أردوغان يستثمر سياسياً في تمديد الأزمة القبرصية

أردوغان يستثمر سياسياً في تمديد الأزمة القبرصية







لا تزال تركيا متمسكة بموقفها بخصوص حل الدولتين لإنهاء الأزمة القبرصية رغم الجهود الأممية والأوروبية لحل الخلافات وإيجاد أرضية مشتركة للتفاوض. وياتي موقف جمهورية قبرص الشمالية برفض أي حوار لا يتبنى حل الدولتين بدعم تركي المتهمة باستغلال الأزمة القبرصية كورقة للضغط على اليونان والاتحاد الأوروبي ولاستثمار الخلافات داخلياً من قبل حزب العدالة والتنمية لاستمالة الاحزاب القومية، بحسب ما أفادت صحيفة…




الرئيس التركي وئيس جمهورية شمال قبرص التركية (أرشيف)


لا تزال تركيا متمسكة بموقفها بخصوص حل الدولتين لإنهاء الأزمة القبرصية رغم الجهود الأممية والأوروبية لحل الخلافات وإيجاد أرضية مشتركة للتفاوض.

وياتي موقف جمهورية قبرص الشمالية برفض أي حوار لا يتبنى حل الدولتين بدعم تركي المتهمة باستغلال الأزمة القبرصية كورقة للضغط على اليونان والاتحاد الأوروبي ولاستثمار الخلافات داخلياً من قبل حزب العدالة والتنمية لاستمالة الاحزاب القومية، بحسب ما أفادت صحيفة “أحوال” التركية.

وبحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس جمهورية شمال قبرص التركية أرسين تتار، الخميس التطورات الأخيرة في القضية القبرصية، والمسائل المتعلقة بوباء فيروس كورونا واللقاحات له.

وأكد أردوغان على موقف بلاده الداعم لحل الدولتين ما يشير إلى ان الأزمة القبرصية غير قابلة لحل مادامت المواقف التركية متشددة وما لم تتعرض لضغوط دولية لتخفيفها.

ويرى أردوغان، أن إعادة توحيد قبرص يبقى أمراً غير مجد.

وطالب بـ”حل الدولتين”، مدعياً وجوب التفاوض على إنشاء دولتين منفصلتين تتمتعان بالسيادة مع اليونانيين في الجنوب والأتراك في الشمال.

وهاجم ارسين تتار الخميس رئيس قبرص نيكوس أناستاسياديس قائلاً إنه “يسعى إلى نسف اجتماع “5+1″ غير الرسمي، لبحث سبل حل أزمة الجزيرة”.

وكان أناستاسياديس انتقد المواقف التركية حيث قال: “يجب ألا تتغير معايير الأمم المتحدة، وعلى الجانب التركي التراجع عن التخطيط لفتح منطقة مرعش بالكامل، والتراجع كذلك عن أنشطة الجانب التركي في شرقي المتوسط”.

وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي الأسبوع الماضي إن “منتجع فاروشا لا يمكن أن تبقى خراباً إلى الأبد وإن تركيا يمكنها تحويلها إلى “لؤلؤة قبرص” مرة أخرى.

ويظهر جلياً أن سعي تركيا لتازيم الوضع في قبرص يهدف بالأساس لكسب تعاطف القوميين الاتراك المتحالفين مع حزب العدالة والتنمية حيث يمثل الملف القبرصي خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.

لكن رغم كل تلك المؤشرات السلبية تسعى الأمم المتحدة لإحداث تقارب بين مختلف الأطراف حيث أعلن أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الشهر الماضي، أنه يعتزم عقد اجتماع غير رسمي لمجموعة “5+1” حول قبرص أوائل مارس بحضور كل من تركيا و اليونان وبريطانيا.

وتأتي دعوة غوتيريش بعد التقارب بين اليونان وتركيا فيما يتعلق بازمة التنقيب عن الطاقة في شرق المتوسط والسعي لايجاد حلول سلمية للأزمة.

كما يسعى الاتحاد الأوروبي بدوره لانهاء الأزمة التي تحولت خلال السنوات الماضية لورقة ابتزاز تركية تمارس ضد الأوروبيين واليونانيين.

والثلاثاء بحث أرسين تتار، والممثل السامي للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، التطورات الأخيرة في الجزيرة حيث أبلغ بوريل تتار أنه تم تأجيل زيارته المرتقبة إلى الجزيرة من 19 فبراير إلى 4-5 مارس المقبل.

وتسعى الأمم المتحدة منذ عقود لإعادة توحيد قبرص التي انقسمت بعد غزو تركي للجزيرة عام 1974 في أعقاب انقلاب قصير دعمته اليونان لكن دون جدوى. وانهارت أحدث محاولات المنظمة بحالة من الفوضى عام 2017 بعد مفاوضات حضرها أطراف النزاع.

وتعرضت تركيا لانتقادات بعدما أعادت جمهورية شمال قبرص التركية في 6 اكتوبر فتح شاطئ والعديد من الطرق في “مدينة الأشباح” فاروشا، إحدى ضواحي فاماغوستا، الواقعة في المنطقة المهجورة من جزيرة البحر المتوسط المقسمة.
وكانت فاروشا في يوم من الأيام أهم منتجع ساحلي في قبرص، يزورها السياح من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المشاهير مثل إليزابيث تايلور وريتشارد بيرتون. ولكن، ومنذ فرار سكانها، وجلهم من القبارصة اليونانيون، البالغ عددهم حوالي 39 ألف شخص في مواجهة الغزو التركي، أصبحت المدينة مهجورة إلى حد كبير، ويحرسها الجنود الأتراك.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً