«عالم متغير» يبحث فرص وطرق تعلم المهارات وتمكين الشباب إبداعياً

«عالم متغير» يبحث فرص وطرق تعلم المهارات وتمكين الشباب إبداعياً







بحث مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل في جلسات محوره الأول «عالم متغير»، عدداً من القضايا المهمة، والتي تم من خلالها التأكيد على أن الوضع الجديد يحمل فرصاً جديدة للشباب في دولة الإمارات سواء من خلال طرق التعلم الجديدة أو من خلال ظهور الأولويات المختلفة، كما بحث المهارات الأكثر طلباً في المستقبل وكيف على الشباب…

بحث مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل في جلسات محوره الأول «عالم متغير»، عدداً من القضايا المهمة، والتي تم من خلالها التأكيد على أن الوضع الجديد يحمل فرصاً جديدة للشباب في دولة الإمارات سواء من خلال طرق التعلم الجديدة أو من خلال ظهور الأولويات المختلفة، كما بحث المهارات الأكثر طلباً في المستقبل وكيف على الشباب العمل على مواجهة الضغوطات مع ذكر مجموعة من النصائح التي تمكن الشباب من التأقلم مع الواقع الجديد ويكونون أكثر قدرة على الإبداع والتميز.

كما تم خلال المحور تسليط الضوء على المتغيرات التي شهدها العالم في العالم 2020، والتي لم يشهد لها مثيل والتي أحدثت تغييرات كبيرة في مجال الأعمال والأفراد والأسر والمجتمعات والدول بشكل عام، مع ما رافقها من سعي الدول الرائدة مثل دولة الإمارات إلى استشراف المستقبل وانتهاز الفرص الكامنة من خلال إطلاق العنان لشبابها والتسلح المستمر بالابتكار.

وفي جلسة أساليب جديدة للتعلم تمت مناقشة التغيير المطلوب في المهارات، وبما يتناسب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، والتي يتعين على الشباب في دولة الإمارات إتقانها للتمكن من مواكبة احتياجات العمل المستقبلية وأن يتبنوا مفهوم التعلّم مدى الحياة، واكتساب مهارات ريادة الأعمال، والتكيف مع التغيير، والتواصل بفعالية، وامتلاك مهارة التفكير النقدي، والقدرة على النجاح في العمل الجماعي.

وفي هذه الجلسة أكد معالي المهندس حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن القيادة لا تعرف المستحيل، وتسعى إلى تحقيق المزيد من الإنجازات بالاعتماد على الكوادر الوطنية الشابة لمواصلة مسيرة النجاحات في كل المجالات، والبناء على العديد من الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع، والتي كان أبرزها مؤخراً إطلاق «مسبار الأمل»، الذي وصل إلى كوكب المريخ بفضل همة وعزيمة سواعد أبناء الإمارات الفتية.

التركيز على الابتكار وتطبيق المعرفة

وقال في حديثه خلال الجلسة التي قدمها محمد خليفة النعيمي، مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي، وشاركت فيها حنان اليافعي الرئيس التنفيذي لـ HUB71: «يعد التعليم في دولة الإمارات منظومة متكاملة تعمل تحت مظلة العديد من الاستراتيجيات الوطنية مثل، الاستراتيجية الوطنية للابتكار، والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، واستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، والاستراتيجية الوطنية لاستشراف المستقبل، وذلك ضمن منظومة شاملة تضم بداية من مراحل الطفولة المبكرة حتى المراحل الجامعية، حتى التخرج وبدء مرحلة التعلم مدى الحياة».

وأكد معاليه أن منظومة التعليم في دولة الإمارات في تطوير وتحديث مستمرين، لاسيما في مجالات البرمجة والتحليل ودراسة البيانات، مشيراً إلى بدء تدريس مادة التصميم والتكنولوجيا في المراحل المبكرة للتعليم، حيث تعمل الوزارة على تطويرها بصورة مستمرة حتى تم الإعلان عن معاييرها الحديثة مؤخراً.

برمجة

وقال معاليه: «إن إلمام الطلبة بالبرمجة والتحليل ودراسة البيانات لن يقتصر على معرفتها وحسب، وإنما على إتقانها وتطبيقها ضمن مشاريع، لذلك فإن منظومة التعليم في دولة الإمارات بدأت بالتركيز على مشاريع الطلبة، وكيف يمكن للطالب أن يقوم بنفسه أو بالتعاون مع أقرانه بتنفيذ مشروع محدد، هذا إلى جانب التعاون مع الجهات الوزارية والحكومية وشركات القطاع الخاص للاطلاع على المشاريع المنجزة وطرح الحلول والمقترحات، وتمكين الطالب من البحث فيها وتطوير حلول تقنية لها».

التحلي بالمثابرة

من جانبها، قالت حنان اليافعي إن 10% من الشركات الناشئة في الإمارات تختص في مجال التعليم وعلى اختلاف اللغات لمحتوى هذه الشركات الناشئة، فإن اللغة الأساسية هي اللغة العربية، مشيرة إلى إطلاقهم في HUB71 منصة لإثراء المحتوى الإعلامي للأطفال في مراحلهم المبكرة باللغة العربية، في إطار سعيهم لمساعدة الأطفال وأولياء أمورهم والكادر التعليمي على تلقي المعلومات من المنصة، إلى جانب المنصات الأخرى التي توفرها مؤسساتهم التعليمية.

وأكدت اليافعي أن رواد الأعمال لابد أن يملكوا الشغف في مجال مشاريعهم، وجمع المعلومات ودراسة كافة مراحل المشاريع جيداً قبل إطلاقها، والتعرف على التحديات التي قد تواجههم مستقبلاً، داعية إياهم إلى التحلي بالشجاعة في خوض المجالات التي يميلون إليها دون خوف من اختلاف اختياراتهم، والعمل بمثابرة واجتهاد ونزاهة لتحقيق أهدافهم.

الاجتهاد والمثابرة وسيلة تحقيق الإنجازات

ومن جهتها، قالت سناء محمد سهيل، رئيسة فريق تأسيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة في مداخلتها: إن الكثير من الاهتمامات والقيم والمبادئ تترسخ عند الإنسان في مرحلة الطفولة المبكرة خصوصاً في المرحلة العمرية دون سن 8 سنوات، ولذلك نركز في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة كوننا المعنيين بتنمية قطاع الطفولة المبكرة بشكل شامل ضمن أربعة محاور رئيسية ومهمة، تتمثل في التركيز على التعليم المبكر والرعاية، والصحة والتغذية، إلى جانب حماية الطفل، والرعاية الأسرية.

ووجهت نصيحة للشباب بعدم وضع أي حدود لطموحاتهم وتطلعاتهم، فهذه الحواجز هي ليست حقيقية إنما هي انعكاس للعقل الباطن، كما دعتهم للاجتهاد والمثابرة باعتبارهما وسيلة للوصول إلى شغفهم وتحقيق الإنجازات المثالية.

التغيير الإيجابي

وقالت ويندي كوب، المدير التنفيذي والشريك المؤسس لمؤسسة «التعليم للجميع»، في مداخلتها خلال الجلسة: «أعمل منذ حوالي أكثر من عام على دعم شبكتنا التي تضم معلمين ومعلمات مدافعين عن الأطفال لضمان بقاء الطلاب آمنين وللتأكد من حصولهم على فرصة متساوية في التعلم خصوصاً في ظل هذه الأوضاع الصعبة، وباعتقادي أن ما بدا أكثر وضوحاً خلال الأشهر الماضية هو حاجتنا للعمل على إعداد هذا الجيل من الأطفال والشباب لقيادة مستقبل ملهم».

وأوضحت كوب أن الأوضاع الاقتصادية متغيرة باستمرار، ونواجه تحديات تزداد في التعقيد وغير معروفة في المستقبل، ولذلك فإنه وللوصول إلى تحقيق تطلعاتنا ببناء مجتمعات عادلة وشمولية آمنة ومستدامة سيتعين علينا تطوير قدرات طلابنا حتى يكونوا قادة يمكنهم تشكيل ملامح مستقبل أفضل.

التعلم المستمر

فيما استعرض علي مطر، رئيس الأسواق الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «لينكد إن» في مداخلته التغيرات التي طرأت على تفاعل الجمهور مع موقع التواصل الاجتماعي الذي جرى تطويره خصيصاً للمحترفين، كما تطرق إلى الأمور التي يتعين على الشباب القيام بها في ظل ما ترتب على تداعيات فيروس كوفيد 19 من تغييرات في بيئة العمل، وذلك من خلال الحرص على تعلم واكتساب مهارات جديدة.

وقال: «أثناء فترات الحجر خلال انتشار فيروس كورونا شهدنا ارتفاع ملموس في التفاعل على منصة لينكد إن بطرق متعددة، منها ما كان لأهداف التعلم، وذلك من خلال قيام الكثير من الأعضاء والمشتركين في الموقع بمضاعفة أنشطتهم المتمثلة في حضور دورات افتراضية على شبكة الإنترنت».

وأضاف: «لأن فيروس كورونا كان وباءً عالمياً ترتب عليه تبعات وآثار على العالم عموماً، فقد كان هناك مراحل من الحياة قبل وخلال وبعد كوفيد 19 ساهمت في خلق الواقع الطبيعي الجديد بطرق مختلفة، حيث ساهم الوباء في تسريع وتيرة توفير خدمات رقمية في جميع القطاعات وعلى كافة المستويات».

الصحة النفسية

وبحث المجلس في جلسة خاصة موضوع الصحة النفسية والرفاه اللتين تعتبران قضيتين هامتين بالنسبة للشباب في دولة الإمارات، حيث إن هناك تزايداً في مشاعر القلق جراء تصاعد التوتر والقلق نتيجة جائحة كوفيد 19، وأكدت الدكتورة لوري ر. سانتوس، أستاذة علم النفس ورئيسة كلية سيليمان في جامعة ييل، الولايات المتحدة، أهمية الصحة النفسية، وأهمية السعادة وتأثيرها على الأداء الوظيفي والإبداع، داعية الشباب إلى ضرورة العمل للتغلب على هذه التحديات.

وقالت لوري: تؤثر سعادتنا على وظيفتنا واقتصادنا وتفكيرنا الابتكاري مثلما تؤثر أيضاً على وظائفنا المناعية، وأضافت موجهة حديثها للشباب: إذا كنت تريد أن تشعر بالسعادة فأنت بحاجة إلى إيجاد طرق للحصول على اتصال اجتماعي أفضل، حيث تظهر الأبحاث أننا نكون أكثر سعادة عندما نكون اجتماعيين وعند قضاء المزيد من الوقت مع الآخرين، على الرغم من أن هذا الأمر أكثر تعقيداً خلال فترة التباعد الاجتماعي التي نعيشها حالياً.

وأوضحت الدكتورة لوري حاجتنا إلى إيجاد طرق لنصبح اجتماعيين ولكن في مجال آخر، حيث نحتاج إلى بذل المزيد من أجل الآخرين.

السعادة في تقديم الدعم

وأكدت خولة حماد، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «تكلم» الإلكترونية أهمية الصحة النفسية، وأوضحت أن رحلتها في العمل في هذا القطاع بدأت قبل عام بعد تجربة شخصية كافحت فيها للحصول على المساعدة المهنية التي تحتاجها، وقالت: «رأيت فرصة وقررت إنشاء حل من شأنه أن يساعد الناس على الوصول إلى خدمات الصحة النفسية بطريقة مريحة وخصوصية وبأسعار معقولة».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً