ممرضة تروي معاناة الجسم الطبي في جنوب إفريقيا: “كأننا ننتظر الموت”

ممرضة تروي معاناة الجسم الطبي في جنوب إفريقيا: “كأننا ننتظر الموت”







تقول ممرضة شابة منهكة في منطقة ريفية في جنوب إفريقيا “كل أسبوع نفقد زميلاً” مضيفةً “كما لو أننا نقف في طابور بانتظار الموت، ننتظر دورنا”. بالكاد خرجت الدولة الأكثر تضرراً من وباء كورونا في إفريقيا، من موجة ثانية فتاكة تسببت بها في يناير (كانون الثاني) نسخة متحوّرة من الفيروس معدية أكثر من الفيروس الأصلي. ولا تزال الأسرّة في…




alt


تقول ممرضة شابة منهكة في منطقة ريفية في جنوب إفريقيا “كل أسبوع نفقد زميلاً” مضيفةً “كما لو أننا نقف في طابور بانتظار الموت، ننتظر دورنا”.

بالكاد خرجت الدولة الأكثر تضرراً من وباء كورونا في إفريقيا، من موجة ثانية فتاكة تسببت بها في يناير (كانون الثاني) نسخة متحوّرة من الفيروس معدية أكثر من الفيروس الأصلي.

ولا تزال الأسرّة في أقسام الإنعاش ممتلئة وظروف العمل شاقة، وفق شهادات عدد كبير من العاملين في المجال الصحي، في ظلّ صمت إعلامي تفرضه السلطات التي ترفض السماح بالدخول إلى أي مستشفى.

مثل الجحيم
رغم التعليمات الصارمة بتجنّب الصحافيين، يحرص البعض على التحدث عن وضع يصفونه بالجحيم يعيشونه داخل المستشفيات، بين تدفق المصابين ونقص معدات الوقاية والموت المتربص في كل مكان.

الممرضة في عيادة ليمبوبو (شمال) إحدى المناطق الأشدّ فقراً في البلاد، تعيش توتراً. وتخشى ربة العائلة البالغة 28 عاماً التقاط الفيروس ونقله.

وتروي بصوت مرتجف “عندما أغادر قسم كوفيد، أخلع كل معدات الوقاية في ساحة خلف العيادة. ثمّ أغادر لأهتمّ بمرضى آخرين ينبغي عليّ أن ألمسهم، بينهم حوامل”. لا ترغب الممرضة في الكشف عن اسمها خشية تداعيات قد تتعرض لها من جانب مدراءها.

أحصت جنوب إفريقيا قرابة 1.5 مليون إصابة بكورونا وأكثر من 45 ألف وفاة.

يتعيّن على معظم المرضى التوجه أولاً إلى عيادات محلية للخضوع للفحص، قبل إدخالهم إلى المستشفى. وغالباً ما يُرغم النقص في عدد العاملين، الممرضين على الانتقال من “أقسام كوفيد” إلى أقسام أخرى.

ويلخص ممرض يبلغ 27 عاماً اشترط عدم الكشف عن اسمه الوضع بالقول “نلتقط العدوى ثم ننقلها للمرضى بدورنا، المصابون يغادرون وينقلون المرض إلى آخرين، ونحن ننقل العدوى لعائلاتنا”.

معدّل الإصابات في صفوف العاملين في القطاع الصحي، مقلق جداً. وتقول الممرضة إن “البعض يتعافون وآخرون يموتون. لكن نقص معدات الحماية يبقى مشكلة كبيرة”.

وقد أرغمها عملها البالغ الخطورة ونقص الكمامات والبزات الواقية المستخدمة مرة واحدة، على مغادرة منزلها وباتت حالياً تنام في العيادة.

وتقول بغصّة “لا يمكنني أن أعود إلى منزلي. لدي طفلة وجدة متقاعدة في المنزل”. وتعرب عن قلقها من أن يكون ابتعادها عن ابنتها “قد أفسدت العلاقة” معها.

وبحسب نقابة التعليم الوطني والصحة، فإن العدد المعلن للممرضين المتوفين جراء كورونا (18 ممرضاً) ليس صحيحاً. ويقول متحدث محلي باسم النقابة جايكوب آدامز إن “الأعداد الحقيقية أكبر”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً