معارضة كورية شمالية سابقة تدافع في بريطانيا عمن “لا صوت لهم”

معارضة كورية شمالية سابقة تدافع في بريطانيا عمن “لا صوت لهم”







لا تخشى جيهيون بارك التي فرت من كوريا الشمالية ونجت من الاتجار بالبشر في الصين، خوض الانتخابات المحلية الإنكليزية، بعدما سُجنت في كوريا الشمالية وتجاوزت الصعاب في بريطانيا. تشارك هذه المرأة البالغة من العمر 52 عاماً، بعد ثلاثة عشر عاماً من لجوئها إلى المملكة المتحدة، في الانتخابات البلدية المقررة في مايو (أيار) المقبل تحت مظلة حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء…




المنشقة جيهيون بارك


لا تخشى جيهيون بارك التي فرت من كوريا الشمالية ونجت من الاتجار بالبشر في الصين، خوض الانتخابات المحلية الإنكليزية، بعدما سُجنت في كوريا الشمالية وتجاوزت الصعاب في بريطانيا.

تشارك هذه المرأة البالغة من العمر 52 عاماً، بعد ثلاثة عشر عاماً من لجوئها إلى المملكة المتحدة، في الانتخابات البلدية المقررة في مايو (أيار) المقبل تحت مظلة حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون، من أجل تمثيل من “لا صوت لهم”.

وقالت لوكالة فرانس برس “الشعب البريطاني استقبلني في هذا البلد ووجدت فيه أخيراً حريتي. أريد رد الجميل”.

حاولت بارك لأول مرة في عام 1998 الفرار من كوريا الشمالية التي كانت تشهد مجاعة. وعندما وصلت إلى الصين مع شقيقها الأصغر، تم فصلها عنه وبيعها إلى مقامر مدمن على الكحول تحت مسمى الزواج.

وبعد مضي ست سنوات أنجبت خلالها ولد، أوقفتها الشرطة الصينية وأعيدت إلى كوريا الشمالية.
وأودعت مخيماً للأعمال القسرية مخصصاً للمعارضين السياسيين، وتعرضت مع السجناء الآخرين للإهانة، مشيرة إلى أن حياتها اليومية كانت عبارة عن “جوع وتعذيب”.

طُردت من المخيم بعد مرضها، وعادت إلى الصين لاستعادة ابنها، قبل أن تنضم إلى مجموعة من المعارضين في عام 2005، حيث التقت من سيصبح زوجها الفعلي.

بقيت بارك تعيش بالخفاء في بكين إلى أن نصحها قس في عام 2007 بالتوجه إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. وحصلت أخيراً في عام 2008 على حق اللجوء في بريطانيا، وأقامت مع ابنها وزوجها في بيري (شمال غرب) بالقرب من مانشستر.

وعملت هذه المعلمة السابقة في مطعم كوري، وتعلمت اللغة الإنكليزية وأصبحت ناشطة في مجال حقوق الإنسان، ونددت بالانتهاكات في بلدها الأم وساعدت مواطنيها على القدوم إلى المملكة المتحدة.

وقالت “بيري هي وطني”، مشيرةً إلى أن تعلمها للغة الإنكليزية منحها حياة جديدة في بلدة صغيرة حيث قام السكان “بمد يد العون لنا دوماً”.

في عام 2016، اختارت بارك الانضمام إلى حزب المحافظين، على الرغم من سياسته التي لا ترحب بطالبي اللجوء، معتبرة أنه يدافع عن قيم “الحرية والعدالة والتعليم والحياة الأسرية” التي يحتاج إليها “الشعب في كوريا الشمالية والعديد من البريطانيين”.

مع تعليق الحملة الانتخابية بسبب الوباء، يبدو أن احتمال فوز بارك في مايو (أيار) ضئيل لأن بيري هي معقل للمعارضة الديموقراطية الليبرالية. وفي الانتخابات التشريعية لعام 2019، حل مرشح حزب المحافظين في المركز الخامس.

ويُعد الترشح في ظل وجود عدة أحزاب بالنسبة لهذه اللاجئة مغامرة غير مسبوقة بالفعل، بعد أن اعتادت على انتخابات برلمانية في كوريا الشمالية، حيث لا يتقدم سوى مرشح واحد فقط، يختاره حزب الزعيم كيم جونغ أون.

في حال فوزها، ستصبح بارك أول معارضة كورية شمالية تفوز في الانتخابات في بلد آخر غير كوريا الجنوبية.

وهذا ما حدث لتاي يونغ هو، النائب السابق لسفير بيونغ يانغ في لندن، الذي أصبح في عام 2020 أول منشق يتم انتخابه مباشرة من قبل الناخبين الكوريين الجنوبيين.

وترى هيزل سميث خبيرة شؤون كوريا الشمالية في جامعة الدراسات الشرقية والإفريقية في لندن أن البلاد لا تهتم قط بأمر المنشقين المقيمين في الغرب، على الرغم من أنها ترصد شخصيات رفيعة المستوى مثل تاي يونغ هو.

وقالت “إنه أمر جديد أن يتمكن شخص من كوريا الشمالية من الترشح تحت راية حزب المحافظين في المملكة المتحدة. إن ذلك سيعزز أيضاً إمكان مشاركتهم في العملية السياسية”.

وقالت بارك إنها لم تواجه أي مشكلة مع ممثلي النظام الكوري الشمالي منذ تبنيها مواقفها السياسية، معتبرة أنهم لا يستطيعون إسكاتها في أي حال.

وأكدت “لقد أخذوا كل شيء، ماضي وعائلتي وأصدقائي، لكنهم لم يتمكنوا من قتل إرادتنا” مضيفة “لهذا السبب نحارب دائمًا هذا الشر. أريد أن أحارب من أجل حرية الآخرين”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً