العملات الرقمية.. رحلة جامحة تتجاوز الخيال

العملات الرقمية.. رحلة جامحة تتجاوز الخيال







كان لاختراق عملة «بتكوين» حاجز 57 ألف دولار بقيمة سوقية تزيد على تريليون دولار وتوجهها نحو 60 ألف دولارأمس صدىً عالمياً واسعاً خصوصاً مع تبني مؤسسات عريقة مثل «ماستركارد» و«باي بال» و«مايكروستراتيجي» ومؤخراً «تسلا» لتلك العملة، وكذلك زيادة الاهتمام والمشاركة من قبل المستثمرين المؤسسيين، الأمر الذي دعا كذلك إلى جذب ودخول شريحة «المستثمرين الهواة»، ونمو…

كان لاختراق عملة «بتكوين» حاجز 57 ألف دولار بقيمة سوقية تزيد على تريليون دولار وتوجهها نحو 60 ألف دولارأمس صدىً عالمياً واسعاً خصوصاً مع تبني مؤسسات عريقة مثل «ماستركارد» و«باي بال» و«مايكروستراتيجي» ومؤخراً «تسلا» لتلك العملة، وكذلك زيادة الاهتمام والمشاركة من قبل المستثمرين المؤسسيين، الأمر الذي دعا كذلك إلى جذب ودخول شريحة «المستثمرين الهواة»، ونمو حجم تداول العديد من العملات ووصل حجم السوق إلى أكثر من 1.7 تريليون دولار، فيما تفكر «جوجل باي» و«سامسونج باي» في تبني هذه العملة.

وقفز سعر «بتكوين» – قاطرة نمو أشهر العملات المشفرة في العالم – بنسبة بلغت 313% عام 2020 فيما يشبه فقاعة لا تعرف التوقف ويتوقع خبراء أن يستمر الاتجاه مع المنتجات الجديدة التي يتم إنشاؤها حول هذه العملة المشفرة مع وجود تفاؤل بزيادة مشاركة المستثمرين من المؤسسات والأفراد وتوقع استمرار سعرها في الارتفاع مع تقلبات قصيرة الأجل ما يطرح تساؤلات عن الرحلة الجامحة للعملات الرقمية بين الصعد والهبوط، في مسار يتجاوز الخيال، وحول ما إذا كانت هذه العملة المعرضة للتقلّبات الحادة تصلح كوسيلة للدفع الإلكتروني. وقال خبراء لـ«البيان» إنه من شأن التشريعات المتوقعة قريباً من الهيئات المختصة في الإمارات بشأن إصدار العملات وإنشاء منصات لتداولها والاستثمار أن يطمئن المستثمرين المحليين ويمنح الدولة في نفس الوقت مكانة رائدة إقليمياً ودولياً بما يُسهم في دعم الاقتصاد الرقمي الجديد.

وبدأ استخدام تقنية بلوك تشين التي تقوم عليها العملات المشفرة مؤخراً بالانتشار بشكل واسع في فضاء الخدمات المالية بما فيها المدفوعات الدولية.

وقامت أكثر من 100 شركة ناشئة في سويسرا حتى الآن بتمويل عملياتها بالعملات المشفرة من خلال إصدارات الأصول الرقمية ICO كميات كبيرة من العملات المشفرة.

وأشار الخبراء إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية التي تسببت بها جائحة «كوفيد 19» أجبرت جميع الشركات للبحث عن الابتكارات والتكيف مع التحوّل الرقمي.

قانون جديد

ونوّه المستشار حسن سعيد، الشريك في مكتب المستشار الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية (ICLO) بضرورة التمييز بين 3 جوانب بشأن العملات الرقمية وهي إصدار العملات وإنشاء منصات لتداولها بالإضافة إلى الاستثمار في تلك العملات موضحاً أن رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع أصدر قراراً في نوفمبر 2020 بغرض تنظيم عمليات طرح وإصدار وإدراج وتداول الأصول المشفرة في الدولة والأنشطة المالية ذات الصلة بها شاملة العملات الرقمية على أن يُعمل به بعد 30 يوماً من تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية وأن يُصدر الرئيس التنفيذي للهيئة القرارات والتوجيهات اللازمة لتنفيذ أحكام النظام الجديد.

alt

وأضاف حسن سعيد: «تعتبر الهيئة سلطة الترخيص الرسمية للجهات التي تريد إصدار عملات رقمية سواء كانت في المناطق المالية الحرة أو خارجها وتشترط الهيئة على الجهات المرخصة أن تكون الخوادم الخاصة بعملياتها موجودة داخل الدولة ومطابقة لأنظمة السلامة والأمان المعمول بها ويحدد القانون فئتين يمكن لهما الاستفادة من خدمات الجهات المرخصة وهما المستثمرون والأفراد ولكليهما اشتراطات خاصة بشأن الإفصاح والشفافية عن مصدر الأموال المستثمرة في الأصول المشفرة والعملات الرقمية تماشياً مع التشريعات السارية بشأن قوانين مكافحة غسيل الأموال، ومن شأن التشريعات الجديدة أن تمنح الدولة مكانة رائدة إقليمياً ودولياً بما يُسهم في دعم الاقتصاد الرقمي الجديد».

توسيع الابتكار

وقال الخبير المصرفي ورئيس مجلس الأعمال الهندي في دبي سوريش كومار إن انتشار العملات الرقمية كخيار لسداد رسوم الرخص التجارية والتأشيرات سيوسع كثيراً من مجال الابتكار في مجال بلوك تشين واعتماد التقنيات الناشئة عموماً.

alt

وأضاف: إن تبني المزيد من البنوك المركزية في العالم للعملات المشفرة سيمنح المزيد من الزخم لتلك العملات. إن تقنية «بلوك تشين» التي تقوم عليها كافة إصدارات العملات الرقمية أحدثت تطورات غير مسبوقة من شأنها تغيير قواعد اللعبة في قطاع المدفوعات شأنها شأن الإنترنت، عندما بدأت في الانتشار أواخر التسعينيات وذلك لأنها تغير النهج الذي يتبعه الأفراد والشركات في تبادل المعلومات وتنفيذ المعاملات المالية.

تجارب عالمية

وقال سيد آصف زمان الرئيس التنفيذي في «ألف تيكنولوجيز» إن العديد من الدول بدأت بالفعل بقبول العملات المشفرة مثل اليابان التي يمكن للناس فيها هناك شراء حتى البقالة باستخدام العملات المشفرة بسهولة، وكذلك بعض الولايات الأمريكية مثل أوهايو التي تقبل تسديد ضرائب الشركات من خلال بتكوين، مشيراً إلى أن قبول حكومة دبي العملات المشفرة كشكل من أشكال الدفع هو خطوة كبيرة نحو توفير نظام بيئي موات للرقمنة، وأن التحول الرقمي لا يكتمل بدون التشفير والبلوك تشين، ولهذا السبب من المناسب التركيز على هذه الظاهرة والانفتاح على تبنيها، وهو بالضبط ما تفعله حكومة دبي.

alt

وأضاف: تقدم العملات المشفرة العديد من المزايا الأساسية التي قد ترغب الشركات في دبي في وضعها في الاعتبار، ومن ضمن تلك المزايا، خفض رسوم المعاملات المالية بسبب عدم وجود وسيط. فمثلاً، غالباً ما تواجه الشركات التي تقبل مدفوعات بطاقات الائتمان رسوماً تبلغ حوالي 25 سنتاً لكل عملية تمرير للبطاقة، بالإضافة إلى 2 إلى 4% من إجمالي المعاملة. ويمكن تجاوز تلك الرسوم باستخدام العملات المشفرة من خلال قبول العملات المشفرة كوسيلة للدفع.

وكذلك توفر تلك العملات حماية للتاجر وذلك بفضل لامركزية تلك العملات التي تحمي التاجر في حال استرداد المبالغ المدفوعة بطرق احتيالية، لأنه لا يمكن لأي طرف ثالث عكس الرسوم في حال العملات المشفرة. وأفاد سيد زمان بأن طبيعة العملات المشفرة اللامركزية تمكن الشركات من التوسع وفتح أبوابها للمشترين الدوليين الذين لم تكن منتجاتهم وخدماتهم في متناول اليد ما يزيد في المبيعات. وأضاف أنه على سبيل المثال، أفاد بائع تجزئة صغير للإلكترونيات ببيع ما قيمته 300 ألف دولار من البضائع إلى ما يقرب من 40 دولة من خلال قبول العملة المشفرة، أي أن تلك العملات توفر كذلك ميزة منح العملاء طريقة إضافية للدفع مع توفير طبقة إضافية من الحماية لمعلوماتهم.

ميزات

alt

وتوقّع طارق الرفاعي الرئيس التنفيذي في مركز «كوروم» للدراسات الاستراتيجية في لندن انتشار استخدام العملات المشفرة في الكثير من العمليات التجارية خاصة بالنسبة للشركات العالمية، وذلك بسبب الميزات التي تقدمها تلك العملات مثل خفض رسوم تحويل الأموال التي تستغرق كلفة ووقتاً عادة، فيما يتم التحويل بالعملات المشفرة في غضون ثانية واحدة، لافتاً إلى أن تلك العملات «هي المستقبل» لافتاً إلى أن استخدام عملات مشفرة «مستقرة» للدفع أصبح أمراً واقعياً في العديد من المدن في العالم. وأضاف أن قوة أي عملة افتراضية اليوم يعتمد على عدة عوامل منها قوة الطلب ومدى صعوبة تعدين العملة ومدى تعدد استخدامات العملة بالإضافة إلى عمليات المضاربة، داعياً المستثمرين بضرورة التريث وتجنب التقلبات الكبيرة للعملات الرقمية حالياً.

مقاومة التضخم

من أهم ما يميز «بتكوين» التي يتم تداولها مباشرة بين طرفين أو في بورصات مستقلة، من الناحية الاستثمارية هي مقاومتها للتضخم الذي يكثر الحديث عن احتمال حدوثه هذا العام، علاوة على أنها مخزن للقيمة ومقاومة العملة للفساد كونها مدعومة بمحاسبة أكثر موثوقية وشفافية، وأصبحت خامس العملات المتداولة عالمياً من حيث القيمة.

1.06 تريليون دولار

تخطت القيمة السوقية لعملة «بتكوين» الافتراضية عتبة تريليون دولار لتصل إلى 1.06 تريليون دولار أول مرة في تاريخها، مدعومة بالإقبال المتزايد على تداول العملة المشفرة.

وتجاوزت قيمة أكبر عملة افتراضية في العالم أمس حاجز الـ 57 ألف دولار وسجلت ارتفاعاً وصلت نسبته إلى أكثر من 80% من قيمتها منذ بداية 2021، وكان سعرها قبل عام عند 9800 دولار أي أن الارتفاع فاق 470%.

وتعززت قيمة «بتكوين» بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية بسبب موافقة العديد من الشركات ورجال الأعمال على الاستثمار فيها، مثل بول تيودور جونز وستان دوركنميلر وإيلون ماسك وغيرهم.

كيانات حكومية سويسرية

قامت بعض البنوك الأمريكية واليابانية أخيراً بإنشاء أنظمة دفع قائمة على بلوك تشين بما فيها العملات الرقمية – لتمكين الدفع وعمليات التسوية ودفع الرسوم وتحويل الأموال بين الشركات.

alt

وتعتبر مدينة «سيتي أوف تسوغ» السويسرية من أوائل الحكومات في العالم التي تقبل تسديد الرسوم بعملات بيتكوين وإيثيريوم، وذلك منذ 2016، فيما بدأت المدينة التي يطلق عليها «وادي الكريبتو» أخيراً بقبول دفع الضرائب بتلك العملات، وذلك بما يعادل 100 ألف فرنك سويسري كحد أقصى.

كما تقوم مدينة «تشياسو» السويسرية كذلك بقبول «بيتكوين» وبعض المنتجعات الفاخرة في البلاد كذلك مثل «زيرمات» وغيره.

تعدين 900 عملة يومياً

كمكافأة يتلقى من يقوم بعملية تعدين «بتكوين»، المُعدِّنون أحيانًا كميات صغيرة من «بيتكوين» في عملية تشبه غالبًا اليانصيب، فيما يعتمد حل المشكلة الرياضية على مدى قوة الطاقة الحاسوبية المستخدمة. ويصل عدد بيتكوين التي يتم تعدينها يومياً حول العالم حالياً إلى نحو 900 عملة.

alt

وتتطلب عملية التعدين استهلاك كميات كبيرة من أجهزة الكمبيوتر تعمل بشكل أو بآخر باستمرار لإكمال عملية حل المشكلة الرياضية التي ينتج عنها عملية نقل بيتكوين لحساب المشتري أو المستثمر، وتتم معظم عمليات التعدين في أسواق الصين والولايات المتحدة والهند واليابان وروسيا.

وكانت عملية تعدين البيتكوين في البداية مربحة جدًا، ولكن مع ظهور «بيتكوين»، والبحث عنه، زاد عدد المعدنين لتلك العملة، الأمر الذي جعل عدد الباحثين عن البيتكوين كبيراً جدًا.

بديل النقد

أكد خبراء أن الاستقرار النسبي للعملات المستقرة يفتح المزيد من الاحتمالات لاستخدام العملات المشفرة في المدفوعات اليومية كبديل رقمي للنقد.

واعتباراً من سبتمبر الماضي أصبح «بنك كراكن» في ولاية وايومينغ الأمريكية أول بنك يقوم بشكل كامل على العملات المشفرة وتزويد العملاء من 49 ولاية بخدمات حفظ الأصول الرقمية ومساعدتهم على سداد المدفوعات وحتى توفير بطاقات الائتمان بالعملات المشفرة خلال الربع الأول 2020.

ونجحت عملة بتكوين المشفرة أمس في تحطيم ذروة قياسية جديدة فوق مستوى 57 ألف دولار وذلك للمرة الأولى على الإطلاق وسجلت أكثر العملات المشفرة رواجاً في العالم، مستوي 57 ألفاً و492 دولاراً خلال التعاملات بارتفاع 8.2%.

وتجاوزت القيمة السوقية لأغلى عملة رقمية في العالم، مستوي تريليون دولار لتصل إلى 1.07 تريليون دولار.

alt

تعدين «بتكوين»

يعتبر تعدين «بيكوين» عملية محاسبية بحتة تعتمد على الأرقام وهي تختلف عن “تعدين” العملات التقليدية التي تستخدم المعادن في “سك العملات” حيث تتم عملية إصدار أو تداول وحدة «بتكوين» بين البائع والمشتري عبر تقنيات “بلوك تشين” خاصة .

ويعتمد تعدين «بتكوين» على توصيل أناس مختصين بالتعدين بعدد كبير من أجهزة الحاسابات الآلية – غالباً ما تكون متخصصة – حول العالم بشبكة هذه العملة المشفرة وتكون مهمة هؤلاء كذلك «التدقيق» أو التحقق من التعاملات التي يقوم بها الأشخاص الذين يرسلون أو يتلقون «بتكوين».

وتتضمن عملية التعدين حل مسائل رياضية معقدة جداً تحتاج لطاقة حاسوبية ضخمة وبالتالي لعدد كبير من أجهزة الحاسبات الآلية لضمان عدم قيام أي شخص بتغيير السجل العالمي لجميع المعاملات.

تطورات «بتكوين» هل تفرض أمراً واقعاً؟

أكد خبراء ومحللون ماليون، أن التطورات الأخيرة لعملة «بتكوين» الرقميّة وخصوصاً إطلاق وتداول أول صندوق حول العالم للاستثمار فيها، تؤكد أن العملة الافتراضية أصبحت أمراً واقعاً رغم عدم وجود إجماع دولي رسمي عليها وتزايد قلق البنوك المركزية العالمية من تصاعد جاذبيتها فيما تتزايد التحذيرات من فقاعة مؤقتة تواجه الانهيار. وبدأت كندا قبل نحو أسبوعين التداول على أول صندوق استثمار «بتكوين» متداول في العالم ببورصة تورنتو، واستهل الصندوق تعاملاته بشكل ممتاز، بعدما سجلت قيمة تداولاته 165 مليون دولار في أول أيامه بالبورصة.

وقال وضاح الطه الخبير المالي، إن التطورات الأخيرة لعملة «بتكوين» مثل بدء التداول على أول صندوق استثماري لها تؤكد أنها أصبحت أمراً واقعاً وتشجع الشركات والمؤسسات المالية على قبولها ليس فقط كفئة أصول جديدة بالاهتمام ولكن أيضاً كفئة استثمار أساسية.

alt

وأضاف إن ذلك يأتي رغم عدم وجود إجماع دولي رسمي وخصوصاً من البنوك المركزية العالمية والتي يتزايد قلقها من تصاعد جاذبية العملات الرقمية بشكل عام حيث لا يعترف معظم تلك البنوك بها وتحذر دوماً من الاستثمار بها، وخاصة أنها لا تزال عملة إلكترونية غير محسوسة، إلى جانب أن هناك من يشكك في أن هذا الارتفاع في أصول العملة الرقمية يمكن أن يكون مجرد فقاعة استثمارية مؤقتة قد تنهار في أي وقت.

وأوضح أن الصعود الكبير في قيمتها والذي يعد غير مدعوم باحتياطي أو أصل آخر، سيدفع الجهات المالية حول العالم إلى دراسة الأمر واتخاذ قرارات بشأنها.

ليس بالجديد

وقال أحمد نجم، رئيس قسم أبحاث ودراسة الأسواق بشركة أوربكس، إن تهافت الصناديق على الاستثمار في «بتكوين» ليس بالجديد فقد شهدنا أكثر من صندوق أعلن من قبل عن الاستثمار في العملات الرقمية والمشفرة مشيراً إلى أن المثير للاهتمام في تلك النقطة يتمثل بنوعية الصناديق التي اتجهت لهذا النوع من الاستثمار.وأضاف: «لاحظنا الإقبال من صناديق التقاعد على الاستثمار في «بتكوين» رغم أن تلك النوعية من الصناديق تتوجه إلى الأصول ذات العوائد المنخفضة وذات المخاطرة الأقل أو المعدومة على عكس المتعارف عليه وهو إقبال الصناديق عالية المخاطر على تلك الأصول والأسهم ذات العوائد الربحية والمخاطرة الأعلى».

alt

وتابع: «لقد بدأ تلك الخطوة صندوق المعاشات الأمريكية في فيرفاكس في ولاية فيرجينيا ويومياً نشهد إقبالاً من الشركات الكبرى على الاستثمار في هذا الأصل إن لم يكن من خلال الاستثمار فيه بشكل مباشر كما أعلن ايلون ماسك أن يكون قبول تلك العملات كوسيلة من وسائل الدفع لعملائها وهو ما يعطيها ثقة ومصداقية».

ملاذ آمن

ويرى جون لوكا محلل الأسواق العالمية والمدير الإقليمي لشركة «جولد إيرا» أن تلك العملات المشفرة ما هي إلا طريقة متطورة لتبادل السلع بين البشر والذي بدأ بنظام المقايضة ثم العملات المعدنية بأنواعها ثم الورقية والآن الرقمية.وقال إن تلك العملات هي المستقبل وسيأتي يوم تختفي فيه العملات العادية وسيتحول العالم بأسره إلى عالم رقمي سواء في العملات أو حتى في باقي نواحي الحياة.

alt

ورجح جون لوكا ألا تتوقف عمليات الشراء الجنونية المستمرة لـ«بتكوين» على المدى القريب على الرغم من ارتفاع المخاطر المصاحبة لها مشيراً إلى أن تلك العملة أصبحت الملاذ الآمن من التضخم، حيث اتجهت أكبر الشركات لها وأعلنت رغبتها في الاستثمار بها كبنك مورجان ستانلي وتسلا للسيارات الكهربائية وماستر كارد كدليل على بدء هيمنة النظام الاقتصادي الجديد وفرضه.

استطلاع «البيان»: انقسام بشأن مستقبل «بتكوين»

أظهر استطلاع البيان الأسبوعي، انقساماً واضحاً بشأن اتجاهات عملة «بتكوين» التي تواصل ارتفاعاتها القياسية فوق 55 ألف دولار مدعومة بمؤشرات على أن أكبر عملة مشفرة في العالم تكسب قبولاً بين مستثمرين رئيسيين. ورداً على سؤال الاستطلاع ومفاده هل تعتقد أن عملة بتكوين تتجه إلى التحول إلى عملة الإنترنت أو فقاعة مضاربة أو أنها إلى الزوال، أبدى 49.6% من المشاركين في الاستطلاع على «تويتر»، أن العملة المشفرة، ستصبح «عملة الإنترنت»، مقابل 27.9% يرون أنها مجرد «فقاعة مضاربة»، و22.5% إلى الزوال.

alt

مضاربة

ويرى 41% من المشاركين في الاستطلاع على موقع «البيان الإلكتروني»، أن تعاملات «بتكوين»، لن تتجاوز نطاق المضاربة حتى مع احتمالات القبول الواسع لها، مقابل 35% يرون أنها «عملة الإنترنت»، و24% يتوقّعون زوالها. وعلى الرغم من المخاوف بشأن المضاربات التي شهدتها الأسواق العالمية، وأدت إلى ارتفاع بتكوين 5 أضعاف خلال عام 2020، إلا أن العملة المشفرة عادت لإثارة الاهتمام من جديد بعد استثمار شركة «تسلا» 1.5 مليار دولار فيها. وهناك 15 ألف شركة حول العالم تقبل «بتكوين»، أو توفر ماكينات صرف آلية للعملات المشفرة، استناداً إلى بيانات «فانديرا» و«كوين ماب دوت أورج».

الأكثر تقلباً

وقال أحمد نجم، رئيس قسم أبحاث ودراسة الأسواق بشركة «أوربكس»، إنه على الرغم من الارتفاع الصاروخي للعملة المشفرة إلا أنها تعتبر الأكثر تقلباً في الأسواق، ولا تزال الشكوك تحوم حول اعتمادها كعملة للتعامل بين الناس على نطاق واسع. وأضاف أن العملة المشفرة جذبت فعلياً العديد من المؤسسات والمستثمرين أصحاب المليارات حول العالم، إلا أنها بحاجه إلى صياغة منطقية ورؤية أكثر وضوحاً وتنظيماً لتحديد مستقبلها في النظام المالي العالمي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً