروكسل». وقال إن هذا أدى بالضرورة إلى تطور علاقات روسيا مع الصين بصورة أسرع من تطوير العلاقات مع بقية دول التكتل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً