تونس نحو حوار وطني جديد لإنهاء أزمتها السياسية

تونس نحو حوار وطني جديد لإنهاء أزمتها السياسية







تواجه تونس أزمة سياسية مستفحلة إلى جانب أزمتيها الاقتصادية والاجتماعية، ودخلت العلاقة بين قصري الرئاسة والحكومة مرحلة القطيعة التامة، بعد رفض الرئيس قيس سعيد دعوة الوزراء الجدد إلى أداء اليمين الدستورية أمامه.

تواجه تونس أزمة سياسية مستفحلة إلى جانب أزمتيها الاقتصادية والاجتماعية، ودخلت العلاقة بين قصري الرئاسة والحكومة مرحلة القطيعة التامة، بعد رفض الرئيس قيس سعيد دعوة الوزراء الجدد إلى أداء اليمين الدستورية أمامه.

وكما حدث في عام 2013 في حكم الترويكا بزعامة الإخوان، يتجه الرباعي الراعي للحوار إلى التقدّم بها للخروج من أزمة التحوير الوزاري.

وقال عميد الهيئة الوطنية للمحامين، إبراهيم بو دربالة، إنه من الضروري ان يلغب الرباعي الراعي للحوار والذي يضم الهيئة الوطنية للمحامين، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، دوراً وطنياً من أجل المصلحة الوطنية العليا للبلاد لحلحلة الأزمة السياسية التي تعيشها تونس بسبب التحوير الوزاري.

وأوضح بو دربالة أن الرئيس قيس سعيد يؤكد أن تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تضمن بعض أسماء الوزراء التي تعلقت بها شبهات فساد وتضارب المصالح، داعياً هؤلاء الوزراء إلى الانسحاب من تلقاء أنفسهم، أو إعفائهم من قبل رئيس الحكومة حتى لا تتصدع الأوضاع السياسية أكثر بحسب تعبيره وخاصة أن البلاد تزخر بالكفاءات.

وينتظر أن ينضم إلى الرباعي المذكور كل من اتحاد الفلاحين والاتحاد الوطني للمرأة

وتأتي المبادرة في ظل اتساع الدعوات الموجهة إلى رئيس الحكومة هشام المشيشي للاستقالة في مواجهة حائط الصد الذي يصر على بقائه في المنصب، والذي تتزعمه حركة النهضة.

وفي الأثناء، أعلن عن الاستعداد لتنظيم المؤتمر الوطني الشعبي للإنقاذ في يونيو المقبل بمشاركة واسعة من المنظمات الوطنية والأحزاب السياسية.

وقال أصحاب المبادرة إن الأحزاب والمنظمات المشاركة في المؤتمر تعمل من خلال اللقاءات الدورية على إيجاد توافقات واسعة حول إصلاح المنظومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وتقديم اقتراحاتها للسلطات الحاكمة والضغط من أجل تنفيذها لإنقاذ البلاد من الوضع الذي تردت فيه، مشيرين إلى أنّ السلطات الحاكمة اليوم أظهرت أنها غير قادرة على إصلاح ذاتها بذاتها وهو ما دفع بالمنظمات الوطنية والأحزاب السياسية وأصحاب مبادرة المؤتمر الوطني للإنقاذ إلى محاولة إيجاد توافقات واسعة حول برنامج وطني للإنقاذ.

وعدّ عميد المحامين السابق فاضل محفوظ، أن المؤتمر الوطني الشعبي للإنقاذ لن يكون بديلاً لمبادرة الحوار الوطني الذي اقترحه الاتحاد العام التونسي للشغل، وأضاف أن لا موانع أمام القوى السياسية والمدنية للقيام بدورها والمبادرة ببحث حلول للوضع الذي تعيشه البلاد طالما لم تتم الدعوة رسمياً إلى انطلاق الحوار الوطني الذي دعا إليه اتحاد الشغل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً