تقرير برلماني يطالب «العدل» بوضع لائحة لتنظيم «أتعاب المحاماة» في الدولة

تقرير برلماني يطالب «العدل» بوضع لائحة لتنظيم «أتعاب المحاماة» في الدولة







اقترح المجلس الوطني الاتحادي، في تقرير اعتمده، الثلاثاء الماضي، حول «جهود وزارة العدل في شأن تطوير مهنة المحاماة»، تبنّي وزارة العدل صياغة ووضع لائحة موّحدة لتنظيم أتعاب المحاماة في الدولة، أسوة بعدد من الدول الأخرى، لتفادي المنازعات بين المحامين وموكليهم، فيما انتقد التقرير ما وصفه بـ«تنامي ظاهرة محامي الظل» في الدولة، مؤكداً أن 44% من…

ff-og-image-inserted

44 م%ن المحامين المواطنين يزاولون المهنة فعلياً

اقترح المجلس الوطني الاتحادي، في تقرير اعتمده، الثلاثاء الماضي، حول «جهود وزارة العدل في شأن تطوير مهنة المحاماة»، تبنّي وزارة العدل صياغة ووضع لائحة موّحدة لتنظيم أتعاب المحاماة في الدولة، أسوة بعدد من الدول الأخرى، لتفادي المنازعات بين المحامين وموكليهم، فيما انتقد التقرير ما وصفه بـ«تنامي ظاهرة محامي الظل» في الدولة، مؤكداً أن 44% من المحامين المواطنين فقط يزاولون المهنة فعلياً.

وتفصيلاً، وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته التي عقدت الثلاثاء الماضي، برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، على تقرير للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون للمجلس، حول موضوع «جهود وزارة العدل بشأن تطوير مهنة المحاماة»، والذي أعدته اللجنة وفق ثلاثة محاور رئيسة، شملت «سياسة وزارة العدل في شأن الخدمات المقدمة للمحامين والالتزامات المترتبة عليهم، والتحديات التي تواجه عمل المحامين في الدولة، بالإضافة إلى جهود الوزارة في تطوير معهد التدريب القضائي».

ووفقاً للتقرير النهائي، انتهت اللجنة إلى 14 ملاحظة برلمانية، بينها سبع ملاحظات في محور «سياسة وزارة العدل في شأن الخدمات المقدمة للمحامين والالتزامات المترتبة عليهم»، أولها، تعدد جهات إصدار بطاقة قيد المحامي في الدولة لتشمل وزارة العدل، دائرة القضاء في أبوظبي، محاكم دبي، محاكم رأس الخيمة، ما ترتّب عليه صعوبة إجراءات إصدار بطاقة القيد وطول المدة الزمنية التي يستغرقها المحامي حتى يحصل على بطاقة القيد، بالإضافة إلى ارتفاع رسوم إصدار بطاقة القيد على المحامين.

وذكر التقرير أن اللجنة لاحظت كذلك تنامي ظاهرة «محامي الظل»، التي تسمح (وفقاً للجنة) بسيطرة المحامي الأجنبي على مهنة المحاماة، في حين أن مالك مكتب المحاماة المواطن لا يعلم شيئاً عن عمل المكتب أمام الجهات القضائية، داعياً الوزارة إلى تفعيل الدور الرقابي على مكاتب المحامين.

وتمثلت الملاحظة الثالثة في عدم وجود قيود واضحة لفتح مكاتب المحاماة بالنسبة للمحامين الجدد، مثل الخبرة الإدارية والقانونية التي تحتاج إلى ثلاث سنوات خبرة لتفادي الإشكالات الإدارية والمهنية والقانونية، كما لاحظت اللجنة عدم وجود مبادرات اجتماعية وصحية للمحامين، مثل غياب التأمين الصحي وصندوق تكافل اجتماعي لحمايتهم من الأخطار المتعلقة بالمهنة والمؤثرة فيهم حال الأزمات والكوارث، وكذلك صعوبة حصول المحامين على تمويل مصرفي من البنوك بسبب اعتبار مهنة المحاماة من المهن الحرة عالية الخطورة، والتي يصعب منحها قروضاً تمويلية، ما يؤثر في نشاط توسع مكاتب المحاماة، وحرمان المحامي الحصول على قروض شخصية للوفاء باحتياجاته ومتطلباته الشخصية.

وذكر التقرير في الملاحظة السادسة، أن ضعف قنوات التواصل بين وزارة العدل والمحامين، ترتب عليه عدم دراية المحامين بالتشريعات والقوانين الجديدة أو المحدثة مما أثر في ممارسة المهنة أمام محاكم الدولة، فيما تحدثت الملاحظة الأخيرة عن غياب المبادرات التي تسهم في رفع نسبة توطين المحامين خصوصاً في الشركات والمؤسسات الاستثمارية الدولية أو في مكاتب الاستشارات القانونية الأجنبية بالمناطق الحرة، مما نتج عنه انسحاب عدد من المحامين المواطنين إلى جدول غير المشتغلين، حيث بلغت نسبتهم 56% مقارنة بنسبة المحامين المشتغلين التي بلغت 44% من إجمالي عدد المحامين المواطنين.

وبحسب التقرير تضمّن التقرير البرلماني، خمس ملاحظات لأعضاء اللجنة في محور «التحديات التي تواجه عمل المحامين في الدولة»، إذ انتهت اللجنة إلى أن الحظر المفروض على قيام المحامي بأي نشاط تجاري يتزامن مع ممارسته لمهنة المحاماة طبقاً للقانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن تنظيم مهنة المحاماة، ترتب عليه صعوبة حصول المحامي على دخل إضافي يحقق له الحياة الكريمة له ولأسرته، فيما انتقدت اللجنة في ملاحظة أخرى «غياب لائحة تنظيم أتعاب مهنة المحاماة مقارنة بعدد من الدول، لتفادي المنازعات بين المحامين وموكليهم، كما لاحظت صعوبة اشتراك المحامين في الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية لصعوبة تلبية اشتراطاتهم، مما يؤثر سلباً في المحامين في الحصول على الضمان الاجتماعي والمعاش التقاعدي الذي يحقق الأمان الاجتماعي لهم ولأسرهم».

وشملت قائمة الملاحظات البرلمانية الخمس في هذا المحور، غياب لائحة تنظيمية تنظم مهام كل جهة منافسة لمهنة المحاماة، كمكاتب الاستشارات القانونية ومكاتب تحصيل الديون، ومكاتب الاستشارات الإدارية ومكاتب الترجمة القانونية، ما أدى إلى تضرر دخل المحامين بسبب عزوف العملاء عن مكاتب المحاماة وتوجهم نحو المكاتب المنافسة مثل مكاتب عضيد وتوافق.

وأخيراً لاحظت اللجنة، تقييد الإنابات القضائية في محاكم الدولة، لافتة إلى أنه على الرغم أن المادة (36) من القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن تنظيم مهنة المحاماة نظمت عملية الإنابات القضائية، إلا أنه في الواقع العملي تلزم المحاكم المحامي الأصيل بحضور جلسة المحكمة ولا تقبل الإنابة الصادرة منه لزميله المحامي بعد (8) إنابات في القضية الواحدة، مما يترتب على ذلك شطب أو تأخير سير الكثير من الدعاوی.


تشابه البرامج الدراسية

ذكر التقرير أن محور «جهود الوزارة في تطوير معهد التدريب القضائي» تضمن ثلاث ملاحظات برلمانية، أولها، تشابه البرامج الدراسية التي يقدمها المعهد القضائي مع المواد التي درسها المنتسب في الجامعة مسبقاً، ما يؤدي إلى ضعف مخرجات معهد التدريب والدراسات القضائية. والثانية، غياب التدريب المستمر للمحامين المشتغلين، مما نتج عنه عدم مواكبة المحامين للمستجدات القانونية في الدولة، ويعود ذلك إلى عدم وجود إلزام في قانون المحاماة للمحامين بحضور الندوات والمؤتمرات المتخصصة أثناء مزاولة المهنة، وأخيراً عدم وجود تناغم وتنسيق بين وزارة العدل والمعهد القضائي في تدريب المحامين المتدربين، مما أدى إلى غياب جدولة تدريبهم ومتابعتهم في مكاتب المحاماة.


• ضعف التواصل بين «العدل» والمحامين ترتب عليه عدم درايتهم بالتشريعات الجديدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً