«ظبي سات» يبدأ رحلته إلى محطة الفضاء الدولية

«ظبي سات» يبدأ رحلته إلى محطة الفضاء الدولية







أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وشركة الياه سات للاتصالات الفضائية (الياه سات)، ونورثروب غرومان، أمس، عن إطلاق «ظبي سات»، القمر الاصطناعي المصغر الثاني، الذي طوره طلبة جامعة خليفة، بالتعاون مع شركاء الجامعة، من مركز «والوبس فلايت» في ولاية فيرجينيا الأميركية، على متن المركبة الفضائية «سيغنوس إن جي-15»، إلى محطة الفضاء الدولية.

ff-og-image-inserted

صممه طلبة الدراسات العليا في جامعة خليفة

أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وشركة الياه سات للاتصالات الفضائية (الياه سات)، ونورثروب غرومان، أمس، عن إطلاق «ظبي سات»، القمر الاصطناعي المصغر الثاني، الذي طوره طلبة جامعة خليفة، بالتعاون مع شركاء الجامعة، من مركز «والوبس فلايت» في ولاية فيرجينيا الأميركية، على متن المركبة الفضائية «سيغنوس إن جي-15»، إلى محطة الفضاء الدولية.

وكشفت الجامعة عن خططها لإطلاق القمر الاصطناعي المصغّر «ضوء واحد» منتصف العام الجاري، والذي ستكون مهمته قياس أشعة جاما الأرضية.

ويعتبر إطلاق «ظبي سات» إنجازاً آخر في سجل دولة الإمارات، وجامعة خليفة، و«الياه سات» و«نورثروب غرومان».

ومن المتوقع أن ينفصل القمر الاصطناعي عن المركبة الجوية «سيغنوس إن جي-15»، عقب مغادرته محطة الفضاء الدولية بعد ثلاثة أشهر تقريباً، وتم تطوير واختبار القمر الاصطناعي المصغر بحجم 2u من قبل 27 طالباً في الدراسات العليا من مختبر الياه سات للفضاء بجامعة خليفة، ويبلغ مقياس «ظبي سات» 20 سم في 10سم، ويزن 2.1 كغم.

ويستخدم «ظبي سات» كاميرا عالية الدقة (12 ميغابيكسل)، تعتمد على مستشعر سوني «أي إم إكس 477»، ونظام عدسة بطول بؤري 50 مم. ويمكن للكاميرا – باستخدام أعلى دقة لديها – التقاط صور بدقة مكانية تبلغ 12.6 متراً على الأرض من ارتفاع 450 كم تحت الظروف المثالية، فيما سيستخدم الطلبة نطاق التردد العالي جداً لإرسال الاتصالات إلى القمر الاصطناعي، ونطاق الترددات الفائقة لتلقي الاتصالات منه.

وتم تحديد ثلاثة أهداف رئيسة للقمر الاصطناعي المصغر «ظبي سات»، تشمل تدريب طلبة الدراسات العليا ليصبحوا مهندسين مؤهلين ليكونوا جزءاً من صناعة الفضاء الإماراتية، وتقييم أداء القمر الاصطناعي المصغر كيوب سات 2U في الفضاء، إضافة إلى تطبيق خوارزميات تحديد الاتجاه والتحكم التي طورها طلبة الدراسات العليا في جامعة خليفة، والتحقق من صحتها في الفضاء.

فيما تتضمن مهام القمر الاصطناعي «ظبي سات» أربع مهام أساسية، هي: التحقق من دقة خوارزميات التحكم المختلفة من خلال التقاط الصور في اتجاه التوجيه باستخدام الكاميرا الرقمية، ومقارنة الصورة الملتقطة مع الاستحواذ المتوقع، وتقييم الخوارزميات الجديدة التي طورها الطلبة مع اختبار البرنامج أيضاً بناء على الخوارزميات المتوافرة في الدراسات السابقة، إضافة إلى الهدف النهائي للمهمة والخاص بإنتاج مكتبة برمجيات يمكن استخدامها في المهام المستقبلية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للجامعة، الدكتور عارف سلطان الحمادي: «سنستمر في تطوير الكوادر المواطنة، التي ستكون جزءاً من كوكبة المهندسين وعلماء الفضاء الإماراتيين»، مشيراً إلى أن انطلاق «ظبي سات» يعد نجاحاً آخر لدولة الإمارات وجامعة خليفة وشركائها، لأنه يجسد إنجازاً كبيراً في قطاع الفضاء في الدولة، ويسهم في إعداد القوى البشرية المحلية وتدريبها، من خلال المؤسسات الأكاديمية في الدولة.

وأضاف الحمادي: «صمم القمر الاصطناعي بشكل كامل، وطور بأيدي طلبة الجامعة، وبدعم من شركائنا، وهو مثال آخر على استراتيجية جامعة خليفة الشاملة التي تتمثل في تطوير العلماء المتخصصين في علوم الفضاء والمهندسين الذين يسيرون قدماً للنهوض بالدولة في مجالات التقدم التكنولوجي. كما يؤكد (ظبي سات) مدى التزام الجامعة بتطوير رأس المال البشري، من خلال البرامج الأكاديمية المتخصصة ومراكز البحوث، كمركز جامعة خليفة لتكنولوجيا الفضاء والابتكار ودعم الشركاء».

وأفاد مدير مختبر «ياه سات» للفضاء بالإنابة والأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية، الدكتور فراس صلاح جرار، خلال مؤتمر صحافي عقدته الجامعة وشركة الياه سات للاتصالات، بالتعاون مع شركة نورثروب غرومان، للإعلان عن انطلاق القمر الاصطناعي المصغر «ظبي سات»، بحضور فريق العمل المشرف على المشروع، بأن العمل على البرنامج استغرق عامين، وهو جزء من شروط الحصول على تخصص فرعي لشهادة الماجستير في أنظمة تكنولوجيا الفضاء.

وقال إن «الأقمار الاصطناعية المكعبة قادرة على تحقيق المهام الضرورية، مثل: الاتصال وبث البيانات والصور، وأحياناً تنتج تقنيات جديدة من الصعب تجربتها على الأقمار الاصطناعية الكبيرة. كما أن الفترة اللازمة لتركيبه وبنائه وتصميمه أقل من غيرها»، مشيراً إلى أن مشاركة الطلبة في هذه المشروعات مهمة لإعدادهم وتدريبهم على كيفية بناء الأقمار الاصطناعية بشكل عام، إذ تتشابه أنظمتها مع الأقمار الاصطناعية الكبيرة مع اختلاف مستوى التعقيد، إلى جانب تقوية مهاراتهم في التعامل مع الأنظمة وهندستها، ما يجعلهم قادرين على العمل في أي مجال آخر.

من جانبه، أشار طالب الماجستير في إدارة النظم الهندسية تخصص أنظمة تكنولوجيا الفضاء وعضو في فريق الاتصالات ومشارك في فريق إدارة المخاطر، أحمد البوعنين، إلى أن آليات العمل خلال فترة جائحة «كوفيد-19»، كانت مليئة بالتحديات التي تمكن الفريق من اجتيازها بنجاح، عبر تحويل آليات العمل لتكون لقاءات عن بُعْد، والترتيب المسبق للوجود في المختبرات مع إجراءات وقائية، مضيفاً أن التعاون بين أعضاء فريق العمل كان الأهم من حيث تقييم المخاطر المترتبة على النظام الذي يعمل عليه كل شخص، وإيجاد الحلول التي يمكن تنفيذها لتقليل المخاطر.

وذكر أعضاء الفريق المتخصص بالتحكم وتحديد الارتفاعات والحمولة والكمبيوتر: عائشة الحرم، ومحمد طه الأنصاري، ويعقوب خالد القصاب، أن العمر الافتراضي للقمر الاصطناعي يمتد لعامين في المدار، حيث تم حسابه من خلال برامج محاكاة خاصة، مشيرين إلى أن «ظبي سات» خضع لفحوص الاهتزازات العالية، التي يمكن أن يتعرض لها خلال عملية الإطلاق، في بيئة تحاكي بيئة الفضاء مع تغيير درجة الحرارة.

وأشاروا إلى أن «ظبي سات» يسعى إلى تقييم استراتيجيات تحديد الاتجاهات وأنظمة التحكم، عبر التقاط الصور باستخدام كاميرا رقمية واحدة على متنه، لافتين إلى أنه يحتاج مقدار طاقة أقل بكثير من غيره لتحقيق الاتجاهات المستهدفة، لتصبح الخوارزميات التي يبثها مرجعاً يمكن الاستعانة به في مجال مهام الأقمار الاصطناعية مستقبلاً. كما أن فريق العمل سيستمر في رصد الإشارات الواردة من القمر الاصطناعي المصغر «ظبي سات»، لاختبار أنظمته المختلفة، والتقاط الصور التي يبثها.

• 27 طالباً في الجامعة، صمموا وطورا «ظبي سات».

• «الجامعة» تستعد لإطلاق القمر «ضوء واحد»، لقياس أشعة جاما الأرضية، منتصف العام الجاري.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً