احتجزها قبل ارتكاب الجريمة وانهار باكياً أمامها طالباً منها العودة

احتجزها قبل ارتكاب الجريمة وانهار باكياً أمامها طالباً منها العودة







انتهت علاقة عاطفية وصداقة طويلة بجريمة قتل مروعة إذ ذبح عاطل عربي صديقته السابقة بعد أن كمن لها وراقب مقر سكنها حتى عرف مواعيدها، ثم انتظر خلف باب سلم الطوارئ في البناية التي تسكن بها، وأعد كل ما يلزمه من سكين وحبل ومطرقة ورباط بلاستيكي وعصا وشريط لاصق، وما أن وصلت حتى انقض عليها وجذبها…

ff-og-image-inserted

انتهت علاقة عاطفية وصداقة طويلة بجريمة قتل مروعة إذ ذبح عاطل عربي صديقته السابقة بعد أن كمن لها وراقب مقر سكنها حتى عرف مواعيدها، ثم انتظر خلف باب سلم الطوارئ في البناية التي تسكن بها، وأعد كل ما يلزمه من سكين وحبل ومطرقة ورباط بلاستيكي وعصا وشريط لاصق، وما أن وصلت حتى انقض عليها وجذبها عنوة خلف باب الدرج، ثم نحرها بسكينه في أسفل رقبتها حتى تمكن من شل حركتها ومقاومتها له، ثم واصل عملية الذبح الوحشي – بحسب وصف النيابة العامة في دبي التي أحالته إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وسبقت جريمة القتل بحسب تحقيقات النيابة مواقف بالغة الغرابة تعكس حالة عشق نادرة انتهت بشكل مأسوي، إذ سبق للمتهم احتجاز المجني عليه وتهديدها وانهياره أمامها طالباً منها الصفح والعودة إليه.

“الاعترافات”

وتفصيلاً، اعترف المتهم في تحقيقات النيابة العامة بجريمته مفصلاً، بأنه تعرف على المجني عليها بأحد المطاعم في عام 2017 وكان يساعدها مادياً ويسافرا سوياً ويساهم معها في إيجار شقتها ويزورها بشكل متكرر في شقتها بمنطقة سبورت سيتي قادماً من إمارة أبوظبي وظلا على علاقة جيدة طوال عامين.

وقال المتهم إنه شاهد في شهر إبريل من عام 2019 تضع صورها في تطبيق المواعدة والتعارف “تندر” فثار وغضب، ثم غادرت هي إلى بلاده وانقطعت علاقتهما خصوصاً في ظل إصرار أهله على تركها، لكنه عانى كثيراً لأنه يحبها بقوة وترك فراقها حسرة في قلبه، حتى أثر هذا الانفصال على عمله وحياته وفصل من عمله.

وأضاف أنه زارها في مقر عملها في يناير من العام الماضي ومن ثم تجددت علاقتهما وصارا يتواعدان مرة أخرى، ثم أخبرته بأنها غيرت عنوان مسكنها إلى مجمع سكني آخر دون أن تبلغه باسم البرج أو الشقة، ما أثار الشكوك في نفسه، لافتاً إلى أنه انزعج منها مجدداً حين شاهدها على تطبيق المواعدة مرة أخرى، وحاول الابتعاد عنها إلا أنها أصرت على استمرار علاقتهما التي مرت بمنحنيات كثيرة صعوداً وهبوطاً بعد ذلك، إلا أن أن أرسلت إليه رسالة في شهر ابريل من عام 2020 تخبره بأنها لا تريد الاستمرار في ارتباطها به، فسألها ما إذا كانت تواعد غيره، فصدمته بأنها ارتبطت بآخر.

وشعر المتهم بغضب كبير، وقال لها صراحة ” ارتبطي بمن تريدين خارج الدولة، لكن لا أريد مشاهدتك مع أحد هنا” فغضبت وأخبرته بأنه سوف تبلغ الشرطة، فحاول إصلاح الأمر بزيارتها في مقر عملها لكنها رفضت تماماً العودة.

وبتاريخ العاشر من يونيو الماضي فوجئ باتصال منها تطلب إقراضها 55 ألف درهم، فلم يخبرها أنه مفصول من عملها وأبلغها بأنه يملك 30 ألف درهم وحول لها المبلغ دون أن يعرف سبب القرض آملاً في أن يكون مقدمة لعودتهما، ثم سألها ما إذا كانت مارست الجنس مع شخص آخر، فأجابته بعد محاولات عدة للتهرب من السؤال بأنها فعلت ذلك مرة واحدة، فانفجر فيها وشتمها ما دفعها إلى عدم الرد عليه ثم ردت له النقود التي اقترضتها منها، وأغلقت باب التواصل معه كلياً فجن جنونه.

وكشف المتهم في التحقيقات عن رد فعل يعكس معاناته البالغة إذ قرر البحث في مواقف سيارات كل بناية موجودة بالمجمع السكني التي تقيم به عن سيارتها، واستطاع بالفعل التوصل إلى البناية، ثم حاول تحديد شقتها معتمداً على نظرية غريبة تتمثل في اعتيادها على ترك أحذيتها خارج الشقة، ونجحت محاولته إذا استطاع الوصول إلى الشقة، وبحث داخل الأحذية عن المفتاح آملاً في أنها تركته في إحداها كما اعتادت أن تفعل معه سابقاً، وظل يتردد يومياً على الشقة إلى أن وجد المفتاح بالفعل فاصطنع لنفسه نسخة منه وأعاده إلى مكانه.

وتابع المتهم في اعترافاته أمام النيابة العامة أنه دخل شقتها خلسة لكى يرى كيف تعيش، ولاحظ أنها لا تملك مرآة لتسريح شعرها فاشترى واحدة لها ثم طلب مقابلتها، ثم أعطاها المرآة لكنها شكت في دخوله إلى شقتها لكنه أكد لها أنه لم يفعل ذلك، وطلب منها العودة مرة أخرى إليه لكنها رفضت كلياً.

وأشار إلى أن كان يراقب بنايتها ذات يوم وشاهدها تنزل من شقتها مرتدية فستان سهرة وغادرت وانتظرها لمدة يومين لكنها لم تأتي فانهار وأدرك أنها على علاقة بأحدهم، ثم استشاط غضبه حين ورده اتصال من شخص ادعى أنه من الشرطة وطلب منه الابتعاد عنها فغضب كثير، واشترى أدوات الجريمة، ثم توجه إلى مقر سكنها ودخل الشقة واختبأ فيها إلى أن وصلت وبمجرد دخولها كان مختبئاً خلف الباب، وفور أن شاهدت حاولت الفرار، لكنه أمسك بها وأحكم قبضته على رقبتها، وربط يديها ولكمها على رأسها حتى لا تصرخ ثم أجلسها على السرير وطلب منها الاعتراف والإفصاح عن الأشخاص الذين عرفتهم في غيابه، فأخبرته بهوية الشخص الذي تحدث معه وهو خليجي من أبوظبي.

وأشار إلى أنها هي التي طلبت من ذلك الشخص الاتصال به لتهديده فغضب وأشهر السكين في وجهه والعصا، فجلست وقبلت يديه ورجليه، فانهار عاطفياً وفك رباط يديها وأعطاها السكين والمفتاح حتى تشعر بالاطمئنان وأبلغها بأن بإمكانها الاتصال بالشرطة، وانخرط في البكاء، فأخبرته بأنها متعبة وأخذ الأدوات التي أحضرها وغادر الشقة، وسلمها نسخة المفتاح التي بحوزته، لكنه احتفظ بنسخة أخرى، وفعل شيئاً أغرب في اليوم ذاته إذ عاد مجدداً إلى الشقة وقام بتنظيفها لها واشترى لها الطعام والورود وكتب لها رسالة مفادها “انت حرة، افعلي ما تريدين مع أي شخص لكن اقضي معي ليلتين مثل صديقها الآخر” لكنها لم ترد عليه، فتوجه إلى شقتها وطرق الباب لكنها رفضت أن تفتح له وطلبت منه الانصراف لأنها خائفة منه.

وتابع المتهم أنها أبلغت عنه الشرطة، فتم استدعاؤه وإلزامه بتوقيع تعهد بعدم التعرض لها أو إيذائها، لكنه ظل يراقبها ويشاهدها تخرج وتدخل دون أن يستطع العودة مجدداً إلى الشقة لأنها غيرت القفل، وعشر بالعجز والغضب فكمن لها خلف باب درج الطوارئ ، وشاهدها حين وصلت إلى الشقة لكن قبل دخولها ظلت تراسل شقيقتها هاتفياً عبر واتس اب، ثم لاحظت أن باب الدرج مفتوحاً وكأنها كانت تشعر بوجوده فتوجهت إلى هناك للتحقق، فخرج لها وطلب منها عدم الصراخ مشهراً السكين في وجهها لتخويفها، وأخبرها بأنه يريد الدخول معها فقط، وبدأت تقاومه فأدخلها إلى غرفة درج الطوائ، وسقطا سوياً، وهنا حاول شخص غريب فتح الباب لكنه دفع الباب بيده اليمنى محاولاً منعه فقاومته المجني عليه وجرحت إصبعه فطعنها مرتين في رقبتها ثم نحرها.

وأوضح أنه نزل عن طريق السلم إلى الطابق السادس وركب المصعد ونزل إلى سيارته، لكنه عاد إليها مرة أخرى وشاهدها وهي غارقة في دمائها فقبل رأسها وأثناء محاولته مغادرة المكان سقط على ظهر بسبب الدماء الغزيرة، فشاهده أخد حراس الأمن وامرأة أخرى أبلغت الشرطة لكنه استطاع الوصول إلى سيارته وتوجه إلى منزل صديقه، وقام بتغيير ملابسه وغادر متوجها إلى أبوظبي وأوقف سيارته بالقرب من مول ابن بطوطة التجاري ونام قليلاً إلى أن شاهد سيارة بجانبه فأدرك أنها للتحريات وحين رآهم يتجهون ناحيته نزل وقام بتسليم نفسه وأخبرهم بما حدث.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً