«مسبار الأمل» يمكث شهرين في مدار الالتقاط وينتقل بعدها إلى المدار العلمي

«مسبار الأمل» يمكث شهرين في مدار الالتقاط وينتقل بعدها إلى المدار العلمي







كشف أعضاء الفريق العلمي لمهمة الإمارات لاستكشاف المريخ، عن أن «مسبار الأمل» سيمكث شهرين في مدار الالتقاط ينتقل بعدها للمدار العلمي، بينما سيتم توفير أول حزمة معلومات بعد 4 أشهر من دخول المدار العلمي؛ أي بحدود شهري سبتمبر وأكتوبر، فيما سيتم إصدار البيانات العلمية الجديدة كل 3 أشهر من خلال المنصة العلمية التي سيتم توفيرها…

كشف أعضاء الفريق العلمي لمهمة الإمارات لاستكشاف المريخ، عن أن «مسبار الأمل» سيمكث شهرين في مدار الالتقاط ينتقل بعدها للمدار العلمي، بينما سيتم توفير أول حزمة معلومات بعد 4 أشهر من دخول المدار العلمي؛ أي بحدود شهري سبتمبر وأكتوبر، فيما سيتم إصدار البيانات العلمية الجديدة كل 3 أشهر من خلال المنصة العلمية التي سيتم توفيرها له، حيث ستكون متاحة لأكثر من 200 مركز وللمجتمع العلمي العالمي، لافتين في الوقت ذاته إلى أن أول صورة سيلتقطها المسبار للمريخ ستكون بعد أسبوع من دخوله مدار الالتقاط، وذلك لاختبار أجهزته.

فريق علمي

وأضاف الفريق خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» في مركز محمد بن راشد للفضاء، وشارك فيها المهندسة حصة المطروشي، قائد الفريق العلمي للمسبار، والمهندس عمران أحمد الحمادي، قائد فريق مركز البيانات العلمية، وخالد محمد بدري، مهندس أجهزة علمية- المقياس الطيفي للأشعة تحت الحمراء، ونورة سعيد المهيري، محلل بيانات علمية؛ أن اللحظات الحاسمة من عمر المهمة المريخية لبدء مهامه العلمية سوف تبدأ بعد 3 أيام حين يباشر المسبار من تلقاء نفسه عملية إبطاء سرعته الهائلة في الفضاء العميق من 121 ألف كيلومتر/‏‏ساعة إلى 18 ألف كيلومتر/‏‏ساعة في فرصة وحيدة لدخول مداره العلمي بنجاح، حيث من المرتقب أن يدخل مسبار الأمل مدار الالتقاط حول كوكب المريخ عند الساعة 7:42 بتوقيت الإمارات من مساء يوم الثلاثاء 9 فبراير 2021، تتويجاً لجهود 7 سنوات من التحضيرات والاستعدادات التي أنجزها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وتمهيداً للمرحلة الأخيرة من رحلته وهي المرحلة العلمية، مؤكدين أن الجميع مستعد لبدء تلقي وتخزين وتحليل البيانات العلمية فور دخول المسبار إلى مدار الالتقاط بنجاح.

نافذة عالمية

وقالت المهندسة حصة المطروشي، إن آمالاً كبيرة يعلقها المجتمع العلمي العربي والعلماء والجامعات والمراكز العلمية والأكاديمية والبحثية حول العالم على مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، لأن مسبار الأمل سيكون نافذة علمية مفتوحة للعالم على معلومات علمية حيوية غير مسبوقة عن الغلاف الجوي لكوكب المريخ، وأنه بنجاح المسبار بدخول مدار الالتقاط سيبدأ مهامه العلمية في رصد كل ما يتعلق بكيفية تغير طقس المريخ على مدار اليوم، وبين فصول السنة المريخية، بالإضافة إلى دراسة أسباب تلاشي الطبقة العليا للغلاف الجوي للمريخ، وكذلك تقصي العلاقة بين طبقات الغلاف الجوي الدنيا والعليا للكوكب، ومراقبة الظواهر الجوية على سطحه.

وبذلك يقدم أول صورة شاملة للغلاف الجوي للمريخ، آملة أن تتكلل الرحلة التاريخية، التي امتدت لنحو 7 أشهر، بالنجاح لتعزيز المعرفة البشرية عن المريخ.

وأوضح المهندس الحمادي، أن اللحظات التي تسبق نجاح المسبار في دخول مدار الالتقاط ستكون حاسمة جداً في مسيرة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، التي امتدت لنحو 7 أعوام حاسمة جداً، لأن أكثر من 1000 غيغابايت من البيانات سيجمعها المسبار بعد دخول مداره العلمي، وبدء مهامه العلمية ليضعها في خدمة المجتمع العلمي العالمي، حيث سيحلل الظواهر الجوية على الكوكب الأحمر مثل العواصف الغبارية، وتغيرات درجات الحرارة، إلى جانب دراسة تنوّع أنماط المناخ تبعاً لتضاريسه المتنوعة، والكشف عن الأسباب الكامنة وراء تآكل سطح المريخ، فضلاً عن تحليل أي علاقات تربط بين الطقس الحالي والظروف المناخية قديماً للكوكب، مؤكداً أن فريق مركز البيانات العلمية لمسبار الأمل على أتم الاستعداد لبدء تلقي وتحليل وتخزين المعلومات والبيانات العلمية فور مباشرة المسبار لمهامه العلمية.

أجهزة نوعية

وبيّن المهندس بدري، أن جهاز المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء EMIRS يدرس الغلاف الجوي السفلي للمريخ في نطاقات الأشعة تحت الحمراء، ويوفر معلومات من الغلاف الجوي السفلي إلى العلوي بالتزامن مع ملاحظات من كاميرا الاستكشاف والمقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية، مستعرضاً لمهام الجهاز الثالث على متن المسبار وهو المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية EMUS الذي يكشف الطول الموجي للأشعة فوق البنفسجية، ويحدد مدى وفرة وتنوّع أول أكسيد الكربون والأكسجين في الغلاف الحراري على نطاقات زمنية شبه موسمية، ويحسب التركيب ثلاثي الأبعاد والنسب المتغيرة للأكسجين والهيدروجين في الغلاف الخارجي، ويقيس نسب التغير في الغلاف الحراري.

وأضاف، أن المسبار سيتمكّن، حال دخوله مدار الالتقاط، من بدء تكوين فهم أفضل لدى العلماء حول الغلاف الجوي للكوكب الأحمر ومكوناته وفصوله، إضافة إلى تتبع سلوكيات ومسار خروج ذرات الهيدروجين والأكسجين، والتي تشكل الوحدات الأساسية لتشكيل جزئيات الماء، الذي هو أساس مقومات وجود الحياة على أي كوكب.

مدار متميّز

شرحت المهندسة نورة سعيد المهيري، محلل بيانات علمية، أن ما يميّز مسبار الأمل عن المهام الفضائية السابقة التي قامت بدراسة مناخ المريخ هو مداره العلمي الفريد، فهو قريب جداً من خط الاستواء للكوكب الأحمر، ما يعني أنه سيكون في أقرب نقطة من الكوكب على بعد 20,000 كم، وأبعد نقطة على بعد 43,000 كم.

وسيمكننا من التقاط التضاريس الكاملة للمريخ، وأن مهام جهاز كاميرا الاستكشاف الرقمية هي دراسة الطبقة السفلى من الغلاف الجوي للكوكب الأحمر بشكل مرئي، والتقاط صور عالية الدقة للمريخ، وقياس العمق البصري للماء المتجمد في الغلاف الجوي، وقياس مدى وفرة الأوزون، وتقديم صور مرئية للمريخ ملتقطة عبر الغلاف الجوي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً