“الاتحادية العليا” لا يجوز للقاضي النظر مرتين في ذات الدعوى

“الاتحادية العليا” لا يجوز للقاضي النظر مرتين في ذات الدعوى







أكدت المحكمة الاتحادية العليا، أن نص المادة 206 من قانون الإجراءات الجزائية منع القاضي من أن يشترك في نظر الاستئناف أو الطعن على الدعوي، إذا كان الحكم المنظور صادراً منه، موضحة بأن المشرع قصد من هذا المنع سلامة أحكام الطعن بالاستئناف أو النقض من التأثر بالرأي السابق المبدى منه وتحقيقاً لغايات تعدد درجات التقاضي والطعن…

أكدت المحكمة الاتحادية العليا، أن نص المادة 206 من قانون الإجراءات الجزائية منع القاضي من أن يشترك في نظر الاستئناف أو الطعن على الدعوي، إذا كان الحكم المنظور صادراً منه، موضحة بأن المشرع قصد من هذا المنع سلامة أحكام الطعن بالاستئناف أو النقض من التأثر بالرأي السابق المبدى منه وتحقيقاً لغايات تعدد درجات التقاضي والطعن على الأحكام أمام المحاكم الأعلى.

جاء ذلك على خلفية نظر المحكمة قضية اتهام أجانب بتهمة تتعلق بتعاطي وحيازة مواد مخدرة بقصد الاتجار.

وتفصيلاً، فقد ورد بلاغ الى الجهات المعنية حول وجود مجموعة تحوز مادة “الحشيش” و “أمفيتامين” بقصد الاتجار، ليتم عمل كمين اسفر عن ضبطهم، واحالتهم إلى المحكمة المختصة، حيث طالبت النيابة بمعاقبتهم طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمواد (1-7- 6/1-17-34- 39-48/2-49/3،2-56-63-65) من القانون رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والجدولين الأول والسادس المرفقين بالقانون سالف الذكر.

وقضت محكمة أول درجة على المتهمين بالسجن المؤبد وبتغريمهم مبلغ 50.000 درهم، وبمعاقبة المتهم الاول بالحبس سنتين وغرامة عشرين ألف درهم عن التهمتين الأولى المعدلة الوصف والثالثة للارتباط المسندتين إليه، وإبعادهم جميعاً عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وبمصادرة المضبوطات، وإلزامهم بالرسوم الجزائية المقررة.

استأنف المحكوم عليهم والنيابة العامة هذا الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد حكم محكمة أول درجة، لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى المتهم الأول فطعن عليه، امام المحكمة الاتحادية العليا التي قضت بنقض الحكم مع إعادة ملف الدعوى الى محكمة الاستئناف.

وقضت محكمة الاستئناف، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى بشأن عقوبة السجن عن التهمة الثانية بتعديلها لتصبح بدلاً من المؤبد بالسجن 10 سنوات وتغريمه خمسين ألف درهم وتأييده فيما عدا ذلك، ولم يلق هذا الحكم قبولاً لدى المتهم فطعن عليه امام المحكمة الاتحادية العليا مرة ثانية.

وقالت المحكمة بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إجراءات التقاضي وقواعد إصدار الأحكام من أسس التنظيم القضائي التي يجب مراعاتها والالتزام بها لتعلقها بالنظام العام وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها.

وأوضحت بأن الأوراق تشير إلى أن القاضي الذي اصدر الحكم هو ذاته القاضي الذي اشترك في إصدار الحكم المنقوض مما يعني اشتراكه في الحكم في الطعن على حكم صادر منه الأمر الذي يصم الحكم، بالبطلان المتعلق بالنظام العام، لتقضي المحكمة بنقض الحكم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً