«نورد ستريم 2».. هل يصمد في عاصفة التوتر بين أوروبا وروسيا؟

«نورد ستريم 2».. هل يصمد في عاصفة التوتر بين أوروبا وروسيا؟







تقف العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في نقطة حرجة وحاسمة مع ضغوط متعددة من الجانب الأوروبي لاستخدام ورقة خط أنبوب «نورد ستريم» لنقل الغاز الروسي في سياق التوتر الجاري على خلفية اعتقال السلطات الروسية المعارض أليكسي نافالني.

تقف العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في نقطة حرجة وحاسمة مع ضغوط متعددة من الجانب الأوروبي لاستخدام ورقة خط أنبوب «نورد ستريم» لنقل الغاز الروسي في سياق التوتر الجاري على خلفية اعتقال السلطات الروسية المعارض أليكسي نافالني.

وتعرض المعارض الروسي في أغسطس الماضي لتسميم، تعافى منه بعد ذلك في ألمانيا، وتم القبض عليه لدى عودته إلى روسيا نهاية الشهر الماضي.

وفي سياق انتقاد إدانة نافالني، تجددت المطالب بإيقاف بناء خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» شبه المكتمل بين روسيا وألمانيا، لكن من دون وجود إجماع على فكرة استخدام خط الغاز في الخلاف الحاصل. وقد كان الحذر بادياً على السياسيين الألمان، ولم يبدِ الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، والمستشارة أنجيلا ميركل، حماساً تجاه إثارة الموضوع برمّته، غير أن شتاينماير كان أقل حذراً، وقال: «بعد التدهور المستمر في العلاقات في السنوات الأخيرة، أصبحت علاقات الطاقة تقريباً الجسر الأخير بين روسيا وأوروبا. يجب على كلا الجانبين التفكير في ما إذا كان يمكن هدم هذا الجسر بالكامل ومن دون استبدال. أعتقد أن كسر الجسور ليس علامة على القوة. كيف يفترض بنا أن نواصل التأثير على الموقف الذي نعتبره غير مقبول عندما نقطع الروابط الأخيرة؟».

وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها لا تعتزم الربط بين النقاش الدائر حول عقوبات أخرى ضد روسيا، بسبب إلقاء القبض على المعارض الروسي أليكسي نافالني والجدل الدائر حول خط أنابيب غاز نورد ستريم 2.

أما ميركل فأشارت إلى أن «الموقف تجاه نورد ستريم 2 لم يتأثر حتى الآن»، وشددت على ضرورة البقاء على اتصال مع روسيا، بشأن العديد من القضايا الجيواستراتيجية.

وضغطت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، على ألمانيا بشدّة من أجل منع إكمال مد خط الأنابيب، كما فرضت عقوبات على الشركات المشاركة في المشروع، غير أنه بالنسبة لألمانيا وبقية الدول الأوروبية، يتعلق الأمر بأوروبا نفسها أكثر مما يراه الجانب الأمريكي بخصوص العائدات المتوقعة على روسيا. وكان المستشار النمساوي، زبباستيان كورتس، أكثر تحديداً ووضوحاً إذ قال عن نورد ستريم: «إنه مشروع أوروبي، ومن يعتقد أنه يصب في مصلحة روسيا فقط، فهو خطأ».

وفي هذا الإطار كان لافتاً ما عبر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول الأمر من أنه لا يزال هناك رهان على استراتيجية طاقة أوروبية أكثر استقلالاً، دون أن يدعو صراحة إلى تأييد الموقف الألماني الرسمي، أو نقيضه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً