سنة إسرائيلية.. وباء وحملة تطعيم وانتخابات مرتين

سنة إسرائيلية.. وباء وحملة تطعيم وانتخابات مرتين







حين أدلت هداس بصوتها في الانتخابات الإسرائيلية السابقة في الثاني من مارس 2020 في بداية تفشي جائحة كورونا، كانت محاطة بما يشبه «كائنات فضائية» يرتدون بزات واقية في مركز اقتراع مخصص لأوائل الإسرائيليين الخاضعين للحجر الصحي. بعد مرور عام تقريباً، صوتت المحامية الشابة بعد تلقيها اللقاح ضد الفيروس، مستذكرة كم من التغييرات حصلت في عام.

حين أدلت هداس بصوتها في الانتخابات الإسرائيلية السابقة في الثاني من مارس 2020 في بداية تفشي جائحة كورونا، كانت محاطة بما يشبه «كائنات فضائية» يرتدون بزات واقية في مركز اقتراع مخصص لأوائل الإسرائيليين الخاضعين للحجر الصحي. بعد مرور عام تقريباً، صوتت المحامية الشابة بعد تلقيها اللقاح ضد الفيروس، مستذكرة كم من التغييرات حصلت في عام.

ففي 2020، خرجت هداس فينوغارد-هابر من الحجر الصحي المفروض عليها، إذ كانت عائدة للتو من إيطاليا، بؤرة الوباء في ذلك الحين، متوجهة إلى مركز الاقتراع المحدد لها. وتقول اليوم «شعرت وكأنها نهاية العالم، لا شيء يستحق أن أصوّت من أجله، لأنه لن يكون هناك شيء غداً».

وتضيف مستذكرة الإجراءات الوقائية التي كان العاملون في الانتخابات يلتزمون بها في ذلك الحين، «بدا الناس أشبه بكائنات فضائية».

عندما قابلتها وكالة فرانس برس العام الماضي كانت هابر حاملاً. وقد اصطحبت معها إلى مركز الاقتراع هذه السنة طفلتها التي ولدت خلال ثاني تدابير الإغلاق الشامل الثلاثة التي أعلنتها إسرائيل في هذه الأثناء. وتقول معلقة على الأزمة الصحية «كان عاماً صعباً». لكنها تضيف أن «عمليات التلقيح بدلت الوضع تماماً».

تبدّل صحي

وهابر واحدة من أكثر من أربعة ملايين إسرائيلي حصلوا على الجرعتين اللازمتين من لقاح فايزر/بايونتيك. وعلى الرغم من تبدل الوضع الصحي في إسرائيل خلال الأشهر الـ12 الماضية، إلا أن المأزق السياسي لا يزال على حاله. وينظر إلى الانتخابات الإسرائيلية الرابعة خلال أقل من عامين على أنها استفتاء على شخص رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، على غرار الانتخابات الثلاثة السابقة، وإن طرأ تغيّر على أسماء منافسيه.

وأقامت إسرائيل التي تنفذ إحدى أنجح حملات التلقيح ضد الفيروس في العالم، 700 مركز اقتراع للناخبين الخاضعين للحجر الصحي أو المصابين بالفيروس. ويقول أحد العاملين في أحد هذه المراكز في تل أبيب ويدعى عومر شيفر، إن مسؤولي الانتخابات ربما بالغوا في تقدير عدد الناخبين المحجورين عندما خططوا لعملية الاقتراع.

ويضيف وهو يضع كمامة واقية، موجهاً الناخبين المصابين إلى الصناديق، «بالكاد هناك أحد»، مضيفاً «أعتقد أنهم استعدوا قبل شهر أو شهرين عندما لم يكونوا يعلمون أن معدل الإصابة سينخفض» بسبب اللقاح. ويقول شيفر إن الأشهر الاثني عشر الماضية كانت صعبة عليه أيضاً.

أداء جيد

فمع تفشي الوباء وما رافقه من تراجع في أسعار النفط، انخفضت ساعات عمله في شركة لبيع السلع الأساسية، فاضطر إلى العمل في وظيفة ثانية بدوام جزئي ليؤمن بدل الإيجار.

في الانتخابات الثلاث الماضية، منح شيفر (27 عاماً) صوته للمنافس الرئيسي السابق لنتانياهو، وزير الدفاع بيني غانتس، لكن النتائج لم تكن حاسمة. ودفع الجمود السياسي وسعي نتانياهو وغانتس آنذاك إلى محاولة التوصل إلى حلحلة في ظل تفشي الفيروس، إلى تشكيل حكومة ائتلافية كان يفترض أن تستمر ثلاث سنوات، غير أنها انهارت في ديسمبر الماضي بسبب خلاف بين الفريقين على الموازنة العامة، ما استدعى الدعوة إلى انتخابات جديدة هي الرابعة خلال عامين.

ويقول نائب رئيس شركة «مدغام» لاستطلاعات الرأي آدي غيفا لوكالة فرانس برس «لا يعتقد الناس أن أزمة كورونا باتت خلفنا، لكن لا شك أن الجمهور يعتقد، بالمقارنة باستطلاعات الرأي السابقة، أن أداء الحكومة جيد في ما يتعلق بالأزمة».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً