ما يجب أن نعرفه عن العلاقة الوطيدة بين الأزياء والديكور

ما يجب أن نعرفه عن العلاقة الوطيدة بين الأزياء والديكور







سواء أكنت مصمّمة ديكور أو ببساطة مهتمة بهذا المجال، فأنت على الأرجح مطّلعة على آخر صيحات الديكور المنزلي. تعلمين تماما أي تنسيق يساعد في الاستفادة القصوى من المساحة، والألوان التي تنسجم معا في إبداع ديكور مستوحى من الشاطئ مثلا، والنقوش النمطية التي تسهم في إبراز ديكور الغرفة. غير أنك قد لا تدركين أن العديد من تيارات عالم …

سواء أكنت مصمّمة ديكور أو ببساطة مهتمة بهذا المجال، فأنت على الأرجح مطّلعة على آخر صيحات الديكور المنزلي. تعلمين تماما أي تنسيق يساعد في الاستفادة القصوى من المساحة، والألوان التي تنسجم معا في إبداع ديكور مستوحى من الشاطئ مثلا، والنقوش النمطية التي تسهم في إبراز ديكور الغرفة. غير أنك قد لا تدركين أن العديد من تيارات عالم الديكور التي أصبحت مألوفة بالنسبة لك، تعود جذورها في الواقع إلى عالم الأزياء، وأن ما ترينه على خشبات عروض الأزياء سيشقّ طريقه في نهاية المطاف إلى ديكور المنازل في مختلف أنحاء العالم.

الموضة والديكور شريكان لتحسين نوعية حياتنا فدعونا نحتضن أفضل ما يقدّمانه لنا

alt

إليك ما يجب أن تعرفيه عن العلاقة الوطيدة بين الأزياء والديكور:

إن شعبيّة رسوم الأزهار مستوحاة فعلا من دار “غوتشي” التي أعتبرها الأكثر رواجا في عالم الأزياء حاليا. وقد قدّمت “غوتشي” الكثير من رسوم الأزهار التي غالبا ما كانت ممزوجة بالأنماط الأخرى والأقمشة المختلفة، الأمر الذي يشكل إطلالة رائعة بدأت للتو تنعكس على ديكور المنازل. أما الانتقال إلى هذه الصيحة، فسيكون على الأرجح من خلال ورق الجدران وأقمشة التنجيد والستائر والسجاد. وإذا كنت تريدين أن تسبقي صيحات قطاع الهندسة الداخلية، فلماذا لا تغوصين في عالم الأزياء؟ فقد يساعدك هذا على التقاط التيارات المناسبة للديكور قبل أن يلتقطها القيّمون على صناعة الديكور أنفسهم. وهذا أمر مهمّ للغاية في حال كنت تجنين المال من التصميم الداخلي أو أعمال الديكور.

من بين الطرق التي تساعدك في ذلك، أن تشتركي في إحدى دورات دراسة تصميم الأزياء التي تنظّمها الشركات المختصّة، مثل “بروجيكت فاشون”. هذا ما سيخوّلك الاطّلاع عن كثب على ما يجري في عالم صناعة الأزياء، وكيف يجري تحديد تيارات الموضة وتنفيذها. مهما كان الشكل الذي تختارينه للانخراط في عالم الأزياء، حاولي دائما الأخذ بعين الاعتبار الأطرزة والتيارات التي تشاهدينها على خشبات العروض؛ حتى لو قضيت بعض الوقت في مشاهدة فيديوهات خشبات عروض الأزياء على الإنترنت. ولا بدّ من أنك ستلاحظين النقاط المتشابهة في ما بينها كلّها. ما عليك إلا أن تدوّنيها لتبدئي بالتفكير في كيفية إدخالها واستعمالها في عالم الديكور.

أحدث المشاريع التي عملت عليها مطعم قال صاحبه إنه يريد أن يأتي الناس إلى مطعمه بثياب مريحة وأن يستمتعوا بأطباق الطعام الرائعة

alt

ولعلّ السؤال الأول الذي نطرحه قبل خروجنا إلى مكان ما، هو الاستفسار عن شكله وديكوره، وعن قواعد اللباس والتصميم الذي يعكس هوية المكان ومظهره وأناقته. فكيف نزين المكان؟ وما الأقمشة المعتمدة؟ هذه المهمّة تعكس بدورها ما يجب أن يرتديه الناس حين يزورون المكان. حين أبدأ التصميم الداخلي لمكان ما، أتأكّد قبل كل شيء من الأشخاص الذين سيستفيدون منه. فإن كان منزلا، يجب أن يعكس شخصية صاحبه، من حيث الألوان والذوق والطراز.. وأقولها بثقة وعن خبرة: إن الديكور سيختلف من شقة إلى أخرى حتى في العمارة نفسها، إذ لا بدّ للمهندس من أن يضفي لمساته الخاصة بالاستلهام من ذوق الزبون، بعد أن يدرس بحكمة علاقة الألوان بالوضع النفسي، والمواد، والميزانية.

هدف المطعم جذب الشباب في مكان يرحب بهم لتناول الطعام في أي وقت من اليوم ولذا يجب أن تعكس الألوان والأقمشة والديكور هذا الهدف

alt

أحد أحدث المشاريع التي عملت عليها مطعم “سويس باتر” في دبي، وهو من ضمن سلسلة مطاعم معروفة. وقد طلب صاحب المطعم أنه يريد أن يأتي الناس إلى مطعمه بثياب مريحة، وأن يستمتعوا بأطباق الطعام الرائعة. كما أضاف أن هدفه جذب الشباب، في مكان يرحب بك لتناول الطعام في أي وقت من اليوم، ولذا هذا ما يجب أن تعكسه الألوان والأقمشة والديكور عموما. من هنا عملنا في هندسة الديكور على المظهر الصناعي من خلال استخدام حاوية شحن قديمة، عملنا على تحويلها من أجل كسوة الجدران في وسط المساحة التي تغطّي جدران المطبخ، ما خلق جوّا مميّزا بلمسة خضراء. أما مجموعة الألوان التي عملنا بها، فكانت صناعية الإلهام، وتألّفت من الرمادي المستوحى من الإسمنت، ولون المعدن الصدئ، والأخضر، والأسود.

السؤال الذي نطرحه قبل خروجنا إلى المطعم الاستفسار عن شكله وديكوره وعن قواعد اللباس والتصميم الذي يعكس هوية المكان ومظهره وأناقته

alt

ابتكرنا الديكور الذي يعكس أجواء العلّية، وصمّمنا مكتبة صناعية بقضبان حديدية، ملأناها بالكتب والأشياء التي توحي بجوّ عائلي دافئ. هكذا يستطيع الناس أن يأتوا خلال ساعات النهار والليل، ولا سيّما أن المكان يقدم وجبات الغداء والعشاء على حدّ سواء. كما أن هويّة التصميم الداخلي تعكس في الوقت عينه نوعية الثياب المناسبة لدى التردّد إلى المطعم، ذلك أن الأجواء المفعمة بالراحة والاسترخاء تتطلّب ارتداء الملابس المريحة. في هذه اللعبة لا رابح ولا مركز ثانيا. فالموضة والديكور شريكان. كلاهما مصمّم كل التصميم على تحسين نوعية حياتنا، ولو بعض الشيء. فدعونا نحتضن أفضل ما يقدّمه لنا كل من عالميهما!

www.mkdesignlab.com

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً